خسائر إعصار ميلتون بالولايات المتحدة قد تصل 50 مليار دولار.. 16 قتيلا
علماء: تغير المناخ أعطى دفعة كبيرة للأمطار والرياح المدمرة في ميلتون
أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، أن الإعصار ميلتون خلف خسائر تقدر قيمتها بـ50 مليار دولار بعدما ضرب ولاية فلوريدا.
وقال بايدن للصحفيين في البيت الأبيض “يقدر الخبراء أنه تسبب بأضرار تناهز خمسين مليار دولار”.
وارتفعت حصيلة القتلى جراء الإعصار ميلتون إلى 16 قتيلا على الأقل، الجمعة، وفق ما أفاد مسؤولون في ولاية فلوريدا، في الوقت الذي بدأ فيه السكان بالعودة إلى منازلهم والعمل لاستعادة ايقاع حياتهم المألوف، وفقا لما نقلته فرانس برس.

ونقلت وسائل إعلام محلية، من بينها واشنطن بوست وشبكة “إن بي سي”، أن عدد الوفيات التي أعلنتها السلطات جراء الإعصار وصلت 16 حالة، من بينهم 8 وفيات في مقاطعة سانت لوسي على الساحل الأطلسي للولاية المنكوبة.
قال علماء في دراسة جديدة إن تغير المناخ الناجم عن أنشطة الإنسان أدى إلى تكثيف هطول الأمطار في إعصار ميلتون المميت بنسبة 20 إلى 30% وتعزيز رياحه بنحو 10% .
ويأتي التحليل بعد أسبوعين فقط من تدمير إعصار هيلين لجنوب شرق الولايات المتحدة، وهي العاصفة التي غذتها أيضًا تغير المناخ.

قال باحثون في مؤسسة World Weather Attribution يوم الجمعة إنه بدون تغير المناخ، فإن إعصارًا مثل ميلتون سيصل إلى اليابسة كإعصار من الفئة الثانية الأضعف، أي لا يعتبر عاصفة “كبرى”، بدلاً من الفئة الثالثة.
لا تخضع الدراسات السريعة التي تجريها WWA لمراجعة الأقران ولكنها تستخدم أساليب مراجعة الأقران. تقارن WWA حدثًا مناخيًا بما كان من الممكن توقعه في عالم لم ترتفع درجة حرارته بنحو 1.3 درجة مئوية منذ ما قبل العصر الصناعي.

شدة الإعصار بين 10 و 50٪ بسبب تغير المناخ
وقالت WWA إنه على الرغم من استخدام طرق مختلفة، فإن النتائج متوافقة مع دراسات الأعاصير الأخرى في المنطقة والتي تظهر زيادة مماثلة في شدة الإعصار تتراوح بين 10 و 50٪ بسبب تغير المناخ، وحوالي ضعف الاحتمال.
قال عالم المناخ مايكل مان إنه يتفق مع جوهر التحليل القائل بأن تغير المناخ أدى إلى تفاقم الإعصار بشكل كبير. ولكن على أي حال، قال مان، إن الدراسة قد “تقلل إلى حد كبير من التأثير الذي أحدثه الإعصار بالفعل” بما أسماه “النهج البسيط إلى حد ما” لتقديراتها.

وقال مان من جامعة بنسلفانيا لوكالة أسوشيتد برس: “إن الفرق بين التأثير المتواضع والتأثير الكبير هو أن الفيضانات الكارثية التي شهدناها في أجزاء كبيرة من جنوب شرق الولايات المتحدة مع إعصار هيلين كانت في الواقع نتيجة رئيسية للاحتباس الحراري الناجم عن أنشطة الإنسان”.

كما دمر الإعصار أسقف المنشآت والمباني مثل ملعب بيسبول وتسبب في تصادم رافعة بناء ضخمة بمبنى ضخم في سانت بطرسبرغ، بجانب تدمير المنازل وغمر الطرق في مساحات واسعة من فلوريدا، فيما بات نحو 3 ملايين شخص بدون كهرباء في الولاية، وفق الصحيفة الأميركية.
وقال دي سانتيس يوم الجمعة “نحن الآن في فترة حيث تحدث حالات وفاة يمكن منعها، يتعين علينا اتخاذ القرارات الصحيحة ومعرفة المخاطر التي تحيط بنا”.

إغلاق المطارات
وتسبب الإعصار في إلغاء آلاف الرحلات المتجهة من وإلى الولايات المتحدة الأسبوع الجاري، بعدما اجتاح خليج المكسيك وولاية فلوريدا وتسبب في إغلاق عديد المطارات.
وألغت الخطوط الجوية في مناطق مختلفة من البلاد رحلات بسبب الإعصار، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أنه تم إلغاء أكثر من 2250 رحلة طيران أمريكية اعتبارا من منتصف نهار الخميس، بعد إلغاء 1970 رحلة الأربعاء.
وانتقل الإعصار إلى المحيط الأطلسي، بعدما أحدث دمارا في جنوب شرقي الولايات المتحدة وأجزاء من كوبا، الأربعاء.

تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه
وما زالت الأخطار قائمة حيث يشير المسؤولون إلى تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه في قطاع كبير من شرق وسط ساحل فلوريدا ثم في جورجيا شمالا، على سبيل المثال، فضلا عن تحذيرات من وصول عاصفة استوائية إلى ساوث كارولينا.
ووصل الإعصار ميلتون بعد أسبوعين فقط من الإعصار المدمّر هيلين الذي ضرب فلوريدا وولايات أخرى في جنوب شرق البلاد وخلف دمارا جسيما وخسائر بشرية فادحة.
وتراجع تصنيف ميلتون، صباح الخميس، إلى الفئة الأولى على سلم من خمس فئات، إلا أن المركز الأميركي للأعاصير لا يزال يعتبره “قويا”. وكان الرئيس الأميركي جو بايدن حذر مساء الأربعاء من أنه يُنتظر أن يكون ميلتون “من أكثر الأعاصير تدميرا منذ قرن في فلوريدا”.







I simply could not go away your web site prior to suggesting that I really enjoyed the standard info a person supply on your guests Is going to be back incessantly to investigate crosscheck new posts