الإمارات تسجل 51.6 درجة مئوية وتحطم الرقم القياسي للحرارة في مايو
لليوم الثاني.. حرارة الإمارات تلامس أعلى مستوياتها التاريخية
حطّمت دولة الإمارات العربية المتحدة الرقم القياسي لدرجات الحرارة في شهر مايو لليوم الثاني على التوالي، حيث بلغت 51.6 درجة مئوية يوم السبت، مقتربة من أعلى درجة حرارة مسجّلة على الإطلاق في البلاد.
وذكر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، في منشور على منصة “إكس”، أن “أعلى درجة حرارة سُجّلت في الدولة اليوم بلغت 51.6 درجة مئوية في سويحان (العين) عند الساعة 13:45 بالتوقيت المحلي لدولة الإمارات (09:45 بتوقيت جرينتش)”، أي أقل بـ 0.4 درجة فقط من الرقم القياسي العام للحرارة في البلاد.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية لوكالة فرانس برس بأن أعلى درجة حرارة مسجّلة على الإطلاق في الإمارات منذ بدء تسجيل الحرارة عام 2003، كانت 52 درجة مئوية في جزيرة الياسات بأبوظبي عام 2010.
تقع الإمارات، وهي من أكبر مصدّري النفط عالميًا، في واحدة من أكثر مناطق العالم حرارة، وتُعد من المناطق المعرضة بشكل خاص لتأثيرات تغير المناخ.

في سويحان، الواقعة على بُعد 97 كيلومترًا غرب أبوظبي، تم تسجيل 50.4 درجة مئوية في اليوم السابق، متجاوزة الرقم القياسي لشهر مايو البالغ 50.2 درجة مئوية، المسجّل عام 2009، بحسب مكتب الأرصاد الجوية.
في دبي، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات في منتصف الأربعينيات مئوية، عبّر سائقو السيارات عن انزعاجهم من ضعف أداء مكيفات الهواء في مواجهة الحرارة الشديدة، مستغربين من وصول هذه الموجة مبكرًا هذا العام.
ورغم الظروف الجوية، لا يزال سكان دبي يتجولون في الشوارع، بعضهم تحت المظلات، بينما شهد باعة المياه والعصائر المحلية زيادة في عدد الزبائن.

وكانت الإمارات قد خرجت لتوّها من شهر أبريل الذي سجل متوسط درجة حرارة قياسي بلغ 42.6 درجة مئوية.
أيام شديدة الحرارة
أثبت العلماء أن موجات الحر المتكررة تمثل دليلاً واضحًا على ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن المتوقع أن تزداد تواترًا وشدةً في المستقبل.
وقد تضاعف تقريبًا عدد الأيام شديدة الحرارة عالميًا خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
ويُعاني العاملون في الهواء الطلق في الدول العربية من بعض أعلى معدلات التعرّض للإجهاد الحراري في العالم، إذ يتعرض نحو 83.6% منهم لمستويات خطيرة من الحرارة أثناء العمل، بحسب تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية عام 2024.
وقد برزت المخاطر المرتبطة بالاحتباس الحراري بوضوح في يونيو الماضي، عندما توفي أكثر من 1300 شخص أثناء تأدية فريضة الحج في مكة المكرمة، معظمهم من الحجاج غير النظاميين الذين تعرضوا لفترات طويلة للحرارة في الهواء الطلق.
ووفقًا لدراسة أصدرتها منظمة السلام الأخضر عام 2022، فإن منطقة الشرق الأوسط تواجه مخاطر شديدة تشمل نقص المياه والغذاء، بالإضافة إلى موجات حر عنيفة ناجمة عن تغير المناخ.
وخلص التقرير، الذي شمل ست دول من بينها الإمارات، إلى أن درجات الحرارة في المنطقة ترتفع بوتيرة تقترب من ضعف المتوسط العالمي، مما يجعل إمدادات الغذاء والمياه معرضة بشكل كبير لتأثيرات التغير المناخي.





