أخبارالزراعة

اضطراب الطقس يضرب إنتاجية المحاصيل ويهدد الاستدامة والفلاح أول المتضررين

موجات الحرارة تضرب «البناء الضوئي».. تأثيرات خطيرة على إنتاج الغذاء

كتبت هايدي سامي – تصوير زياد شعبان 

أكد  الدكتور بلال علي عبد الحميد، أستاذ مساعد بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن التغير المناخي تحول من قضية مستقبلية إلى واقع ملموس يهدد بشكل مباشر منظومة الأمن الغذائي المصري، وذلك خلال مشاركته في حوار بعنوان «تغير المناخ والأمن الغذائي المصري في ظل تحديات الاستدامة البيئية».

وأوضح عبد الحميد أنه، على الرغم من عدم تعرض مصر لظواهر مناخية عنيفة كالأعاصير أو الفيضانات الكبرى، فإن التأثير الأكثر خطورة يتمثل في قطاع الزراعة والموارد المائية، نتيجة تذبذب درجات الحرارة، وتغير أنماط الطقس، ونقص الموارد المائية.

حوار بعنوان «تغير المناخ والأمن الغذائي المصري في ظل تحديات الاستدامة البيئية».

وكشف عن الأثر العلمي الدقيق لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن موجات الحرارة غير المعتادة، والانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة، يتسببان في اضطراب حاد في العمليات الحيوية للنبات، وعلى رأسها كفاءة عملية «البناء الضوئي» المسؤولة عن تكوين المركبات الكربونية والمواد العضوية اللازمة للنمو والإنتاج.

ولفت إلى أن هذا الاختلال يؤدي إلى تراجع الإنتاجية الزراعية وجودة المحاصيل بنسب متفاوتة بين النباتات، خاصة عند مقارنة استجابة المحاصيل ثلاثية الكربون (C3) ورباعية الكربون (C4)، من حيث كفاءة استهلاكها لثاني أكسيد الكربون، والحرارة، والمياه.

حوار بعنوان «تغير المناخ والأمن الغذائي المصري في ظل تحديات الاستدامة البيئية».

وشدد عبد الحميد على أن استقرار الزراعة المصرية يرتكز على توازن ثلاثي بين «المزارع، والمناخ، والتربة»، واصفًا الفلاح المصري بأنه الحلقة الأكثر حساسية وبداية خط التأثر بالتغيرات المناخية.

كما دعا إلى إعادة إحياء الارتباط التاريخي بين الفلاح وأرضه، على غرار الحضارة المصرية القديمة، ولكن في إطار علمي وتكنولوجي حديث، يرفع من وعيه ويمكنه من اتخاذ قرارات زراعية مرنة تتناسب مع الظروف المناخية المتغيرة.

واختتم تصريحاته مؤكدًا أن مواجهة هذا التحدي المعقد تتطلب تكاملًا خماسيًا يجمع بين «الفلاح، والباحث، والمعلم، وصانع القرار، والمجتمع ككل»، لضمان استدامة واستقرار منظومة الأمن الغذائي في مصر.

انطلاق "الحوار الأخضر 2026"
انطلاق “الحوار الأخضر 2026”

كما يبرز دور التكنولوجيا النووية في دعم العمل المناخي، من خلال جلسة بعنوان «التكنولوجيا النووية والإشعاعية… شريك استراتيجي في العمل المناخي»، يقدمها الدكتور عمرو الحاج علي، أستاذ الكيمياء الإشعاعية بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع بهيئة الطاقة الذرية المصرية، حيث يستعرض تطبيقات هذه التقنيات في مجالات المياه والغذاء والطاقة.

د.عمرو الحاج على رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق
د.عمرو الحاج على رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق

وفي سياق تعزيز مصداقية العمل البيئي، تشارك الدكتورة ياسمين أحمد، المدير التنفيذي لوحدة التحقق والمصادقة البيئية بهيئة الطاقة الذرية المصرية، في جلسة بعنوان «التحقق البيئي… من الفكرة إلى الأثر»، والتي تناقش أهمية قياس البصمة الكربونية والتحقق من الانبعاثات لضمان تحقيق نتائج ملموسة للمبادرات البيئية.

كما يتناول الحدث دور الإعلام في دعم التحول الأخضر، من خلال جلسة يقدمها شعبان هدية، مؤسس ورئيس تحرير منصة «المستقبل الأخضر» ومدير تحرير بجريدة «اليوم السابع»، بعنوان «الإعلام كقوة دافعة للتحول الأخضر»، حيث يناقش دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي ودعم السياسات البيئية.

جلسات «الحوار الأخضر 2026»
جلسات «الحوار الأخضر 2026»

د.صلاح الحجار أستاذ المناخ بالجامعة الأمريكيةويؤكد «الحوار الأخضر 2026» على أهمية التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال طرح علمي وتطبيقي يسهم في صياغة سياسات أكثر كفاءة، ودعم جهود التحول نحو مستقبل أكثر استدامة في مصر.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading