د.أحمد يحيي راشد: حقوق حضارة بين تحرير العبيد وتحرير عبودية الحضارة
مؤسس معهد حقوق حضارة والأستاذ بكلية الهندسة الجامعة البريطانية في مصر

استبيان إقرار جرائم حقوق حضارة
في دراسات أعدها في لعودة حجر رشيد إلي موقع اكتشافه في برج رشيد والتعامل مع المتحف البريطاني للتحاور معه في هذا الشأن بجدية الامر ودون توسل او تسول، وجدت ملفا من الملفات وقفت فعليا امامه متأملا ومتألما بين مجتمعات جادة في العالم من المجتمع المدني تنظم نفسها وتتعامل مع كل امر بدراسات وجدية وتوظف كل طاقاتها مؤمنة بقضاياها واعيد، وهي ساعية، فتحقق تقدما ملموسا مؤثرا كل بوم، حتي لو خطوة في المشوار، في انتظار الجديد وما تقدمه الأيام والتقنية وقواعد تغير الظروف لأخذ حقوقها اخذا، أن الحقوق تؤخذ ولا تستجدي، والمؤمن بها لا يتنازل عنها ولا ينام او يستكين دون ان يستعيد تلك الحقوق ودون ذلك يكون تخاذل وعقوق.
وحقيقي ان الجهد والاجتهاد في حقوق حضارة تعلمت منها ومعها الصبر والمثابرة، وقد يكون تقصيرا مني الي الان ما هي فيه من معاناة، ولكن أكتفي دوما انها كل يوم تكتسب ارضا ومصداقية ورزق من معلوما او مؤيدين او أفكار
وانا اعد العدة لنقطة مرحلية لحقوق حضارة في سؤال منطقي؟! سيكون أساسا لاستبيان أعده بكل لغات العالم بسيط محود في حروفه وطرحه عميق في اجابته ويحتاج إجابة مباشرة دون فلسفة بين نعم او لا، وما سيرتبط من الإجابة من تشابكات لكل ما سبق طرحه في حقوق حضارة، وما سيكون مستقبلا سؤال قد يبدو بديهيا:
هل نقل او نزع او تدمير أي أثر بأي صورة كانت وفي أي زمن ما وفي أي مكان بالعالم من بيئته الاصلية جريمة؟! نعم او لا
سؤال مثل: قتل أي نفس بشرية بريئة بأي صورة او وسيلة جريمة؟! نعم او لا
في بحثنا في معهد حقوق حضارة لقضايا عادلة تعتمد على البحث العلمي وفرضياته تكون هناك مناقشات وحوارات وجدال ممتد بين الموقف الحالي للحضارات وكنوزها في اجندات الدول والمنظمات الدولية والوطنية وبين الممكن والمتاح والمأمول، ومعها تساؤلات مطروحة ومنها هل حقوق حضارة إضافة وإعادة اعتبار للحضارات والتراث، ام انهاه تكرار لما تم اقراره ولا تقدم المفيد او الجديد لما هو فعليا متوفر من نظام ومنظومات متعلقة بالقضايا المطروحة والمطروقة بشأن الحضارات والاثار والتراث.
ومع ايمان عميق ان حقوق حضارة مثلها مثل حقوق الانسان، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، وحقوق الحيوان، وحقوق الملكية الفكرية، والعديد العديد من الموضوعات التي اخذت من البشرية جهدا وزمنا وعملا وعلما حتي تتوفر لها اليوم ما وصلت اليه من مجالات وتوظيف ومؤتمرات وانشطة عالمية ووطنية، فإن حقوق حضارة سوف تحتاج مثل ما اخذته تلك الحقوق لاقرارها والاعتراف بها من وقتا وجهدا وبحثا وصبرا حتي يتحقق معها الهدف والمقصد، وهو فعليا ما يتحقق لحقوق حضارة فهي تكتسب كل يوما ارضا تقف وترتكز عليها وسقفا من الطموح لا حدود له، حتي تتحقق يوما اهداف وتطبيقات حقوق حضارة والتي تمتد من اجداد صانعوا الحضارة الي احفاد أصحاب الحقوق
ووعلي سبيل الحضر وللتذكرة فقد تحقق لحقوق حضارة خطوات جادة في مشوار به محطات ومطبات وهو متعدد واخذ من الجهد والعمل سنوات ودراسات، منها:
- مبادرة حقوق حضارة لبناء حضارة
- معهد حقوق حضارة
- ميثاق حقوق حضارة
- يوم عالمي لحقوق حضارة
- علم حقوق حضارة
- علم سيفيليزلوجي (علم تأصيل الحضارات)
- مشروعات متعددة لتعافي الحضارة
- وقضايا اخري في مستويات مختلفة
الا ان هذا الاستبيان كان ضروريا لإضافة ارتكازية علي مع ما تحقق من مكتسبات وهي نتاج المناقشات والحوارات والجدالات بالمراحل السابقة، وفيها توضيحا وقد يعتبر مدخلا تأصيلا برغم انه بديها وهي ان القضايا والحقوق تتطلب أولا إقرار الجرائم لنتفق عليها او نختلف وحتي تدخل حقوق حضارة الي دهاليز مقصودة في مناقشات اعتبرها تم لم اقرها ان كان مدركا بموقفه المدان مطلقا فتعمد ان يدعي الشرعية ويضع القوانين الوضعية والعالمية وما اتفقت عليها المنظمات المعنية والدولية (المنتقصة في أداء دورها)، لجعل الجرائم مسلم بها وبالتالي عبيثة التعامل معها انها جرائم تحتاج منا بل تلزمنا بالمطالبة بالحقوق، ووعليه كان السؤال التأسيسي للأستبيان عن نزع أي اثر من بيئته الاصلية عن جريمة ام لا زما سيتبع ذلك من تساؤلات مشروعة تساهم في المراحل القادمة لحقوق حضارة وفي دراسات معهد حقوق حضارة ومطالبة ان يكون تدرج حقوق حضارة بالأمم المتحدة ويكون هناك يوم عالمي لحقوق حضارة
“يستهدف هذا الاستبيان إقرار جرائم حقوق حضارة (لجميع الحضارات)
وان الجرائم لا تسقط بالتقادم وتحتاج المسئولية وان يكون لها مطالب“
ثم يكون من البحث رزقا في حدثا وانت تعد ملف عودة حجر رشيد الي موقع اكتشافه في برج رشيد، كنموذج او حالة واضحة لكل اثار مصر والعالم لجدلية المطالبة بحقوق حضارة واستعادة الكنوز لعودتها الي بيئتها الاصلية من جهة ومعها في تعنت المتحف البريطاني ممثلا لمتاحف العالم في تأكيد المشروعية والاستناد للقوانين الوضعية وفرض الوضع الراهن والرفض او التسويف في التعامل مع الامر، وعلي الرغم ان المتحف البريطاني دائماً ما يثير الجدل في بريطانيا والعالم، بسبب القطع المنهوبة من البلاد التي استعمرتها بريطانيا، وتطالب بها دولها مثل حجر رشيد من مصر، وإفريز «إلجين» الرخامي الذي سرق من الأكروبوليس بأثينا، واثار بنين بادعاء شراء او مشروعية تملكه لتلك القطع، الا اننا يمكن ان نأخذ من حدث مماثل متزامن نستعين معه بحقوق الانسان في مشوارها المحترم لمواجهة قضية تحرير العبيد، والتي معها يمكن لحقوق حضارة ان تعتد وتسند فيه لتحرير عبودية الاثار بالمتاحف.
ففي عام 2020 قرر المتحف البريطاني وتحت الضغط الذي نتج من قضية مقتل جورج فلويد في أمريكا ومطالبات المجتمعات المدنية في العالم برد اعتبار للظلم العنصري، وإزالة كل التماثيل التي مجدت يوما ما رموز العنصرية في العالم سواء في أمريكا او بلجيكا او بريطانيا وغيرها، وعليه مرة اخري كان علي المتحف البريطاني الذي يحتوي علي 8 مليون قطعه من العالم ان يواجه (السر المخزي)، وقام برفع تمثال مؤسسه سير “هانز سلون” من مكانه، ووضعه في خزانة عرض، إلى جانب قطع أخرى تتحدث عن الإمبراطورية البريطانية.
هو مؤسس للمتحف البريطاني وكان هانز سلون، الطبيب المعروف وجامع القطع التاريخية والنباتات النادرة ومؤسس حدائق تشيلسي المعروفة، وهو الشخص الذي حمل اسمه واحد من أهم ميادين لندن وشوارعها التجارية، ولكنه أيضا تاجر عبيد وله ملف مسن في تاريخ العبودية للإمبراطورية البريطانية
وقد أعلن مدير المتحف البريطاني وقتها هارتفيغ فيشر، أن تمثال سلون حسب صحيفة «ديلي تلغراف»: «أنزلناه من عليائه، يجب ألا نخفي أي شيء، فالشفاء في المعرفة». وأكد وقتها المسئولين عن المتحف أن التظاهرات ضد العنصرية وحركة «حياة السود مهمة» كانت الدافع الأساسي وراء نزع وتغيير مكان التمثال.
وكثير وكثيرا من الأمثلة التي تم التعامل مع ما كان يعتقد انه من الثوابت لتماثيل أصبحت فعليا وعمليا ووفقا للقانون من الاثار لمرور السنوات علي تواجدها، كما ان تواجدها كان أساس لمخططات مدن، واحياء وامام عنصرية اصحاب تلك التماثيل وضغوط حقوق الانسان ومناهضة العنصرية فكان النزع رغم ما تم من صراعات وقتها بين مؤيد ورافض وادت الخلافات في بعض الأحيان لضحايا وقتلي ولكن اما الموقف والحقوق كان الثمن وانتصار الاخلاقيات وقد عاصرت مثال لذلك ممثلا في تمثال بمدينة تشارلزفيل بفيرجينيا وكنت قد رزتها 2019 وبها تمثال العبودية وزرتها 2022 بعد ازالته وقد تم طرحه القصة في مقالة سابقة بالمستقبل الأخضر بعنوان وجهات نظر د.أحمد يحيي راشد: معهد حقوق حضارة وإهانة واجبة الاعتذار وإزالة تمثال شامبليون
ليه ذكرت ذلك المثال لأنك سوف تسمع ذلك الصوت المتخاذل المهين المستكين العجز الذي سيثبط الهمم نحو الحقوق ليكبلك للصمت والقنوع والخنوع كلها صفات واحدة لمن فقد القدرة علي التميز او له مصلحة بصورة ما في الوضع الراهن، سواء لحضارة مصر او لحضارات العالم، ولكن في العالم حركات التحرر والتي تتقبل النقاشات في حقوق حضارة خلال 17 جنسية في اليوم العالمي لحقوق حضارة 10 يونيو 2022 لمن شاركوا وشملت مصر والسعودية والعراق وفلسطين والأردن وسوريا و اليمن وعمان والامارات والهند والولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا والمكسيك وجامايكا وزيمبابوي واوغندا وجنوب افريقيا، مع تحالفات لم تسمح الظروف للمشاركة من حضارات ودول مثل اليونان وبيرو والصين وإندونيسيا وماليزيا علي سبيل الذكر وان كان كل حضارات ودول العالم ومنظمات تسمح لنا بالتواصل يكون هناك تفهما ودعما مرحلي ومستقبلي.
ونعود هنا لهدف المقالة والاستبيان وان الجرائم المشار اليها ترتبط بجميع الحضارات الإنسانية (سواء الحضارات الانسانية القديمة، والمجتمعات الاصلية، او حضارات اليوم، وحتى الحضارات المستقبلية)، وستطرح بكل اللغات العالمية لابد من إقرار الجريمة للبحث عن الحقوق، وقد تكون هناك فعليا منظمات عالمية وعملية ودول لها قوانين وضعية محلية او عالمية ترتبط الاثار او الملكية الفكرية او غيرها تتناول جوانب من حقوق حضارة.
ولكن ينقصها التفاعل والتأثير لما يحدث من مستجدات وما يقدمه الجديد من علم وتقنية، وكل يوم تبرز مفاهيم مجددة للجريمة، وأساليب ممتدة للعقاب، وتبقي العديد من الجرائم والقضايا معلقة دون مواجه او مجابهة في التعامل معها، ما لم تجد من يطالب بالحقوق، ومعها فأن الجرائم تتطلب قاعدة تغير الظروف لحدوثها فعليا في مراحل زمنية سابقة من قهرا عاني أصحاب الحضارات من الغفلة وقلة الحيلة وفي مراحل استعمارية واضحة وفاضحة ان تم اعتداءات عبر الزمان علي الحضارات، مثبته ووقحة ومؤلمة.
ويمتد الي اليوم تغافل في ضمير البشرية وعجز امام امتداد لفكر المسيطر من الاحتلال والاختلال، وبين العجز والتغافل، المتعمد والمغلف أيضا بنداءات العقوق للحضارات وليس الحقوق، ومع الأمثلة الممتدة من حضارات ابتلعت حضارات في الزمن القديم، الي الحروب والانهيار والإهمال والي المتاجرة والاستنساخ ومع جهود عاجزة رغم انه اخذت مشقة وتوازنات حتي يتم التوفيق والتوافق عليها (مثل اتفاقية اليونسكو، التي اعتُمدت سنة 1970، كأداة قانونية رائدة في مكافحة النهب والاتجار غير المشروع، وقد مهّدت الطريق أمام حق الشعوب في التصرف في ثقافتها من خلال إرسائها مبادئ المسؤولية المشتركة والإنصاف الثقافي).
الا انها اعتبرت كمثال للعجز والتعجيز بالمواثيق والقواعد، كل ما حدث من جرائم قديمة وممتدة في حق الحضارات الإنسانية قبل الاتفاقية حقا مكتسبا، وهو مرة اخري كمثال نتاجه ما يحدث اليوم في الحضارات الإنسانية، سواء في البيئات الاصلية او بالتواجد في دول ومتاحف عالمية.
وكمثال للجريمة أي مومياء من حضارة مصر، يفترض انها تخلد في سلام في انتظار الحياة الأخرى، وتتمحور معها قيمة وتطبيق علم الحضارة متمثلا في تكامل عبقرية علم الطب وعلم العمارة مع علوم وفلسفة وعقائد مرتبطة بتلك المومياء، لاختيار الموقع والموضع لرحلة السكون والانتظار ليوم البعث، وكان معها العبث مع كشفها ونقلها ونبشها وتواجدها للعرض سواء في مصر او أي متحف في العالم او أي مركز بحثي بجامعة خارج مصر او بيئتها المكتشفة لدراستها بكل ما تقدمه من إضافة علمية وتواجدها في بيئة غير التي يفترض ان تكون بها، لرحلة الحياة الأخرى، هل تعتبرها جريمة ام لا (مثال واحد فقط واجابة تتطلب نعم او لا).
وعليه في الاستبيان ليس بهدف المحاكمة، او المحاسبة، او الإدانة، او البحث عن المتهم، الهدف من الاستبيان إقرار هل هي جريمة او لا، وما يتطلب ذلك من دراسات في معهد حقوق حضارة قادمة ونعمل عليها لكافة الحضارات.
وايمانا من معهد حقوق حضارة ان الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولكنها تحتاج تواجد من يطالب وينادي بتلك الحقوق فقد قام وأعد ا.د احمد راشد مؤسس معهد حقوق حضارة هذا الاستبيان وتم مراجعة أفكاره وبنوده من قبل ا.د حسام لطفي أستاذ القانون الدولي والمرجعية في الملكية الفكرية، وسيتم ترجمته الي العديد من اللغات العالمية
المطلوب: برجاء المشاركة في هذه الاستبانة وإقرار بالموافقة او الرفض لما هو مطروح من جرائم في حق الحضارات الإنسانية او عدمها، وهي فرضيات علمية كل بند او نقطة لها الخصوصية في الإجابة في مجال للنقاش والحوار والجدال، ومطلوب أيضا المشاركة في التعريف ونشر هذا الاستبيان في دوائرك (هذه الأسئلة للمناقشة قبل ان يتم اعداد موقع الاستبيان وترجمته لكافة اللغات لم يرغب في مناقشتها ويمكن ان نعمل لها ندوة للمناقشة والحوار):
- هل تعتبر الكشف والدراسات عن الآثار والحضارات في بيئتها الأصلية جريمة؟
نعم لا - هل نقل الآثار من بيئتها الأصلية إلى بيئة أخرى ما دون (إرادة) أصحاب الحضارة جريمة؟ نعم لا
- هل التغاضي عن الأعمال المرتكبة في الماضي في حق الحضارات جريمة؟
نعم لا - هل عدم المحافظة على البيئات الأصلية للحضارات واستدامة الكنوز بها جريمة؟
نعم لا - هل توظيف الغير لحضارة ما سواء لكنوز اصلية او مستنسخة دون عائد لأصحابها الأصليين جريمة؟
نعم لا - هل عجز وعدم كفاية القوانين المحلية والدولية لحماية حقوق الحضارة جريمة؟
نعم لا - هل السكوت العام العالمي والمحلي وعدم المطالبة بحقوق حضارة جريمة؟
نعم لا - هل سكوتك وعدم مطالبتك بحقوق حضارة جريمة؟
نعم لا - هل تواجد الكنوز في بيئاتها الغير اصلية، حتى لو في متاحف اعدت لها جريمة؟
نعم لا - – هل توافق ان هناك ضرورة لتحرير الكنوز والاثار من قوانين وضعية مثل تحرير العبيد؟
نعم لا - – هل تعتبر تغيير معالم المواقع والآثار الأصلية للحضارات جريمة؟
نعم لا - – هل تعتبر تغيير الحقائق التاريخية المعروفة عن حضارة ما جريمة؟
نعم لا - – هل تعتبر التعدي على حرمة المقابر والمدافن الأثرية جريمة؟
نعم لا - هل تعتبر الاتجار بالآثار وتداولها في جميع انحاء العالم جريمة؟
نعم لا - هل لو اعتبرت ما سبق او بعضها بأنها جرائم؟
تسقط بالتقادم لا تسقط بالتقادم - هل تجد في ميثاق حقوق حضارة فرص للمشاركة في المسئولية؟
نعم لا
يمكن ان تشارك ببياناتك الشخصية وكذلك المشاركة بالتوصيات والمقترحات





