ملفات خاصةأخبارتغير المناخ

لماذا تثور بعض البراكين فجأة؟ اكتشاف علمي يكشف السر

دراسة تكشف: أنظمة معقدة تحت الأرض وراء الانفجارات البركانية المفاجئة

كشفت دراسة علمية حديثة عن سبب ثوران بعض البراكين بشكل مفاجئ دون إنذار واضح، موضحة أن ما يحدث تحت سطح الأرض أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا.

ووجد الباحثون جيبًا عميقًا من الصهارة أسفل أحد البراكين النشطة، تعلوه طبقة ضحلة من السوائل الساخنة، ما يشير إلى أن الهدوء الظاهري على السطح قد يكون خادعًا، إذ يمكن أن يتراكم الضغط تدريجيًا قبل حدوث الانفجار.

وقد نُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports .

إشارات تحت بركان إيبيكو

تحت بركان إيبيكو الواقع في جزيرة باراموشير شمال اليابان، رصدت 21 محطة زلزالية أنماطًا دقيقة للنشاط تحت الأرض.

واعتمادًا على هذه البيانات، تمكن الباحث إيفان كابريرا-بيريز من جامعة جنيف من رسم خريطة توضح وجود نواة عميقة من الصهارة تحيط بها طبقات غنية بالسوائل.

وأظهرت الدراسة وجود منطقتين رئيسيتين: الأولى تقع على عمق يتراوح بين 0.5 و1.9 كيلومتر، والثانية بين 4 و6 كيلومترات تحت السطح.

مياه وغازات تحت السطح

تشير الطبقات القريبة من السطح إلى وجود مياه ساخنة وغازات متراكمة داخل الصخور المتشققة، حيث يمكن أن يرتفع ضغط البخار بسرعة كبيرة.

كما تمتد هذه المنطقة إلى ينابيع ساخنة قريبة، ما يعكس ارتباط النشاط البركاني بنظام مائي حراري أوسع.

وعند دخول حرارة أو غازات جديدة إلى هذه الطبقة، يمكن أن تحدث انفجارات مفاجئة دون مؤشرات واضحة على السطح.

خزان الصهارة العميق

في الأعماق، حدد الباحثون خزانًا للصهارة يقع على عمق يصل إلى 6 كيلومترات، ويُعد المصدر الرئيسي للمواد المنصهرة.

ويبدو أن هذا الخزان يغذي الطبقات العليا بالغازات والسوائل بدلًا من التسبب في ثوران مباشر ومستمر.

دور التشققات الصخرية

تلعب التشققات في الصخور دورًا حاسمًا في نقل الضغط من الأعماق إلى السطح، حيث تعمل كمسارات تسمح للغازات بالتحرك مبكرًا.

وهذا يفسر كيف يمكن أن تتجمع الضغوط في الطبقات العليا قبل وصول الصهارة نفسها، ما يؤدي إلى ثورانات متقطعة بدلًا من انفجار واحد كبير.

تأثير عمر البركان

أظهرت الدراسة أن النشاط البركاني يتغير مع الزمن، حيث تقل الإشارات الحرارية والزلزالية في البراكين الأقدم، نتيجة انغلاق بعض المسارات الداخلية، ويتيح ذلك للعلماء التمييز بين الأنظمة البركانية النشطة وتلك التي بدأت في التراجع.

مقارنة مع براكين أخرى

تشير نتائج الدراسة إلى تشابهات مع بركان كيلاويا في هاواي، حيث أظهرت تحليلات حديثة ارتفاع درجة حرارة الصهارة، ما قد يفسر تكرار الثورانات.

كما أظهرت البيانات أن الرماد البركاني يمكن أن ينتقل لمسافات بعيدة بفعل الرياح، ما يزيد من المخاطر حتى في المناطق البعيدة عن موقع الثوران.

تحديات التنبؤ

ورغم هذا التقدم، لا يزال من الصعب التنبؤ بموعد الثوران بدقة، إذ تتداخل عدة عوامل مثل حركة الغازات واتجاه الرياح وشكل التشققات.

لكن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل للأنظمة البركانية، وتحسين قدرات الرصد المبكر.

أهمية الاكتشاف

تؤكد الدراسة أن الثورانات البركانية لا تعتمد فقط على الصهارة، بل على تفاعل معقد بين السوائل والغازات والتشققات الصخرية.

ومع تطور تقنيات الرصد، يمكن للعلماء متابعة هذه العوامل بشكل أدق، ما يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالبراكين النشطة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading