ملفات خاصةأخبارتغير المناخ

العالم يفقد آلاف الأنهار الجليدية سنويًا.. ذوبان متسارع للأنهار الجليدية يهدد الثقافة والسياحة العالمية

4 آلاف نهر جليدي قد يختفون سنويًا بحلول خمسينيات القرن الحالي.. سيناريو قاتم

حذرت دراسة علمية حديثة من أن آلاف الأنهار الجليدية حول العالم ستختفي سنويًا خلال العقود المقبلة، ما لم يتم كبح جماح الاحترار العالمي، مشيرة إلى أن وتيرة الذوبان قد تتسارع لتصل إلى ما بين ألفين وأربعة آلاف نهر جليدي سنويًا بحلول منتصف القرن الحالي.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Climate Change، أن السياسات الحكومية المتعلقة بالمناخ ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم الخسائر، حيث يمكن أن يؤدي الفرق بين ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية أو 4 درجات مئوية إلى إنقاذ ما يقرب من نصف الأنهار الجليدية عالميًا أو فقدان أكثر من 90% منها بحلول عام 2100.

الأنهار الجليدية

آثار سلبية عميقة

وقال قائد الدراسة، عالم الجليد لاندر فان تريخت، إن النتائج تؤكد الحاجة الملحة إلى تبني سياسات مناخية طموحة، مشيرًا إلى أن اختفاء الأنهار الجليدية لا يمثل مجرد ظاهرة علمية، بل له آثار عميقة على المجتمعات المحلية، والسياحة، والتراث الثقافي.

واعتمد الباحثون على تحليل صور الأقمار الصناعية لـ211,490 نهرًا جليديًا من قاعدة بيانات عالمية، واستخدموا نماذج حاسوبية لمحاكاة معدلات الذوبان تحت عدة سيناريوهات لارتفاع درجات الحرارة، تتراوح بين 1.5 و4 درجات مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وأظهرت النتائج أن العالم يفقد حاليًا نحو ألف نهر جليدي سنويًا، إلا أن هذا المعدل مرشح للارتفاع ليصل إلى ذروته خلال العقود المقبلة فيما أطلق عليه الباحثون مصطلح “ذروة انقراض الأنهار الجليدية”.

الأنهار الجليدية

سيناريو الالتزام بـ 1.5 درجة مئوية

وفي حال التزام العالم بحد الاحترار عند 1.5 درجة مئوية، من المتوقع أن يبلغ عدد الأنهار الجليدية التي تختفي سنويًا نحو ألفي نهر بحلول عام 2041، مع بقاء ما يقرب من نصف الأنهار الجليدية بحلول نهاية القرن.

أما إذا ارتفعت درجات الحرارة إلى 2.7 درجة مئوية، فقد يختفي نحو 3 آلاف نهر جليدي سنويًا بين عامي 2040 و2060، ولن يبقى سوى خُمس الأنهار الجليدية عالميًا بحلول 2100.

وفي أسوأ السيناريوهات، حيث ترتفع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية، قد يختفي ما يصل إلى 4 آلاف نهر جليدي سنويًا بحلول منتصف خمسينيات القرن، مع بقاء نحو 9% فقط من الأنهار الجليدية بنهاية القرن.

وأشار الباحثون إلى أن توقيت ذروة اختفاء الأنهار الجليدية يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث قد تفقد مناطق مثل جبال الألب الأوروبية وجبال الأنديز شبه الاستوائية نصف أنهارها الجليدية خلال عقدين فقط، بينما يحدث هذا التراجع بوتيرة أبطأ في مناطق تحتوي على أنهار جليدية أكبر مثل جرينلاند وأطراف القارة القطبية الجنوبية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading