أدوات تصفيف الشعر تطلق مليارات الجسيمات النانوية السامة
20 دقيقة من أدوات تصفيف الشعر تعادل التعرض للتلوث الحضري
يربط كثيرون تلوث الهواء بالمرور أو الصناعة أو الضباب الدخاني الخارجي، لكن الروتين اليومي للعناية الشخصية قد يعرّض الناس لمخاطر غير مرئية داخل منازلهم.
أظهرت دراسة حديثة أن مثبتات الشعر، الأمصال، وأدوات التصفيف الحرارية تطلق جسيمات دقيقة جدًا يمكنها التسلل عميقًا إلى الرئتين.
مليارات الجسيمات الدقيقة
وجد فريق من جامعة بيردو بقيادة نسرات جونج وطالب الدكتوراه جيانجوي ليو أن روتين تصفيف الشعر لمدة 10-20 دقيقة يمكن أن ينتج أكثر من 10 مليارات جسيم نانوي.
تبلغ أحجام هذه الجسيمات أقل من 100 نانومتر، مما يمكنها من اختراق الرئتين بعمق، مسببةً إجهادًا تنفسيًا، التهابات، وتأثيرات معرفية محتملة.
نُشرت الدراسة في مجلة Environmental Science & Technology.
قال جونج: “هذا مثير للقلق حقًا. عدد الجسيمات النانوية المستنشقة من استخدام منتجات العناية بالشعر الشائعة كان أكبر بكثير مما توقعناه”.

الحرارة هي المحرك الرئيسي
أوضحت الدراسة أن أدوات التصفيف الحرارية مثل المكواة ومجففات الشعر هي العامل الأساسي في إطلاق الجسيمات النانوية. عند درجات حرارة تزيد عن 300 درجة فهرنهايت، تتبخر المواد الكيميائية المتطايرة والمنخفضة التطاير بسرعة، لتتشكل سحب كثيفة من الجسيمات.
عند 360 درجة وما فوق، كانت أكثر من 95% من الانبعاثات مكونة من جسيمات أقل من 100 نانومتر.
أوضح ليو: “تكوين الجسيمات النانوية داخل الجو كان مستجيبًا بشكل خاص للحرارة، إذ تتطاير السيليوكسانات والمكونات المماثلة لتتشكل جسيمات جديدة دقيقة جدًا”.
المواد الكيميائية الضارة
من بين المواد الكيميائية، تبرز D5 Siloxane، الموجودة في كثير من منتجات الشعر بسبب ملمسها الناعم واستقرارها الحراري.
لكنها مستقرة بيئيًا وتتراكم في الكائنات الحية، وأظهرت الدراسات الحيوانية ارتباطها بأضرار تنفسية وكبدية وعصبية.
آليات متعددة لتكوين الجسيمات
كشفت الدراسة أن آليتين تولدان الجسيمات:
-
تبخير السيليوكسانات والمكونات المماثلة أثناء التسخين.
-
تفاعلات كيميائية مع الأوزون الداخلي، مما ينتج جسيمات عضوية ثانوية، حتى بدون حرارة.
مخاطر منطقة التنفس
غالبًا ما يحدث التصفيف بالقرب من الوجه، ما يضع الانبعاثات مباشرة في منطقة التنفس. تبين النماذج أن الجسيمات الصغيرة تترسب بكفاءة في أعمق أجزاء الرئتين، مما يثير القلق من التعرض اليومي المتكرر.
أهمية نوع الأدوات والحرارة
وجد الباحثون أن الحرارة أهم من نوع المنتج: عند 410 °F، تم ترسيب أكثر من 46 مليار جسيم نانوي في الجهاز التنفسي، مقارنة بأقل من مليار عند 300 °F. الشعر الطويل يزيد الجرعة بسبب وقت التصفيف الأطول.
ممارسات أكثر أمانًا
20 دقيقة من فرد الشعر بدرجة حرارة عالية تعادل التعرض للهواء الحضري لمدة 30-100 دقيقة أو الجلوس في المرور 20-200 دقيقة.
ينصح الباحثان بتقليل استخدام المنتجات وأدوات التصفيف، مع تهوية المكان جيدًا عبر مراوح، نوافذ مفتوحة، أو أجهزة تنقية الهواء.
اتجاهات البحث المستقبلية
تهدف الدراسات المستقبلية إلى قياس جسيمات أصغر حتى 1 نانومتر وتحديد تركيبها الكيميائي لفهم آثارها الصحية بشكل أفضل وتحسين استراتيجيات تقليل المخاطر.





