أخبارالاقتصاد الأخضر

سلاح المقاطعة.. سهم ستاربكس يتراجع عالميًا 31% منذ تصاعد حملات مقاطعة الشركات الداعملة لإسرائيل

وقف تركيا جميع أشكال التجارة مع تل أبيب سيلحق أضرارا جسيمة بالصناعة والتجارة في دولة الاحتلال

تتواصل حملات مقاطعة بضائع الشركات الداعمة لإسرائيل بالعالم العربي والإسلامي، وهو ما كبد هذه الشركات خسائر جمة ومن ضمنها “ستاربكس” الأمريكية للمقاهي منذ بداية الحرب على غزة.

بحلول منتصف أكتوبر الماضي، بدأت تظهر دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة ستاربكس، ضمن حملة أوسع طالت كوكا كولا، وماكدونالدز، وبيتزا هت، وبابا جونز، وعديد العلامات التجارية الأميركية والغربية.

تركز المقاطعة على بضع شركات الأكثر دعما لإسرائيل “لمضاعفة الأثر”، وهي شركات، بحسب موقع بي دي إس، لها فروع في مستوطنات مقامة على أراض فلسطينية، أو تستثمر في بنوك إسرائيلية وتمول مشروعات تخدم تلك المستوطنات، كما أن من بينها شركة ملابس وأحذية رياضية شهيرة ترعى اتحاد كرة القدم الإسرائيلي الذي تقول الحملة إنه يضم فرقا في مستوطنات مقامة على أراض فلسطينية محتلة.

مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل
مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل

هناك الكثير والكثير من المواقع على شبكة الإنترنت وكذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تضم لائحة طويلة من المنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل وماركات الملابس والأحذية وسلاسل المطاعم والمقاهي ومحلات السوبر ماركت المشمولة ضمن دعوات المقاطعة.

وكانت هناك دعوات أيضا لمقاطعة جميع المنتجات الأمريكية بسبب دعم الولايات المتحدة السياسي والعسكري لإسرائيل، وكذلك منتجات كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا نظرا لزيارة زعماء تلك الدول لإسرائيل وإعرابهم عن دعمهم لها في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر الماضي.

علامات تجارية اعلنت دعمها لإسرائيل

في نتائج أعمالها للربع الأخير من العام الماضي 2023، والتي تم إعلانها قبيل أيام، كشفت “ماكدونالدز” عن إيرادات أقل من التوقعات، بقيمة 6.41 مليار دولار (بينما التوقعات كانت تشير إلى 6.45 مليار دولار).

وفي ماليزيا، التي تعد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، أفادت تقارير بأن فرعًا لماكدونالدز في عاصمة الإدارة بوتراجايا شهد انخفاضًا في عدد الزبائن بنسبة تقارب الـ20 بالمئة.

كما واجهت شركة Grab وهي تطبيق لحجز الرحلات، دعوات للمقاطعة في ماليزيا بعد أن عبرت زوجة الرئيس التنفيذي للشركة عن حبها الشديد لإسرائيل في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل قوية.

تراجع سهم ستاربكس للمقاهي

تعاني “ستاربكس” من تراجع في المبيعات ما أدى إلى تراجع سهم ستاربكس للمقاهي المدرج في بورصة نيويورك بأكثر من 31% منذ التصاعد العالمي لمقاطعة العلامة التجارية المتهمة بدعم إسرائيل التي تخوض حربا على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي

ومنذ مطلع الشهر الجاري وفي ظل موجة بيع كبيرة، تراجع شهم ستاربكس دون 90 دولارا ثم دون 80 دولارا، وصولا إلى 73.1 دولارا بنهاية جلسة الثالث من مايو الجاري.

دعم عالمي لغزة ووقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية
دعم عالمي لغزة ووقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية

اتهامها منذ أكثر من 20 عاما ماضية بدعم إسرائيل

والمقاطعة التي تواجهها علامة المقاهي العالمية ليست جديدة عليها، مع اتهامها منذ أكثر من 20 عاما ماضية بدعم إسرائيل عبر أكثر من قناة وطريقة.

وجاءت الحرب الإسرائيلية على غزة، لتنفض الغبار عن تقارير نشرت عام 2014، تشير إلى وجود اسم رئيس الشركة في حينها هوارد شولتز، ضمن قائمة من تم تكريمهم في الذكرى الـ50 لتأسيس صندوق القدس لإسرائيل.

وعلى الرغم من نفي الشركة في ذلك الوقت أن لها علاقة بدعم إسرائيل، فإنها ظلت في مرمى المقاطعة.

وافتتحت ستاربكس أول فروعها داخل إسرائيل، في سبتمبر 2001، وذلك بواسطة شركة “ديلك” (Delek) الإسرائيلية للطاقة، وتوسعت سريعا إلى 10 فروع في السنة الأولى وهدف 80 فرعا حتى 2005.

وراجعت الشركة توقعاتها لنمو المبيعات على مستوى العالم والولايات المتحدة للعام 2024 إلى أرقام فردية منخفضة مقارنة بتوقعاتها السابقة عند مستوى 4 إلى 6%.

اتساع نطاق المقاطعة

إلا أن اتساع نطاق المقاطعة خاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول إسلامية في جنوب شرق آسيا، أخذ بسهمِ الشركة مسارا هبوطيا.

في 16 نوفمبر الماضي، بلغ السهم أعلى قمة له في 2023، عند 107 دولارات، ومنذ اليوم التالي بدأ السهم يسجل مرحلة هبوطية تدريجية.
وكانت جلسة 29 نوفمبر، الأخيرة التي يسجل فيها السهم سعرا فوق 100 دولار، ليظل حتى اليوم دون هذا المستوى، وفق البيانات التاريخية للسهم.

وتتوقع ستاربكس نموا في أرباح السهم في نطاق يتراوح بين أرقام فردية ثابتة ومنخفضة، بعد أن كانت تتوقع في السابق زيادة أرباحها 15 إلى 20% في السنة المالية 2024.

وفي 30 أبريل الماضي أعلنت ستاربكس عن أرباح وإيرادات ربع سنوية أقل من المتوقع للربع الأول 2024، إذ بلغ ربح سهم الشركة 68 سنتا مقابل 79 سنتا متوقعا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة لاكسمان ناراسيمهان -في بيان وقتها- إن الشركة تعمل اليوم “في بيئة مليئة بالتحديات، لا تعكس نتائج هذا الربع قوة علامتنا التجارية أو قدراتنا أو الفرص المقبلة”.

وتوجد حاليا تطبيقات للهاتف المحمول تضم قائمة بأسماء المنتجات المستهدفة من المقاطعة لمساعدة المتسوقين على التعرف عليها، كما يتداول مستخدمو منصات التواصل المؤيدون للمقاطعة قوائم لمنتجات بديلة.

مؤيدو حملات المقاطعة يرون أنه بغض النظر عن حجم الأثر الاقتصادي الذي قد ينتج عنها، فإن المقاطعة، إلى جانب المسيرات والمظاهرات، هي وسيلتهم السلمية لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين ومحاولة الضغط من أجل وقف الحرب في قطاع غزة ومنع سقوط المزيد من الضحايا.

وقف تركيا جميع أشكال التجارة مع تل أبيب

أجمعت تقديرات المحللين الاقتصاديين بإسرائيل على أن وقف تركيا جميع أشكال التجارة مع تل أبيب سيلحق أضرارا جسيمة بالصناعة والتجارة في دولة الاحتلال، فيما يصل حجم واردات المواد الخام والبضائع من تركيا إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار سنويا.

واتفقت التقديرات على أن الأمر يتعلق بوقف استيراد المعادن والآلات والسيارات ومنتجات الطاقة والمطاط والبلاستيك والمنتجات الصحية والزراعية، بعدما تم بالفعل وقف صادرات تركيا من المواد الخام للبناء، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

ومن المتوقع أن تتوقف عشرات المصانع الإسرائيلية عن التصدير إلى تركيا بما يصل إلى 1.5 مليار دولار سنويا، حيث يصل إجمالي صادرات إسرائيل من البضائع إلى تركيا 2.6%، وهي خسارة إضافية أيضا لرجال الأعمال الإسرائيليين، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي.

وتعتبر تركيا المورّد الرابع لإسرائيل من حيث استيراد البضائع بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا، وعليه فإن الاقتصاد الإسرائيلي المحلي سيجد صعوبة في التعامل مع المقاطعة التركية، وفق مراقبين.

مع استمرار الحرب على غزة، سجلت واردات إسرائيل من تركيا بالفعل انخفاضا حادا في الربع الأول من العام الجاري بلغ 17.5% مقارنة بانخفاض قدره 8.8% في إجمالي واردات إسرائيل من السلع،

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading