أمريكا تخطط لنقل قنابل دقيقة التوجيه إلى إسرائيل بقيمة 320 مليون دولا.. مذكرة حساسة تكشف انتقادات داخلية للرئيس الأمريكي بسبب انحيازه لإسرائيل
يهود يحتلّون تمثال الحرية بنيويورك للمطالبة بوقف إطلاق النار بغزة.. أكثر من 5 ملايين متظاهر في أوروبا وأمريكا تنديدا بالعدوان
مع دخول العدوان الإسرائيلي على غزة الشهر الثاني، وفي اليوم الثاني والثلاثين، وبعد أن تصاعد عدد الشهداء إلى أكثر من 10165 شهيدا، ونحو 27 ألف جريح، الإدارة الأمريكية أبلغت الكونجرس أنها تخطط لنقل قنابل دقيقة التوجيه لإسرائيل بقيمة 320 مليون دولار.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة أن الإدارة أرسلت إخطارًا رسميًا في 31 أكتوبر إلى قادة الكونجرس بشأن النقل المخطط لـ Spice Family Gliding Bomb Assemblies، وهو نوع من الأسلحة الموجهة بدقة التي تطلقها الطائرات الحربية.
وقالت الصحيفة نقلا عن مراسلات اطلعت عليها إن شركة تصنيع الأسلحة رافائيل يو إس إيه، ستنقل القنابل إلى شركتها الأم الإسرائيلية رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة لتستخدمها وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قالت الأمم المتحدة إن غزة أصبحت “مقبرة للأطفال”، مما عزز المطالبات بوقف إطلاق النار في الوقت الذي قالت فيه السلطات الصحية الفلسطينية إن عدد القتلى في الغارات الإسرائيلية تجاوز 10 آلاف.

مذكرة حساسة
نقل موقع بوليتكو عن “مذكرة” اطلع عليها، أن موظفين في وزارة الخارجية الأميركية وجهوا انتقادات لاذعة لتعامل إدارة بايدن مع الحرب بين إسرائيل وحماس.
ووفقا للمذكرة قال الموظفون إن على الولايات المتحدة أن تكون على استعداد لانتقاد الإسرائيليين علنا، فيما اعتبره موقع “بوليتكو” فقدانا متزايدا للثقة بين الدبلوماسيين الأميركيين في نهج الرئيس جو بايدن تجاه أزمة الشرق الأوسط، مضيفة أن ذلك يعكس مشاعر العديد من الدبلوماسيين الأميركيين، خاصة في الرتب المتوسطة والدنيا، وفقا لمحادثات مع العديد من موظفي الوزارة بالإضافة إلى تقارير أخرى من بينها ما أورده موقع هفنجتون بوست.
وإذا اشتدت هذه الخلافات الداخلية، فقد يزيد ذلك من صعوبة صياغة السياسة تجاه المنطقة على إدارة بايدن.

وفقا لبوليتكو فإن المذكرة تتضمن طلبين رئيسيين:
أن تدعم الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
أن توازن بين رسائلها الخاصة والعامة تجاه إسرائيل، بما في ذلك توجيه انتقادات للتكتيكات العسكرية الإسرائيلية ومعاملة الفلسطينيين، التي تفضل الولايات المتحدة عموما الاحتفاظ بها سرا.
وجاء في الرسالة أيضا: “يجب أن ننتقد علنا انتهاكات إسرائيل للمعايير الدولية مثل الفشل في حصر العمليات الهجومية على الأهداف العسكرية المشروعة”، وأضافت أنه “عندما تدعم إسرائيل عنف المستوطنين والاستيلاء غير القانوني على الأراضي أو تستخدم القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، يجب علينا أن نعلن علنا أن هذا يتعارض مع قيمنا الأميركية حتى لا تتصرف إسرائيل دون عقاب”.
وقد تم تصنيف المذكرة على أنها “حساسة ولكنها غير سرية”. ويذكر موقع بوليتكو أنه ليس من الواضح عدد الأشخاص الذين وقعوا عليها أو ما إذا كانت الوثيقة قد تم تعديلاها بخلاف النسخة التي حصلت عليها الموقع.
نشطاء يحتجون عند تمثال الحرية للمطالبة بوقف القتال في غزة
ما تزال العديد من مدن العالم تشهد حراكا شعبيا واسعا ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة،
انطلقت عشرات المظاهرات في مدن رئيسية بأوروبا وأميركا الشمالية، ورصدت “الجزيرة نت” 46 مظاهرة كبرى في مختلف أنحاء أوروبا، إضافة للولايات المتحدة وكندا، شارك فيها مجتمعة أكثر من 5 ملايين متظاهر بحسب تقديرات غير رسمية.
وشهدت دول مثل فرنسا وألمانيا لأول مرة مظاهرات حاشدة بعد أن حاولت شرطة البلدين منع العديد من مظاهر الاحتجاج منذ بداية العدوان، حيث تعرض عدد من النشطاء للاعتقال في وقت سابق بهذه الدول.

احتلّ مئات الناشطين اليهود الأميركيين التقدميّين تمثال الحرية في نيويورك لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة، ووضع حدّ لما يتسبّب به قصفها من إبادة جماعية للمدنيين في القطاع.
وارتدى الناشطون وجلّهم من الشباب قمصانا سوداء طبعت عليها شعارات من بينها “يهود يطالبون بوقف إطلاق النار الآن” و”ليس باسمنا”، ووقفوا أسفل قاعدة النصب التذكاري الذي يرمز لنيويورك.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “العالم كلّه يراقب” و”يجب أن يتحرّر الفلسطينيون” و”أوقفوا إطلاق النار الآن”.
ونقل بيان عن جاي سابر -من منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام”- قوله إنّ “الكلمات الشهيرة لجدّتنا اليهودية (الشاعرة الأميركية من القرن التاسع عشر) إيما لازاروس المنقوشة على هذا النصب تجبرنا على العمل لدعم فلسطينيّي غزّة الذين يتطلّعون إلى العيش أحرارا”.
وتعارض المنظمة التي يقودها اليهود سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين باعتبارها شكلا من أشكال الفصل العنصري.

وقالت المجموعة إن المظاهرة اجتذبت 500 شخص. وسبق أن نظمت مظاهرات مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية في محطة جراند سنترال في مانهاتن وفي مبنى كانون هاوس الإداري بالكونغرس في واشنطن.
وتعارض المنظمة التي يقودها اليهود سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين باعتبارها شكلا من أشكال الفصل العنصري.
وزيرة بلجيكية تطالب بمعاقبة إسرائيل
طالبت وزيرة التعاون والتنمية البلجيكية كارولين جينّيز بمعاقبة إسرائيل بسبب انتهاكها القانون الإنساني والدولي قائلة إن الأدلة تشير إلى ارتكابها جرائم حرب في قطاع غزة.
كذلك طالبت بفتح تحقيق أمام المحكمة الجنائية الدولية في هذا السياق.
وقالت إن إسرائيل تعاقب المدنيين الأبرياء بشكل انتقامي وهناك انتهاك لقوانين الحرب.
وأشارت جينّيز إلى أن بلادها تحتاج لدراسة إجراءات ضد إسرائيل تشمل المنتجات وحظر دخول كبار الشخصيات.
وكانت تصريحات سابقة للوزيرة البلجيكية في سبتمبر الماضي عن انتهاكات إسرائيل بحق الفلسطينيين، أثارت أزمة دبلوماسية مع تل أبيب، وفق ما أورد إعلام بلجيكي.

وتحدثت الوزيرة وقتها في لقاء صحفي عن قتل الأطفال الفلسطينيين ومسح قرى بكاملها من الخريطة وتدمير مدارس وأحياء ممولة من الاتحاد الأوروبي، وذلك كله قبل الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.





