أكبر تمويل مناخي عربي.. الصندوق الأخضر للمناخ يمول واحد من أكبر المشاريع في العالم لتحلية المياه بالأردن بـ 6 مليارات دولار
الأردن يقترب من أمنه المائي بدعم تاريخي من الصندوق الأخضر للمناخ
أعلن أكبر صندوق مناخي متعدد الأطراف في العالم عن أكبر التزام مالي له حتى الآن لدعم بناء مشروع تحلية مياه في الأردن بقيمة 6 مليارات دولار، وفقًا لما صرح به المدير التنفيذي للصندوق.
يأتي دعم الصندوق الأخضر للمناخ قبل مؤتمر COP30 في البرازيل في نوفمبر، وبعد مرور عقد على اتفاق باريس، الذي عيّن الصندوق كآلية رئيسية لتمويل الجهود للحد من الاحتباس الحراري.
وقالت مفالدا دوارتي لرويترز: “سيُحدث هذا المشروع تحولًا في البلاد”، مضيفة أن الالتزام بمشروع تحلية المياه ونقلها من العقبة إلى عمان يمثل “أعلى استثمار للصندوق في مشروع واحد”.
وتمت الموافقة على منحة وقرض بقيمة 295 مليون دولار خلال اجتماع مجلس الإدارة في كوريا الجنوبية يوم الأربعاء، بهدف جذب تمويل من جهات أخرى، بما في ذلك المؤسسة الدولية للتمويل والمقرضين الخاصين.

يُعد مشروع التحلية واحدًا من أكبر المشاريع في العالم، وسيوفر المياه مباشرة لنحو نصف سكان الأردن، الذي يُعد ثاني أدنى دولة في العالم من حيث توفر المياه.
وتشير التوقعات إلى أن الوضع قد يزداد سوءًا، مع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية وانخفاض هطول الأمطار بنسبة 21% بحلول نهاية القرن، مما يؤدي إلى زيادة التبخر وتقليل المياه الجوفية وارتفاع حالات الجفاف.
أولوية استراتيجية
ووصف القادة الأردنيون المشروع بقيادة ميريديام وسويز بأنه أولوية استراتيجية. وقد تعهدت الولايات المتحدة، التي تعتبر الأردن حليفًا إقليميًا مهمًا، بتقديم 300 مليون دولار كمنح ومليار دولار كقروض للمشروع، بينما من المتوقع أن تساهم دول أخرى في المنطقة.
وقال وزير المياه والري الأردني، رائد أبو السعود: “المشروع استراتيجي لتحلية ونقل 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا إلى معظم أنحاء المملكة”.

وأوضح مسؤول كبير أن تمويل الصندوق الأخضر سيمكن من خفض تكلفة المياه بمقدار 10 سنتات للتر الواحد، وسيساعد الحكومة على توفير مليار دولار على مدى عمر المشروع. كما سيسمح للمؤسسة الدولية للتمويل بتقديم شروط قروض أفضل، مما يعني تمويلًا أرخص للقطاع الخاص.
24 مشروعًا قيد مناقشة مجلس إدارة الصندوق الأخضر
ويُعد المشروع جزءًا من 24 مشروعًا قيد مناقشة مجلس إدارة الصندوق الأخضر، وإذا تمت الموافقة عليها جميعًا، سيبلغ إجمالي التمويل 1.4 مليار دولار، ليشكل أكبر صرف مالي للصندوق على الإطلاق.
وأكدت دوارتي أن الصندوق يسعى هذا العام لتسريع عملية اتخاذ القرار ضمن إعادة هيكلة أوسع للنظام المالي متعدد الأطراف، بينما سيناقش مؤتمر COP30 سبل القيام بالمزيد.
وأوضحت أن البنوك متعددة الأطراف لا تزال غير كافية في تحفيز رأس المال الخاص، ويجب على أصحاب المصلحة أن يكونوا واقعيين بشأن حجم المخاطر الممكن تحملها.





