رويترز: تحسن توقعات الاقتصاد المصري ومرشح للنمو 4.6% في 2026 بدعم من الصادرات وتراجع التضخم
يتعافى بقوة بعد خفض الجنيه واستثمارات رأس الحكمة.. مع انخفاض الفائدة وارتفاع تنافسية الجنيه
توقع استطلاع أجرته وكالة رويترز، الاثنين، أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.6% خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2026، مدفوعًا بانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب زيادة الصادرات نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية.
وبحسب متوسط تقديرات 16 خبيرًا اقتصاديًا شاركوا في الاستطلاع الذي أُجري في الفترة من 6 إلى 20 أكتوبر، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 4.9% في 2026، ثم إلى 5.3% خلال السنة المالية 2027-2028.
وكان النمو قد تباطأ إلى 2.4% في 2023-2024، لكنه استعاد زخمه بعد مارس 2024، حينما خفضت مصر قيمة عملتها بشكل حاد ورفعت أسعار الفائدة ضمن حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وأدى خفض قيمة الجنيه إلى زيادة إيرادات السياحة وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج. كما تلقى الاقتصاد دفعة قوية في فبراير 2024 بفضل استثمار إماراتي ضخم بقيمة 35 مليار دولار في منطقة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط.
وقال البنك المركزي المصري هذا الشهر إن النمو تسارع إلى 5% في الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مقابل 4.8% في الربع الأول.
من جانبها، أوضحت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن تراجع التضخم ومرونة السياسة النقدية يعززان مسار النمو، مضيفة في مذكرة بحثية: “يتحول الاقتصاد المصري إلى مستوى أعلى من الأداء في ضوء دعم القدرة التنافسية الخارجية المتزايدة للصادرات وقطاع التصنيع المحلي.”
كما توقع الاستطلاع انخفاض متوسط التضخم، الذي هبط من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر 2023، إلى 12.3% في 2025-2026، ثم إلى 10.2% في 2026-2027، و7.5% في 2027-2028.
وتباطأ معدل التضخم السنوي إلى 11.7% في سبتمبر من 12% في أغسطس، في وقت رفعت الحكومة أسعار عدد من المنتجات البترولية بنسبة تراوحت بين 10.5% و12.9% ضمن جهودها لخفض فاتورة الدعم وتقليص عجز الموازنة.
وأشار الاستطلاع أيضًا إلى توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إذ من المنتظر أن يتراجع سعر الإقراض لليلة واحدة من مستواه الحالي البالغ 22% إلى 16% بنهاية يونيو 2026، ثم إلى 13% في العام التالي، وصولًا إلى 11.25% في يونيو 2028.
وكان البنك المركزي المصري قد خفّض سعر الفائدة الأساسي أربع مرات خلال عام 2025 بإجمالي انخفاض تراكمي بلغ 625 نقطة أساس.
كما رجّح المحللون تراجع الجنيه المصري إلى 49.85 جنيهًا مقابل الدولار بنهاية يونيو 2026، من 47.50 جنيهًا حاليًا، على أن يواصل التراجع إلى 52 جنيهًا للدولار في يونيو 2027، ثم إلى 54 جنيهًا للدولار في يونيو 2028.





