ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

اقتصاديون عالميون يطالبون بهيئة دولية لمكافحة عدم المساواة ومعالجة اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء

500 خبير يدقون ناقوس الخطر: اتساع فجوة الثروة يهدد الديمقراطية عالميًا

تقرير جديد: 1% من سكان العالم يستحوذون على 41% من الثروات المُكتسبة منذ 2000

قال أكثر من 500 اقتصادي وعالم إن مشكلة عدم المساواة باتت خطيرة إلى درجة تستدعي تحركًا عالميًا منسقًا لمواجهتها. ودعا الموقعون، ومن بينهم وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة ورئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين، والاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي، والحائز على نوبل دارون أكيم أوجلو، إلى إنشاء هيئة دولية تُعنى بمتابعة الفجوات الاقتصادية، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ «IPCC».

وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين

تركز غير ديمقراطي للسلطة

وجاء في الرسالة المفتوحة أن تركز الثروة بصورة مفرطة أدى إلى تركز غير ديمقراطي للسلطة، ما يزعزع الثقة داخل المجتمعات ويؤجج الاستقطاب السياسي.

واستشهدت الرسالة بنتائج لجنة بحثية تابعة لمجموعة العشرين، برئاسة الاقتصادي الأمريكي جوزيف ستيغليتز.

وتزامنت هذه الدعوة مع تصويت مساهمي شركة «تسلا» الأسبوع الماضي بمنح رئيسها التنفيذي إيلون ماسك حزمة تعويضات قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار، وهي الأكبر في التاريخ، رغم أنه بالفعل أغنى رجل في العالم وصاحب منصة «إكس».

إيلون ماسك،

اللجنة الدولية لعدم المساواة

وأشارت الرسالة إلى أن إنشاء «اللجنة الدولية لعدم المساواة» يمكن أن يؤدي دورًا مشابهًا لهيئة المناخ، من خلال جمع الأدلة ودفع الحكومات لاتخاذ إجراءات فعالة لخفض فجوات الثروة.

وكانت الفكرة قد طُرحت لأول مرة ضمن تقرير حديث للجنة البحثية التابعة لمجموعة العشرين بقيادة ستيغليتز، الذي ركّز على عدم المساواة خلال فترة عمله كبيرًا للاقتصاديين في البنك الدولي في تسعينيات القرن الماضي.

وكشف التقرير أن أغنى 1 في المئة من سكان العالم استحوذوا بين عامي 2000 و2024 على 41 في المئة من الثروة الجديدة، مقارنة بنسبة 1 في المئة فقط ذهبت إلى نصف سكان الكوكب الأقل دخلاً، بما يعادل مكسبًا متوسطه 1.3 مليون دولار للفرد في الشريحة الأعلى، مقابل 585 دولارًا للفرد في النصف الأفقر.

مليارديرات أميركا يمتلكون 43% من ثروة العالم،

وأوضح التقرير وجود تداعيات سياسية خطيرة لهذه الفوارق، إذ تزداد احتمالات تعرض الدول ذات مستويات عدم المساواة المرتفعة لتراجع ديمقراطي بمعدل يصل إلى سبعة أضعاف مقارنة بالدول الأكثر عدالة.

اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء

وفي حديثه لصحيفة «بوليتيكو»، قال ستيجليتز إن اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء يثبت فشل أربعة عقود من السياسات المتوسطة في الولايات المتحدة وأوروبا، مشيرًا إلى أن الشعبويين في الغرب، ومنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استغلوا حالة السخط الشعبي الناتجة عن هذا الفشل.

وأضاف ستيجليتز أن اعتقاد الساسة الوسطيين بأن تحرير التجارة والأسواق والخصخصة سيؤدي تلقائيًا إلى نمو شامل، كان «وهمًا»، مؤكدًا أن ما يُعرف باقتصاد «التساقط إلى الأسفل» لم يُثمر نتائج حقيقية لصالح الفئات الأوسع.

وأشاد ستيجليتز بفوز رئيس بلدية نيويورك المنتخب، الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني، بعد أن هزم منافسيه أندرو كومو وكيرتس سليا، مشيرًا إلى أن حملته ركزت بفعالية على أزمات السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، ووعدت بخدمات عامة أفضل مثل النقل المجاني والسوبرماركت المملوكة للدولة والشقق ذات الإيجارات المنضبطة.

وأكد ستيجليتز، الحائز على جائزة نوبل عن عمله حول عدم تماثل المعلومات في الأسواق، أن معالجة عدم المساواة ليست مسألة أخلاقية فحسب، بل ضرورة سياسية واقتصادية.

وحذر من أن الفجوة المتنامية بين الطبقات تقوض قدرة الولايات المتحدة على المنافسة أمام الصين، قائلًا إن الانقسام الداخلي يمثل «أكبر نقاط الضعف الأمريكية اليوم».

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً على slot onlineإلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading