إعادة استخدام المياه الرمادية بالمدن الجديدة أحد الحلول لمواجهة نقص المياه
80 % من المياه الرمادية تذهب الى الصرف الصحي ومتر المياه يتعدى الـ 5 جنيهات
كتب : محمد كامل
اعداد صرف خاص لمياه المطابخ والغسيل والأحواض وإعادة استخدامها في ري المسطحات الزراعية
“المياه الرمادية ” يمكن استخدامها في ري الاشجار بالحدائق وإطفاء الحرائق وغسيل الأرضيات.
لجأت بعض الدول العربية الى تطبيق نظام جديد لتوفير المياه من خلال اعادة تدويرها مرة أخرى واستخدامها تحت مسمي المياه الرمادية وهى تعنى المياه النابعة من المطابخ وغسيل الملابس والأحواض هذه المياه يتم تجميعها عبر خزانات وعمل معالجة ثنائية لها حتى يتم استخدامها في أغراض أخرى وترجع الاستفادة من هذه المياه في ري المسطحات الزراعية مما يقلل من هدر المياه المستخدمة في الري ويكون لهذه المياه الرمادية صرف خاص بها بعيداً عن صرف المراحيض هذه المياه يمكن تجميعا من المنازل والمصالح الحكومية والمدارس واستخدامها فى ري المساحات الخضراء كالحدائق والمنتزهات والزراعات أمام المنازل وفى الطرقات فهي بديل عن استخدام المياه العادية .
أكد د. ضياء الدين القوصي خبير الموارد المائية مستشار وزير الري الأسبق في تصريح خاص لـ ” المستقبل الأخضر” ،أن المياه الرمادية تمثل 80% من المياه ككل هذه المياه يتم تصريفها عبر مياه المراحيض دون الاستفادة منها ويعد هذا هدر في استخدام المياه بشكل غير مقبول مشيرا الى أن متر المياه يكلف الدولة أكثر من خمسة جنيهات كل هذه المياه تذهب في الصرف الصحي لذلك نحتاج الى فصل مياه المراحيض عن مياه المطابخ والغسيل والأحواض لأن مياه المراحيض تحتوى على فيروسات وطفيليات وبكتريا وغيرها من المشاكل فهي لا تصلح لاستخدامها في ري الزراعات مضيفاً أما مياه المطابخ والغسيل فهي تحتوى على مادة الصابون وهذه المادة تتكسر بسهولة وتفقد قيمتها ويصبح الماء قابل للاستخدام مرة أخرى خلال يومين من بقاء المياه داخل الخزانات وتابع د. ضياء الدين أما بنسبة للمياه المطابخ التي بها دهون وبقايا الأكل عند تخزينها يحدث أنها تطفو على سطح المياه لقلة كثافتها وهنا تتم عملية قشط هذه الدهون وبقايا الأكل واستخدام المياه مرة أخري وليس منها أي مخاطر.

واستكمل د. ضياء الدين أن الحل لترشيد استهلاك المياه هو تطبيق نظام استخدام المياه الرمادية على أن يكون بكل منزل أو كمبوند خاصة في المدن الجديدة صرف خاص لهذه المياه وتجميعها في خزانات واستخدامها في ري المسطحات الخضراء حول المنزل أو استخدامها في تنظيف الارضيات وبالتالي نستطيع أن نحافظ على المياه من الهدر مشيرا أنه لابديل من تطبيق هذا النظام في المدارس والمؤسسات الحكومية واستخدامها في ري الاشجار والزراعات الخاصة بكل مؤسسة وكما يمكن استخدام هذه المياه في إطفاء الحرائق وفى الزراعات بالحدائق والنوادي واضاف الأمر لا يحتاج الى محطات معالجة ثناية لأن المياه ليست للاستخدام الآدمي ولكن استخداماتها مقتصرة على الزراعات فقط واغراض أخري.
وطالب د. ضياء الدين بتفعيل هذا النظام في كل المدن الجديد وإدراجه في التصميمات الانشائية للمباني الجديدة لحل مشكلة نقص المياه وأشار ضياء أن بعض الدول العربية مثل الأردن والمملكة العربية السعودية تعمل بهذا النظام منذ سنوات وهو الاستفادة من المياه الرمادية في الزراعات وتوفير مياه الشرب دون أحداث أي هدر لمخزونها من المياه .





