أخبارصحة الكوكب

جزيئات الهواء الدقيقة تُبطئ التفكير وتُحدث تلفًا دماغيًا صامتًا

من السكتة إلى الذاكرة: كيف يؤثر الهواء على الدماغ بصمت؟

تُصنف كندا ضمن الدول ذات الهواء الأنقى في العالم، إذ تبقى مستويات التلوث فيها غالبًا أقل من الحدود التي تعتبرها المنظمات الصحية “آمنة”، ومع ذلك، تشير السماء الصافية إلى صورة قد تكون مضللة.

مخاطر خفية على الدماغ

تابع الباحثون نحو 7000 شخص في خمس مقاطعات كندية، بمتوسط عمر 57 عامًا، دون وجود تاريخ مرضي سابق لأمراض القلب أو السكتة الدماغية.

وتم تقدير متوسط التعرض لتلوث الهواء خلال خمس سنوات قبل بدء الدراسة.

قاد البحث الدكتورة Sandi Azab من McMaster University، بهدف معرفة ما إذا كانت المستويات المنخفضة من التلوث قد تؤثر على صحة الدماغ.

تلوث تحت الحدود المسموح بها

بلغ متوسط الجسيمات الدقيقة (PM2.5) نحو 6.9 ميكروغرام لكل متر مكعب، وهو أعلى قليلًا من حد منظمة الصحة العالمية البالغ 5 ميكروغرامات.

كما بلغ متوسط ثاني أكسيد النيتروجين 12.9 جزءًا في المليار، وهي مستويات تقع ضمن الحدود التنظيمية في أمريكا الشمالية.

اختبارات الإدراك

استخدم الباحثون اختبارين رئيسيين:

  • اختبار مونتريال المعرفي (MoCA) لقياس الذاكرة والانتباه
  • اختبار الرموز والأرقام (DSST) لقياس سرعة المعالجة الذهنية

وأظهرت النتائج انخفاضًا طفيفًا لكنه ثابت في الأداء لدى الأشخاص الأكثر تعرضًا للتلوث.

نتائج التصوير الدماغي

أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي وجود علامات تلف وعائي دقيق في الدماغ، خاصة لدى من تعرضوا لمستويات أعلى من ثاني أكسيد النيتروجين.

وترتبط هذه العلامات بزيادة خطر السكتة الدماغية والاضطرابات العصبية مع التقدم في العمر.

تأثيرات صامتة ومتراكمة

رغم أن الفروقات كانت طفيفة، إلا أنها تشير إلى تدهور تدريجي غير ملحوظ في الوظائف الإدراكية، يظهر قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية.

واستمرت هذه النتائج حتى بعد استبعاد عوامل مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، ونمط الحياة.

أهمية إدخال جودة الهواء ضمن عوامل تقييم صحة الدماغ
أهمية إدخال جودة الهواء ضمن عوامل تقييم صحة الدماغ

مسارات تأثير غير مباشرة

تشير الدراسة إلى أن التلوث قد يؤثر على الدماغ عبر مسارات لا ترتبط فقط بالقلب والأوعية الدموية، وهو ما لا يزال غير مفهوم بالكامل.

أبعاد صحية أوسع

تسلط النتائج الضوء على أهمية إدخال جودة الهواء ضمن عوامل تقييم صحة الدماغ إلى جانب النوم، والتغذية، والنشاط البدني.

كما تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المعايير الحالية لجودة الهواء كافية لحماية الصحة العصبية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة