أمين عام الأمم المتحدة يحث مجموعة العشرين على “القيادة” لخفض الانبعاثات وإنقاذ محادثات المناخ في cop29
المفاوضات تصل إلى طريق مسدود ولم تقترب الدول من اتفاق على صفقة بقيمة تريليون دولار للدول النامية
الأمين العام للأمم المتحدة يحث مجموعة العشرين على “القيادة” في محادثات المناخ المتوقفة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، زعماء مجموعة العشرين الذين يجتمعون في ريو دي جانيرو إلى إنقاذ محادثات المناخ المتوقفة في أذربيجان من خلال إظهار “القيادة” في خفض الانبعاثات.
وقال جوتيريش، الذي سيحضر قمة أكبر اقتصادات العالم ابتداء من اليوم، الاثنين، في مؤتمر صحفي في ريو: “إن تحقيق نتيجة ناجحة في مؤتمر المناخ لا يزال في متناول اليد، لكن ذلك سيتطلب القيادة والتنازلات، وخاصة من جانب دول مجموعة العشرين”.
طريق مسدود في منتصف الطريق
تقول وكالة فرانس برس: “وصلت المحادثات السنوية للأمم المتحدة في باكو إلى طريق مسدود في منتصف الطريق، حيث لم تقترب الدول من الاتفاق على صفقة بقيمة تريليون دولار للاستثمارات المناخية في الدول النامية بعد أسبوع من المفاوضات.
ولكن المحادثات لم تتوصل إلى اتفاق بشأن الرقم النهائي، ونوع التمويل، ومن الذي ينبغي أن يتحمل التكاليف، حيث تريد الدول الغربية أن تنضم الصين ودول الخليج الغنية إلى قائمة المانحين. وتحولت كل الأنظار إلى ريو على أمل تحقيق تقدم.
وقال جوتيريش “من الطبيعي أن تسلط الأضواء على مجموعة العشري، فهي مسؤولة عن 80% من الانبعاثات العالمية”، داعيا المجموعة إلى “القيادة بالقدوة”.

المناخ قضية ملحة في اجتماع زعماء مجموعة العشرين
وكان المناخ قضية أثارها العديد من الزعماء أثناء اجتماعهم في ريو، وتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن، أثناء توقفه في منطقة الأمازون، عن تخصيص 11 مليار دولار لتمويل المناخ الثنائي الذي خصصته إدارته هذا العام.
كما أعلن أوباما – في إشارة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي سيتولى منصبه بعد شهرين – أن “لا أحد” يستطيع عكس “ثورة الطاقة النظيفة” التي تقودها حكومته.
أطلقت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في ريو حملة مشتركة لتعزيز الطاقات المتجددة في أفريقيا.
وقالت فون دير لاين في حدث نظمته منظمة جلوبال سيتيزن المدافعة عن البيئة: “إن مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة عالميا حتى عام 2030 يعني خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 10 مليارات طن”.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يزيد استثماراته في جميع أنحاء العالم لبناء البنية التحتية للطاقة المتجددة، “وخاصة في أفريقيا” من خلال برنامج البوابة العالمية التابع للاتحاد – والذي تم تصميمه لمنافسة مبادرة الحزام والطريق الصينية.
يعد الاتحاد الأوروبي أكبر مساهم في العالم في تمويل المناخ، حيث يذهب معظم هذا التمويل من خلال صناديق متعددة الأطراف.
الرئيس الصيني يوجه نداء خاص لمجموعة العشرين
وقد وجه الرئيس الصيني شي جين بينج ـ الذي تعد بلاده أكبر ملوث للكوكب ـ نداءه الخاص لمجموعة العشرين لتكثيف التعاون الدولي ضد تغير المناخ.
وقال في كلمة نشرتها صحيفة فولها دي ساو باولو البرازيلية، إن زعماء أكبر اقتصادات العالم يجب أن ينسقوا جهودهم في مجالات مثل “التنمية الخضراء ومنخفضة الكربون وحماية البيئة والتحول في مجال الطاقة والاستجابة لتغير المناخ”.
وأضاف، أن مجموعة العشرين يجب أن “تقدم المزيد من التمويل والتكنولوجيا ودعم بناء القدرات لدول الجنوب العالمي”.

وتأمل البرازيل أن تتمكن من توجيه التركيز على قضية المناخ خلال قمة مجموعة العشرين التي تستمر يومين حتى يصبح لها مكان بارز في الإعلان الختامي للاجتماع.
قالت وزيرة البيئة البرازيلية مارينا سيلفا إن من “الضروري” أن يقوم المشاركون في قمة مجموعة العشرين “بواجباتهم” والتأكد من أن مفاوضات مؤتمر المناخ (COP29) ستمضي قدما.





