أزمة غلاء الأعلاف تهدد مزارع الدواجن.. محطات بحوث حكومية تبدأ تجريب أعلاف غير تقليدية
خبراء اقتصاد يطرحون روشتة علاج.. إحكام الرقابة على الأسواق والبحث عن بدائل أهم الحلول
كتب: سهاد الخضري
لعبت الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم حاليا، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية ،وما نتج عنها من عدم توفر خامات تصنيع الأعلاف الداجني من ذرة و فول صويا، أزمة طاحنة دفعت بنحو 30% من قطاع مربي الدواجن في مصر إلى الخروج من المنظومة بعد عجزهم عن توفير الأعلاف.
ويعمل بهذا القطاع ما يتراوح من 3 إلى 3.5 مليون ما بين مربي وموزع وعامل، وخلال الآونة الأخيرة انتشرت مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأشخاص زعموا عملهم في قطاع الدواجن قاموا بالتخلص من ثروتهم الداجنة بالخنق، رغم بشاعة المنظر، إلا أن تلك المشاهد حركت المياه الراكدة لتكشف لنا عن كارثة اقتصادية يواجهها هذا القطاع الوطني الذي تبلغ استثماراته ما لايقل عن 100 مليار جنيه مصري وفقاً لرئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة.
وهو مادفع البعض لطرح إمكانية استخدام بدائل للعليقة تؤدى الغرض ذاته، إلا أن تلك الأطروحات أكد مختصين بصناعة الغذاء والإنتاج الحيواني عدم جدواها اقتصاديا على أرض الواقع، والحل يتمثل في التوسع في زراعة الذرة والفول الصويا وطنيا لحل أزمة الاستيراد.
بعد أن عمل كمربي دواجن لثلاث سنوات قرر أحمد الوكيل 30 عاما مواليد محافظة الفيوم، ترك مجال عمله قبل شهر ونصف تزامناً مع أزمة غلاف الأعلاف ليصبح بلاعمل حالياً، ويقول الوكيل ” اعتدت على شراء الكتاكيت من عمر يوم لعشر أيام من موزعي الدجاج حيث كنت أشتري 4000 كتكوت شهرياً، لكن مع غلاء الأعلاف بت غير قادر على شرائها فكنت أقدم لهم خبز وبطاطا بديلاً عن العلف إلى أن قررت ترك المجال وبيع ما تبقى لدي وعددهم 1500 كتكوت، وأخسر قرابة الـ 15000 جنيه، متمنياً حل أزمة الأعلاف قريباً ليتمكن من العودة والاستمرار بمهنته خاصة أنه حالياً بلاعمل.
الوسطاء أكثر المستفيدين
يكشف عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة لـ ” المستقبل الأخضر”، كواليس الأزمة التي يواجهها هذا القطاع الحيوي في مصر، قائلاً ” يبلغ الإنتاج المحلي نحو 1.5 مليار دجاجة سنوياً بحجم استثمارات تقدر بنحو 100 مليار جنيه مصري، ورغم كم الاستثمار الهائل في هذا القطاع، إلا أن العاملين به يواجههم الكثير من التحديات تتمثل في ” عدم وضع سعر عادل للمنتج ، إلى جانب عدم الرقابة على الحلقات الوسيطة فعلى سبيل المثال سعر الدجاجة بالمزرعة 30 جنيه تباع للمستهلك بـ 45 جنيه، بزيادة تقدر ب 50% ، مرجعاً السبب في ذلك لغياب الرقابة على تلك الحلقات مما يعد واحدة من أبرز المعوقات التي تواجههم، في المقابل يحمل المستهلك المسؤولية على المنتج الذي لا علاقة له برفع السعر، ومثالا على ذلك لو المنتج يبيع الدجاجة بـ 33 أو 34 جنيه في وقت تتكلف عليه 38 جنيه يضعه ذلك في ورطة، لأن السعر الذي تباع به من منتجها الرئيسي غير عادل والمستفيد الوحيد هو الحلقات الوسيطة، مما كان سبباً في خرج الكثير من المنتجين من المنظومة نظراً للخسائر التي لحقت بهم.
لم يكن الوكيل أول المتضررين فتحي ربيع 47 عاما مربي دواجن من محافظة الفيوم هو الآخر تضرر من أزمة غلاء الأعلاف ليقرر ترك مهنته بعد أن قضى بها 4 سنوات يقول لـ ” المستقبل الأخضر”، الأعلاف سعرها كل يوم في زيادة، حيث بلغ سعر طن العلف 19 ألف جنيه مفيش مربي يقدر يقاوم الأسعار دي علاوة على الأمراض التي تصيب الدواجن و تحتاج للعلاج بمبالغ تفوق طاقتنا ، توقف ربيع عن تربية الدواجن قبل 20 يومًا ، حيث اعتاد على شراء 8000 كتكوت من الموزع، أما الآن فبت بلاعمل بعد أن خسرت خلال 40 يوم 108 ألف جنيه .

رهن الاستيراد
وتستورد مصر مستلزمات إنتاجها المستخدمة في تصنيع الأعلاف من الخارج وفقا لحديث رئيس الشعبة لـ” المستقبل الأخضر”، حيث تصل فاتورة الاستيراد 80% من استهلاكها من الصويا و97% من الذرة، ومع حدوث شحية في المستلزمات بسبب عدم توفر السيولة الدولارية اللازمة للسداد للجمارك لتفرج عن الخامات المستوردة إلى جانب عدم قدرة البعض على استيراد الخامات المستخدمة في صناعة العلف بالأسعار الجديدة التي ارتفعت حوالي 70% ، مما خلق أزمة كبيرة للمربين وكان سبباً في خروج 30% منهم من السوق خلال الأشهر الماضية، كاشفاً أن بعض تجار الحبوب ممن كان لديهم مخزون من المستلزمات استغلوا الأزمة الماضية، وحجبوا الخامات عن الأسواق ليرفعوا الأسعار بصورة جزافية، مشدداً على أهمية المتابعة المستمرة في الإفراج الجمركي والمرتبطة ارتباط وثيق بتوفر السيولة الدولارية إلى جانب الرقابة الصارمة، هذا ويقدر العدد الإجمالي للمربين بنحو 3.5 مليون على مستوى محافظات الجمهورية.
أزمة العلف
وعن الزيادة في أسعار العلف يقول عبد العزيز ارتفع الطن من 10900 لـ 17750 خلال ثلاثة أشهر وتقدر نسبة الارتفاع 70%، مما أدى لتوقف العديد من مصانع الأعلاف نظراً لعدم توفر الخامات لديهم ، هذا إلى جانب عدم الإفراج الجمركي عن الخامات المستوردة لعدم توفر السيولة الدولارية مما كان سبباً مباشراً في رفع سعر الأعلاف بشكل جزافي .
لم تقف الأزمة عند المربين فحسب، حيث طالت كافة القطاعات العاملة في الاستثمار الداجنى يقول هشام محمد 38 عاما مقيم بمحافظة الجيزة للمستقبل الأخضر، أعمل كموزع منذ ثلاث سنوات أقوم بالحصول على الكتاكيت من الشركات لأوزعها على المربين في محافظات الصعيد، قبل شهر ونصف بدأت الأزمة مع غلاء الأعلاف بصورة جنونية، كلما تواصلت مع مربين من أصحاب المزارع ممن كنت أتعامل معهم يقولون لي” إحنا موقفين الفترة دى بسبب الأعلاف ” ، لم تقف الأزمة عند هذا الحد يقول هشام ” كنت بوزع قرابة 70 ألف كتكوت أسبوعياً ، حالياً لم أعد أوزع 10 الآلاف كتكوت أسبوعياً بمعدل تراجع 85.7% مما أثر عليا ماديا و بت أبحث عن مهنة أخري تساعدني على مصاريف الحياة خاصة أنني رب أسرة” ، عمل هشام في السابق في مجال التجارة والبقالة ولكنه اتجه قبل ثلاث سنوات للعمل في مجال توزيع الكتاكيت يخرج من مسقط رأسه بالجيزة قاصداً محافظات الصعيد.

نتائج كارثية
أزمة الأعلاف كانت سبباً في انخفاض سعر الكتكوت الأبيض من 16 جنيه ” سعره في شهر رمضان الماضي ” إلى 1.5 أو 2 جنيه و هو ما أدى لحدوث أزمة في قطاع الأمهات الذي يعد القطاع الرئيسي للثروة الداجنة، ولإدخال قطاع أمهات جديد، فنحن بحاجة لـ 10 أشهر لبدء الدورة مجددا، مما يؤكد أننا في خطر جسيم يتمثل في خروج صغار المربين من الثروة الداجنة .
الدكتور السعيد كيوان نقيب الأطباء البيطريين في محافظة دمياط يقول للمستقبل الأخضر”، أنه في حالة عدم حصول الدواجن على وجبة غذائية متكاملة تحتوي على كافة العناصر من ” بروتينات وكربوهيدرات وفيتامينات “، فسيؤدي ذلك إلى إصابتها بالأنيميا والهزال وأمراض سوء التغذية، فهي كالإنسان تحتوى إلى كافة العناصر الغذائية”.

حلول
طالب رئيس شعبة الدواجن الجهات المعنية بالعمل على ضبط المنظومة وتدشين بورصة تختص بوضع السعر العادل للمنتج والذي يحدد بناءاً على تكلفته الفعلية شامل” سعر الكتكوت والعلف والأدوية البيطرية و اللوجستيات وباقي عناصر التكلفة مضافا إليهم هامش ربح للمنتج ” لتباع الدواجن للمستهلك بسعرها العادل بعيداً عن هامش الربح الجزافي للحلقات الوسيطة حتى لا يخرج المزيد من منتجينا الوطنيين من المنظومة و يعود من خرجوا مؤخراً بعد تحديد السعر العادل.
وفقاً لرئيس الشعبة حال تكلف المنتج ” الكتكوت ” 6 جنيهات يباع ب 7 جنيهات لتستمر المنظومة لصالح كافة الأطراف ، مع الاستمرار في الإفراج الجمركي كي لا نخلق أزمة بتكدس الخامات المستوردة في الجمارك لتعود أسعار العلف لما كانت عليه قبلها، مع العمل على إعادة صغار الصناع الذين خرجوا من منظومة الثروة الداجنة مرة أخرى، و التوسع في زراعة مساحات أكبر من الذرة والصويا محليا كى لا تتوقف صناعة قومية استراتيجية كهذه في حالة وقوع أزمة عالمية، مع العمل على تطوير وتحديث وهيكلة قطاع الدواجن بما يتماشى مع الزيادة المضطردة في أعداد السكان فبحقيق تلك الطلبات سيصبح لدينا صناعة قوية تمكنا من التصدير.
واعتبر عبد العزيز أن استمرار الدولة في الإفراج الجمركي سيؤدى ذلك لانتهاء الشحية وضبط الأسواق وعدم استغلال البعض الموقف لتعود الأسعار لوضعها الطبيعي، وتتوافق مع الأسعار العالمية.
تكلفة استيراد الأعلاف
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش تكلفة استيراد الأعلاف عالية جدا تزامنا مع ارتفاع سعر الدولار، مما يتطلب علينا كدولة اتخاذ إجراءات اقتصادية لحل الأزمة التي تواجه صناعة الدواجن باعتبارها ثروة قومية وتتمثل الحلول في الآتي “رفع الجمارك عن الأعلاف، وذلك للحد من أزمة الدولار، وإعطاء حوافز ضريبية للمنتجين، إحكام الرقابة على الأسواق كى لا يحدث استغلال للموقف من قبل بعض التجار إلى جانب دخول الدولة السوق كمشتري و بائع بسعر منخفض للأعلاف، خاصة أن المتضرر الرئيسي من أزمة الدواجن هو المستهلك النهائي الذي يتحمل عبء ارتفاع الأسعار ” وفي حال تطبيق تلك الإجراءات سنستطيع التحكم نوعا ما في تكلفة الإنتاج .
وفي حديثه مع المستقبل الأخضر، قال الدكتور عاصم عبد المنعم الأستاذ المساعد والباحث في المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، تبلغ إجمالى الاستثمارات فى صناعة الدواجن نحو 4.15 مليار دولار، وتواجه مصر عجزاً كبيراً فى محصول الذرة الذى هو أساس صناعة العلف، حيث بلغ الإستهلاك المحلى للذرة نحو 16.9 مليون طن فى حين كان الإنتاج المحلى نحو 6.4 مليون طن فى عام 2021 .
وتعتبر دول الأرجنتين (36.81%) والبرازيل (25.01%) وأوكرانيا (18.31%) أكبر الدول المصدرة لمحصول الذرة إلى مصر فى عام 2021 حيث بلغت إجمالي واردات الذرة من هذه الدول نحو 80% من إجمالى الكميات التي تستوردها مصر لعام 2021.
ويرى عاصم، أنه للعمل على تحسين إنتاج محصول الذرة، ومن ثم تقليل الواردات لابد من اتباع التالي ” وضع سعر توريد مناسب بهامش ربح جيد للفلاح يعمل على تحفيزه لزراعة الذرة، الزراعة في المواقيت المناسبة مع مراعاة توقعات عناصر الطقس من خلال بيانات المعمل المركزى للمناخ الزراعى، اتباع الممارسات الزراعية الجيدة والتى من شأنها زيادة الإنتاجية الفدانية لمحصول الذرة .
وأشار عاصم لأهمية العمل على تحسين وتطوير الإرشاد الزراعى لمزارعي الذرة على وجه الخصوص، مع إستخدام الهجن ذات الإنتاجية العالية ،زيارة المزارعين للحقول الإرشادية من قبل مركز البحوث الزراعية، والعمل على استنباط الأصناف عالية الجودة وعالية الإنتاجية والمقاومة للظروف المناخية القاسية إلى جانب وضع سعر توريد مناسب بهامش ربح جيد للفلاح يعمل على تحفيزه لزراعة الذرة.

هل هناك بدائل للأعلاف؟
مع ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في تصنيع العلف كالفول الصويا الذي وصل سعر الطن منه ألف جنيه، و ستورد مصر 95% منه من الخارج طالب المختصين باستخدام خامات بديلة تؤدى نفس الغرض وذات قيمة غذائية عالية ولكنها أقل تكلفة البعض رأي أنه يمكن استبدال عليقة الدواجن ببدائل أخرى، وآخرون رأوا أن الطرح مجرد نظريات لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع .
بدوره اقترح نقيب الأطباء البيطريين بمحافظة دمياط، قيام الباحثين بالمراكز البحثية وكليات الطب البيطري بالعمل على بتصنيع بدائل للعليقة تؤدى نفس الغرض وتحتوي على قيمة غذائية عالية و بأسعار أقل كاستخدام بواقي قصب السكر، مشيراً إلى أن المربين يضعوا مكملات غذائية للعليقة لرفع قيمتها الغذائية و لكن مع ارتفاع أسعار الفول الصويا قد يلجأوا لاستخدام الدشيش أو العكيرة أو الردة أو خبز قديم و تلك الأصناف ليس لها قيمة غذائية كبيرة كالعليقة.
أما الدكتورة دعاء أحمد الباحث المساعد بقسم الكيمياء معهد البحوث الصحية الحيوانية بالدقي، فترى أن هناك بدائل يمكن للمربي الاستعانة بها لتحقيق تغذية متوازنة للدواجن وبأسعار أقل فوفقا لها أن ” كسب الجوار والذي يعد ضمن البقوليات الحولية، و الموجود في محافظات وجه قبلي ويتمتع بمعدلات بروتين مرتفعة، تصل إلى 30%، يمكن استخدامه بمعدل 20% في العليقة بدلاً من الفول الصويا، إلى جانب استخدام كسب المورانج أو كسب الجوجوبا و الذي يعد أيضًا أحد النباتات التي يتم زراعتها في الوجه القبلي، ويتم استغلاله في عليقة الدواجن بدلاً من الصويا حيث يتميز بكونه يوجد به 35 % من البروتين، بالإضافة إلى إحتوائه على الميثونين الليسين، مما يؤدي إلى جعله علف متميز، بالإضافة إلى رخص ثمنه مقارنة بفول الصويا ، وفقاً للباحثة يمكن استخدام تلك البدائل في العلف مِما يؤدي إلى توفير الكثير من المال، بالإضافة إلى تحقيق الكثير من الأرباح .
المهندس سالم البقري مهندس إنتاج حيواني سابق بوزارة الزراعة ومربي حالي، يرى عدم إمكانية استخدام بدائل للعليقة ،مضيفا خبرة 40 عاما في مجال الإنتاج الحيواني تؤكد أنه لابديل عن الذرة و الصويا والمركزات كنا نقدم علف 4 كيلو لنحصل على لحم 2 كيلو للدواجن و لا يوجد بديل يؤدي الغرض ذاته ، قائلا: بصفتى حاليا مستأجر مزرعة توقفت قبل شهرين منذ أزمة زيادة أسعار العلف عن العمل تماما فرغم أن الكتكوت يعتبر حاليا ببلاش، إلا أن المربين غير قادرين عن الوفاء بالتزامات التربية من أعلاف .

يرى البقري أن حل تلك الأزمة في تحقيق الدولة المصرية اكتفائها الذاتي من زراعة الذرة والفول الصويا، بدلا من استيرادها من الخارج في وقت بات الاستيراد معقد منذ الحرب الروسية الأوكرانية، لم يختلف الدكتور حسن مبروك استشاري صناعات غذائية في رأيه عن البقري حيث يرى في حديثه مع “المستقبل الأخضر” ، أنه لاجدوى اقتصادية من استخدام بدائل للعليقة ، فكل مرحلة سنية للدواجن و لها كمية محددة من التغذية تحتوى على فيتامينات و أملاح و أي مقترح آخر يتناول إستخدام بدائل للعلف لابد و أن تكون دراسة مكتملة الأركان لها نتائجها الملموسة على أرض الواقع، فالسعرات الحرارية التي يحتاج لها الكتكوت يوميا لا تتوفر إلا في الأعلاف ، مطالبا المربين بعدم الإقبال على تربية جديدة إلا بتوفير علف يكفى شهر و من لا يستطيع تخزين احتياجاته لشهر لا يبدأ دورة تربية جديدة.
ويرى الدكتور عاصم عبد المنعم الباحث بمركز البحوث الزراعية، أن بعد أزمة الأعلاف الأخيرة لجأ البعض للاستعانة ببعض البدائل ك” الغلة أو القمح ” في المزارع الصغيرة التي لا يزيد إنتاجها عن 200 دجاجة و المزارع المنزلية فبدلا من أن يورد المزارع القمح للدولة بات يبيعه للمربين أو المزارع الصغيرة جداً ، خاصة وأن تكلفة الغلة أقل من العلف وهو ما يؤثر سلبياً من ناحية أخري علينا كمواطنين من إنتاجنا واستهلاكنا للقمح إلى جانب كسر القمح الذي استخدمه البعض للدواجن و الذي يحوى نحو 15% بروتين، ولكنه لن يؤدى نفس الدور الذي يؤديه العلف، كما لجأ البعض لاستخدام الشعير والذرة العويجة و مهما استخدم المربين من بدائل لا يوجد بديل يؤدي نفس دور العلف.

تجارب حكومية
تجربة قامت بها محطة بحوث الإنتاج الحيواني في محطة السرو التابعة لمركز البحوث الزراعية، حيث عمدت لاستخدام نبات الأزولا كعلف غير تقليدي عالي القيمة الغذائية للدواجن والبط ، تزامنا مع أزمة العلف التي تشهدها الدولة ولازالت التجربة محل الاختبار لم تعطى نتائج بعد .
تعليقا على التجربة، قال الدكتور ياسر صديق مدير محطة بحوث الإنتاج الحيواني بالسرو، في حديثه لـ” المستقبل الأخضر” تعد الأزولا واحد من الحلول الجديدة التي بدأنا استخدامها مؤخرا كحل لأزمة أسعار الأعلاف وعدم توفر بعض خامات التصنيع حيث نقوم بإنتاجها بخبرات باحثين المحطة وتحتوى فروع الدواجن بالمحطة على 4 سلالات ” المعمورة ، سينا، الدقي والجميزة”.
والأزولا نبات ينمو في المياه يتميز باحتوائه على نسبة عالية من البروتين تصل لـ20% ، و قمنا بتجربته على البط و الدواجن و لازلنا في طور التجربة لم يتم الاعتماد عليه كبديل للعلف المتعارف عليه، لأنه لا يوجد بديل يؤدى غرض العلف و يحتوى على نفس القيمة الغذائية، ولكنه مجرد حلول مساعدة مازالت في طور التجريب ، فنحن نتمنى أن يأتي بفوائد عالية ويؤدي لمردود عالى في البيض وزيادة وزن الفراخ والبط ، بالاضافة لذلك يمكن إستخدام مخلفات العيش في الأفران و تلك المخلفات هي بواقي العيش الغير صالح لنا كمواطنين .

إنقاذ الحيوان
سوزان غنيم عضو بالجمعية المصرية لإنقاذ الحيوان، ترى أن الفيديوهات المتداولة بخنق الدواجن من قبل المربين تعد تعذيبا لأرواح حلل الله لنا أكلها ولم يحلل تعذيبها سواء بالضرب أو الخنق، وعلى المربين طالما أنهم غير قادرين على التربية وتوفير العلف لدواجنهم التوقف لفترة لحين حل أزمة العلف، أو بيع البيض وعدم القيام بمرحلة التفريغ بدلاً من إزهاق أرواحهم، فالجمعية تعمل منذ سنوات في إنقاذ الحيوانات أي كانت سواء دواجن ،غربان ، كلاب و قطط… إلخ






تعليق واحد