خطر الغرق يهدد أحياء على ضفاف النيل الأبيض والخرطوم بسبب ارتفاع المناسيب
وزارة الري: فيضان النيل يهدد عدة ولايات ومحطات رئيسية بالسودان.. وتطلق "نداء عاجل"
أطلقت وزارة الزراعة والري السودانية إنذارًا أحمر بسبب فيضانات وشيكة وغير معتادة في مثل هذا التوقيت من العام، يشمل 6 ولايات ممتدة على الشريط النيلي، في ظل ضعف الإمكانيات الرسمية لمواجهة الكارثة.
السيول والفيضانات بدأت بالفعل في الوصول إلى مناطق سكنية بضواحي الخرطوم وعدد من الولايات، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع منسوب المياه الذي يهدد المنازل. واقتصر المشهد على مبادرات شبابية تشيّد حواجز ترابية بدائية لا توفر الحماية الكافية.
الإنذار الأحمر شمل ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض، ابتداءً من صباح الاثنين وحتى مساء الأربعاء. ودعت السلطات المواطنين إلى تجنب المناطق المنخفضة والطرق التي قد تغمرها السيول.
كما أصدرت إدارة الكوارث تحذيرًا إضافيًا بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، مؤكدة أن الفيضانات قد تشكل تهديدًا مباشرًا للمنازل الواقعة على ضفاف النيل.
وعادة ما يشهد السودان هطول أمطار غزيرة بين مايو/أيار وأغسطس/آب، ترتفع خلالها مناسيب النيل لتبلغ ذروتها في أغسطس وحتى منتصف سبتمبر. غير أن استمرار المخاطر حتى نهاية سبتمبر الجاري يزيد من مخاوف السكان، ويهدد بخسائر في البنى التحتية والمحاصيل وتشريد العائلات.
ودعت وزارة الري والموارد المائية جميع المواطنين على ضفاف النيل إلى حماية ممتلكاتهم وأرواحهم، فيما أفاد مراسل الجزيرة أن فيضان النيل الأبيض اجتاح أحياءً عدة في ضاحية الشقيلاب جنوبي الخرطوم، وغمر شوارع رئيسية في العسال والحسانية، محاصرًا عددًا من المنازل.

وأكدت الوزارة، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك، استمرار ارتفاع المناسيب في جميع ضفاف النيل خلال هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن إيراد النيل الأزرق انخفض إلى 699 مليون متر مكعب يوميًا، فيما خُفّض تصريف سد الروصيرص إلى 613 مليونًا.
كما بلغ تصريف سد سنار 688 مليون متر مكعب يوميًا، وسد جبل أولياء أكثر من 130 مليونًا، وسد خشم القربة 120 مليونًا، بينما تجاوز تصريف سد مروي 730 مليون متر مكعب.
وأضافت أن محطات رئيسية مثل ود العيس (سنجة)، الخرطوم، مدني، شندي، عطبرة، بربر، وجبل أولياء، إضافة إلى ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض، قد بلغت منسوب الفيضان.
ووفق صحيفة “الراكوبة”، وصلت مياه الفيضان إلى عدد من الأحياء الطرفية على ضفاف النيل بولايات الخرطوم والنيل الأبيض.

كما أعلنت غرفة طوارئ محلية جبل أولياء أن مناطق ضفاف النيل الأبيض تواجه خطرًا حقيقيًا مع اجتياح المياه للحواجز في مناطق عدة منها العسال، طيبة، الحسناب، الشقيلاب، والكلاكلات، ما أدى إلى دخول المياه للأحياء السكنية وتهديد المنازل بالانهيار.
وأكدت الغرفة أنها بدأت مواجهة الكارثة بإمكانيات محدودة للحد من تدفق المياه، لكنها حذرت من أن ارتفاع المناسيب المتواصل يهدد بغرق كامل لبعض المناطق. ودعت منظمات الإغاثة المحلية والدولية لتقديم المساعدة العاجلة، بما يشمل الخيم لإيواء المتضررين والمساعدات الطبية والإنسانية.






I appreciate the real-life examples you added. They made it relatable.