أكبر صندوق سيادي في العالم ينسحب من 11 شركة إسرائيلية ويوقف عقود بسبب غزة
الصندوق السيادي النرويجي: مراجعة شاملة لاستثماراتنا في إسرائيل وتقليص المحفظة
النرويج تنهي استثماراتها في شركات إسرائيلية متورطة في دعم المستوطنات
قال الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي، نيكولاي تانجن، اليوم الثلاثاء، إنه يتوقع سحب استثمارات الصندوق من المزيد من الشركات التي لها أنشطة في إسرائيل.
وأكد أن الصندوق باع حصته في شركة “بيت شيمش هولدينج”، مشيرًا إلى أن الاستثمار في هذه الشركة بدأ بعد شهر من اندلاع الحرب في غزة.
ونفى تانجن وجود أي خطط للاستقالة في الوقت الراهن، وفقًا لوكالة “رويترز”.
من جانبه، ذكر نائب الرئيس التنفيذي أن الصندوق قد يشهد المزيد من عمليات السحب من محفظته الإسرائيلية، مؤكدًا عزمه على مواصلة تقليص المحفظة، لكن بعد إجراء مراجعة شاملة أولًا.
إنهاء جميع العقود مع شركات إدارة أصول تتعامل مع استثماراته في إسرائيل
وكان الصندوق، الأكبر في العالم بقيمة تريليوني دولار، قد أعلن يوم الاثنين إنهاء جميع العقود مع شركات إدارة الأصول التي تتعامل مع استثماراته في إسرائيل، إضافة إلى بيع استثماراته في 11 شركة إسرائيلية، وذلك بعد الكشف عن استثماره في شركة لتصنيع محركات الطائرات تقدم خدمات للقوات المسلحة الإسرائيلية، بما في ذلك صيانة الطائرات المقاتلة، رغم احتدام الحرب في غزة.
وأضاف الصندوق أنه تخارج من بعض الاستثمارات في إسرائيل بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية، موضحًا أن جميع الاستثمارات التي كانت تُدار عبر مديرين خارجيين سيتم إدارتها داخليًا.
وأشار إلى أنه كان يمتلك حصصًا في 61 شركة إسرائيلية حتى 30 يونيو، وقام بتصفية حصصه في 11 منها خلال الأيام القليلة الماضية دون ذكر الأسماء، مؤكدًا استمرار مراجعة باقي الشركات تمهيدًا لعمليات تصفية محتملة.
كما أوضح أن المراجعة تهدف أيضًا إلى تحسين إجراءات العناية الواجبة، وأن الاستثمارات ستقتصر على الشركات المدرجة في المؤشر القياسي للأسهم، مع استبعاد بعض الشركات المسجلة به.
وكان الصندوق يمتلك حصصًا في 65 شركة إسرائيلية بنهاية 2024 بقيمة 1.95 مليار دولار، وقد باع العام الماضي حصصه في شركة طاقة ومجموعة اتصالات إسرائيلية لأسباب أخلاقية، بينما تراجع هيئة الرقابة الأخلاقية حاليًا إمكانية التخارج من خمسة بنوك.
الوضع في غزة أزمة إنسانية خطيرة
وفي يونيو الماضي، رفض البرلمان النرويجي اقتراحًا بسحب استثمارات الصندوق من جميع الشركات التي لها أنشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال تانجن: “اتُخذت هذه الإجراءات استجابةً لظروف استثنائية، إذ يمثل الوضع في غزة أزمة إنسانية خطيرة، والأوضاع في الضفة الغربية وغزة تزداد سوءًا”.

وفي 6 أغسطس، أعلنت الحكومة النرويجية مراجعة محفظة الصندوق لضمان سحب الاستثمارات من الشركات المساهمة في تكريس الاحتلال أو الحرب في غزة.
بيع جميع أسهمه في شركة “باز” الإسرائيلية
كما أعلن الصندوق يوم الأحد بيع جميع أسهمه في شركة “باز” الإسرائيلية العاملة في قطاعي التجزئة والطاقة، بسبب امتلاكها وإدارتها لبنية تحتية تُستخدم في توريد الوقود إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتعد “باز” أكبر مشغل لمحطات الوقود في إسرائيل، حيث تدير تسع محطات في الضفة الغربية. واعتبر مجلس الأخلاقيات أن الشركة تساهم في استمرار وجود المستوطنات المقامة في انتهاك للقانون الدولي.
وكانت المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة قد أكدت العام الماضي عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، داعية إلى إنهائه في أقرب وقت، وهو حكم رفضته إسرائيل.
ويقدم مجلس الأخلاقيات توصياته إلى مجلس إدارة البنك المركزي النرويجي لاتخاذ القرار النهائي بشأن التخارج. وحتى الآن، باع الصندوق جميع حصصه في “باز”، ولم يتضح ما إذا كانت هناك عمليات تخارج أخرى مرتقبة.
وبشكل عام، قيّم المجلس نحو 65 شركة في قطاعات تشمل الطاقة، البنية التحتية، السياحة، والخدمات المصرفية.






I love how well-organized and detailed this post is.