أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

أمين عام الأمم المتحدة من مقديشو: الصومال لم يساهم في أزمة المناخ لكنه ضحية ويعاني نصف شعبه من المجاعة

جوتيريش: 8.3 مليون صومالي يحتاجون مساعدات إنسانية عاجلة وتم تلبية 15% فقط

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم، الأربعاء، إن الصومال يعاني من آثار أزمة المناخ التي لم تفعل شيئا تقريبا لإحداثها في الوقت الذي تهدد فيه مجاعة شاملة بعد الجفاف الذي أودى بحياة 43 ألف شخص، العام الماضي.

وقال جوتيريش، إن حوالي 8.3 مليون صومالي، أي ما يقرب من نصف السكان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مضيفًا أنه تم تلبية 15٪ فقط من احتياجات البلاد من المساعدات البالغة 2.6 مليار دولار لهذا العام.

وقال جوتيريس للصحفيين في مقديشو “عندما تلوح المجاعة في الأفق فهذا غير مقبول بالمرة”.

وفور وصوله إلى مقديشو، عقد الأمين العام مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في مقر الحكومة الفيدرالية.

وكان يتحدث بعد زيارة مخيم في بيدوة جنوب غرب الصومال للنازحين بسبب الجفاف والقتال بين حركة الشباب المنتسبة للقاعدة والقوات الحكومية.

وقال جوتيريس: “من غير المعقول أن الصوماليين، الذين لم يفعلوا شيئًا تقريبًا لإحداث أزمة المناخ ، يعانون من تأثيرها الرهيب”،”تغير المناخ يسبب الفوضى”، وأضاف أنه بعد خمسة مواسم متتالية من الأمطار الفاشلة ، تسبب الجفاف في نزوح 1.4 مليون صومالي، يشكل النساء والأطفال 80٪ منهم.

الأمين العام في الصومال
الأمين العام في الصومال

الوضع يزداد سوءًا

قال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) ، الذي يضع المعايير العالمية لتحديد مدى خطورة أزمة الغذاء ، في ديسمبر الماضي أنه تم تجنب المجاعة مؤقتًا ، لكنه حذر من أن الوضع يزداد سوءًا.

قال السفير الأمريكي في الصومال لصوت أمريكا في مارس إن هجومًا حكوميًا كبيرًا مدعومًا من مليشيات عشائرية متحالفة معها استولى على حوالي ثلث أراضي حركة الشباب.

وتزعم الحكومة أنها قتلت ثلاثة آلاف من مقاتلي الشباب منذ انطلاق الحملة العام الماضي ، لكن الجماعة المتشددة أظهرت مرارًا قدرتها على الرد في الهجمات المميتة على مقديشو.

ومن المتوقع أن يبدأ الجيش وحلفاؤه من العشائر مرحلة ثانية من العملية ، بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS) ، في الأسابيع المقبلة.

إحصائيات مؤلمة

حاليا، يحتاج ما يقرب من نصف سكان الصومال- 8.25 مليون شخص- إلى المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة والحماية بسبب الصدمات المناخية الناجمة عن خمس سنوات متتالية من مواسم الأمطار السيئة والصراع الممتد، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ومن بين هؤلاء، حوالي 3.8 مليون نازح، ويعاني ما يقرب من خمسة ملايين شخص من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

يعاني حوالي 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، ويفتقر ثمانية ملايين شخص إلى إمكانية الحصول على ما يكفي من المياه والصرف الصحي والنظافة. ولا يحصل ثلثا الأشخاص في المناطق المتضررة من الجفاف على الرعاية الصحية الأساسية.

خطة الاستجابة الإنسانية للصومال لعام 2023 تتطلب 2.6 مليار دولار لمساعدة 7.6 مليون شخص- لكن الخطة لم تتلق حتى الآن سوى حوالي 15 في المائة من جملة المبلغ المطلوب.

في لقاء صحفي مشترك في وقت سابق من اليوم الثلاثاء في مقديشو، دعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى “التمويل العاجل” لخطة الاستجابة الإنسانية للصومال، مضيفا “الشعب الصومالي يستحق تضامن المجتمع الدولي للحيلولة دون حدوث مزيد من سوء التغذية والنزوح ولإنقاذ الأرواح وتجنب المجاعة”.

دعم بناء الدولة

وقبيل اللقاء الصحفي، التقى الأمين العام الرئيس الصومالي وبعض أعضاء حكومته والمستشارين لمناقشة مسائل أخرى أيضا، بما في ذلك الأهداف الأوسع لبناء الدولة، إلى جانب نائبة ممثله الخاص للصومال، أنيتا كيكي جبيهو، التي تشغل أيضا منصب القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الصومال (أونسوم).

وقال جوتيريش: “ناقشنا أنا والرئيس الجهود القيمة التي تبذلها الحكومة للتصدي للإرهاب وتعزيز السلام والأمن للجميع، وشددنا على أهمية تعزيز التعاون أكثر من أي وقت مضى بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء فيها”.

وتابع قائلا: “يمكن للسلطات الفيدرالية والولايات الاعتماد على دعمنا لمزيد من بناء الدولة المتقدم، ونحن متفائلون بشكل خاص من الاتفاق الأخير المتعلق بالمسائل المختلفة لتقاسم السلطة”.

دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم ليتجاوز المجال الإنساني، بهدف مساعدة الصوماليين على أن يكونوا قادرين على إطلاق عملية جديدة لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد وبناء قدراتها لمحاربة حركة الشباب بكفاءة أكبر مقارنة بالماضي.

وقد شنت قوات الأمن الصومالية، مدعومة بالميليشيات المحلية خلال الأشهر الأخيرة، عمليات عسكرية ضد حركة الشباب في ولايتي هيرشابيل وجالمودوج الفيدراليتين، ومن المتوقع أن تنتقل العمليات تدريجيا إلى مناطق أخرى من الصومال.

لقاء المجتمع المدني
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة بممثلي منظمات المجتمع المدني الصومالية العاملة في مجالات مثل شؤون المرأة، وتغير المناخ، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب والفئات المهمشة للاستماع مباشرة إلى عملهم وكيف يمكن للمنظمة الأممية أن تدعمهم.

وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، التقى مع أعضاء الحكومة الاتحادية وممثلين عن المجتمع الدولي حيث حضر مأدبة إفطار رمضان.

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة تقليده المتمثل في القيام بزيارات تضامنية – والتي تشمل صيامه أيضا – خلال شهر رمضان عندما كان مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين، قبل أن يتولى منصب أمين عام الأمم المتحدة عام 2017.

وقال الأمين العام في وقت سابق إن مشاركته للمسلمين في صيامهم خلال شهر رمضان- على مر السنين- أظهر له “الوجه الحقيقي للإسلام”.

وفي لقائه الصحفي في مقديشو اليوم، أشار إلى أن الصومال يجسد “رسالة رمضان الخالدة للتجديد والأمل”.

وأضاف: “في هذه الأوقات الصعبة، أود أن أثني على طاقتكم وصمودكم وأن أكرر دعم الأمم المتحدة الثابت. نحن نتضامن مع الشعب الصومالي والحكومة الصومالية – من أجل السلام والأمن والتنمية المستدامة”.

الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الصومال
الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الصومال

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading