أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

ما هي أسباب زيادة الوزن؟ فتش عن “الأنسولين”.. الكشف عن علاقة السمنة ومقاومة الأنسولين ووظائف الدماغ

السمنة وباء يؤثر على أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم

أصبحت السمنة مشكلة صحية كبرى في جميع أنحاء العالم، حيث تؤثر على ملايين الأشخاص وتثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية.

وفي حين يُلقى اللوم في كثير من الأحيان على سوء التغذية وقلة التمارين الرياضية، فإن العمليات البيولوجية وراء السمنة أكثر تعقيدًا.

تسلط الأبحاث الحديثة الضوء على دور الدماغ وحساسيته للأنسولين كعامل رئيسي في زيادة الوزن والاضطرابات الأيضية.
وتقدم الدراسة رؤى جديدة حول العلاقة بين السمنة ومقاومة الأنسولين ووظائف الدماغ.

وأجرى البحث علماء في مستشفى توبنجن الجامعي، بالتعاون مع المركز الألماني لأبحاث مرض السكري (DZD) وشركة هيلمهولتز ميونيخ.

تشير النتائج إلى أن التغييرات قصيرة المدى في النظام الغذائي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على حساسية الأنسولين في الدماغ، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2.

نُشرت الدراسة كاملةً في مجلة Nature Metabolism .

أسباب زيادة الوزن

نطاق مشكلة السمنة

على الرغم من الاعتراف بها رسميًا كمرض منذ عام 2020، إلا أن السمنة كانت تشكل مصدر قلق صحي لفترة طويلة بسبب ارتباطها بأمراض خطيرة.

تتراوح المضاعفات الصحية المرتبطة بالسمنة من مرض السكري إلى النوبات القلبية، وفي بعض الحالات، السرطان .

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن السمنة ليست مشكلة- بل هي وباء يؤثر على أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم.

غالبًا ما تكمن جذور السمنة في مؤشرات كتلة الجسم المتطرفة (30 أو أكثر) والتي تعزى في المقام الأول إلى الأنظمة الغذائية غير الصحية وعدم ممارسة التمارين الرياضية الكافية، ولكن هناك الكثير مما يتعلق بسجلات السمنة أكثر مما يبدو.

الأنظمة الغذائية غير الصحية

دور الأنسولين في الدماغ والسمنة

اكتشف العلماء، أن توزيع الدهون غير الصحي في الجسم، وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان بردة فعل الدماغ تجاه الأنسولين .
ولكن ما هو الدور المحدد للأنسولين في الدماغ، وكيف يؤثر على الأفراد الذين يحافظون على وزن طبيعي؟

تمكن باحثون في مستشفى توبنجن الجامعي لأمراض السكري والغدد الصماء وأمراض الكلى، بقيادة البروفيسور ستيفاني كولمان، من كشف هذا اللغز.

وقال البروفيسور كولمان: “تظهر نتائجنا لأول مرة أن حتى الاستهلاك القصير للأطعمة المصنعة وغير الصحية (مثل ألواح الشوكولاتة ورقائق البطاطس) يسبب تغييراً كبيراً في دماغ الأفراد الأصحاء، والذي قد يكون السبب الأولي للسمنة ومرض السكري من النوع 2”.

في الحالة الصحية، يعمل الأنسولين في المخ على قمع الشهية، ولكن في الأفراد المصابين بالسمنة، يفشل هذا التنظيم، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

كما أشار البروفيسور كولمان “ومن المثير للاهتمام أن الدماغ أظهر لدى المشاركين الأصحاء في دراستنا انخفاضًا مماثلًا في حساسية الأنسولين بعد تناول سعرات حرارية عالية لفترة قصيرة كما هو الحال لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، ويمكن ملاحظة هذا التأثير حتى بعد أسبوع واحد من العودة إلى نظام غذائي متوازن”.

الأنسولين

نقل العدسة إلى الدماغ

وأكد الدكتور أندرياس بيركنفيلد على الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول دور الدماغ في السمنة وأمراض التمثيل الغذائي الأخرى.

وقال بيركنفيلد: ” نفترض أن استجابة الدماغ للأنسولين تتكيف مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن وبالتالي تعزز تطور السمنة وأمراض ثانوية أخرى “.

ومن أجل اختبار فرضياتهم، قامت البروفيسور كولمان وفريقها بتجنيد 29 متطوعًا من الذكور ذوي الوزن المتوسط.

كان على نصف أفراد المجموعة أن يكملوا نظامهم الغذائي بأطعمة مصنعة عالية السعرات الحرارية لمدة خمسة أيام متتالية، أما المجموعة الضابطة فلم تغير نظامها الغذائي.

وباستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، قارن الباحثون بين محتوى الدهون في الكبد وحساسية الدماغ للأنسولين في كلتا المجموعتين. وكانت النتيجة اكتشافًا مقلقًا.

أسباب زيادة الوزن

اختيارات قصيرة المدى، وتأثير طويل المدى

أظهرت المجموعة التي تناولت سعرات حرارية متزايدة ليس فقط زيادة كبيرة في محتوى الدهون في الكبد، بل وأيضاً انخفاضاً حاداً في حساسية الدماغ للأنسولين، حتى بعد العودة إلى نظامها الغذائي الطبيعي، وكان هذا التأثير مرتبطاً في السابق فقط بالأشخاص الذين يعانون من السمنة.

بفضل هذه النتائج، نجح فريق البحث من مستشفى جامعة توبنجن في تسليط الضوء على دور الأنسولين في الدماغ فيما يتعلق بالسمنة.

لقد فتحوا الباب أمام آفاق جديدة، مؤكدين على قوة نظامنا الغذائي وتأثيراته على أدمغتنا، وبالتالي صحتنا بشكل عام.

تشير النتائج إلى أن حتى الإفراط في تناول الطعام لفترة وجيزة يمكن أن يكون له عواقب طويلة الأمد على الوظيفة الأيضية، مما يعزز أهمية عادات الأكل الواعية.

ومن خلال فهم كيفية تأثير الاختيارات الغذائية قصيرة الأمد على حساسية الدماغ للأنسولين، قد تركز التدخلات المستقبلية على عكس هذه التأثيرات قبل أن تساهم في السمنة والاضطرابات ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading