الحكومة تتحرك لاحتواء آثار الأزمة.. خطط لترشيد الطاقة وتأمين السلع
ترشيد الطاقة وتأمين الإمدادات.. أبرز مخرجات اجتماع إدارة الأزمات
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وصرّح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع استعرض آخر تطورات الموقف في ضوء الأزمة الإقليمية، وحجم التداعيات الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا، إلى جانب بحث مختلف السيناريوهات المتوقعة لأمد الصراع واتساع نطاقه، فضلًا عن الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة.
وأضاف أن الاجتماع تناول نتائج قياس أثر الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمة، وتخفيف آثارها، خاصة في مجالات ترشيد الطاقة، وخفض استهلاك الغاز والمنتجات البترولية، مع تسريع خطط التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة.
كما ناقش الاجتماع إجراءات تأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية والسلع الأساسية، والحفاظ على أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية والأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب ضبط الأسواق والأسعار، ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ترشيد الطاقة وضمان استقرار الكهرباء
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مستجدات تنفيذ خطة العمل، والالتزام بأنماط التشغيل التي تستهدف خفض استهلاك الوقود وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار اليوم، مع استمرار التنسيق مع المركز القومي للتحكم في الطاقة.
وأكد الوزير أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية التيار لكافة الاستخدامات، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتحسين كفاءة الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
وفي هذا الإطار، عرض تقريرًا حول نتائج خطة الترشيد الحكومي، والتي تضمنت غلق المحال العامة والمطاعم والمراكز التجارية والأندية في التاسعة مساءً، إلى جانب تنظيم العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، اعتبارًا من 5 أبريل الجاري.
ضبط استهلاك الوقود وتعزيز الإمدادات
من جانبه، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية مؤشرات الأداء بقطاع الطاقة، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في استهلاك المنتجات البترولية منذ تطبيق إجراءات الترشيد.
وأوضح أن التنسيق بين الجهات المعنية أسهم في ضبط متوسط الاستهلاك الشهري من السولار على مستوى المحافظات، إلى جانب تحقيق وفورات نتيجة تأجيل تنفيذ بعض المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام.
كما أكد أن التعاقدات الخاصة بتأمين شحنات الخام من الخارج تسير وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن انتظام تدفق الإمدادات للسوق المحلية.
تداعيات اقتصادية عالمية
وفي السياق ذاته، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية التداعيات العالمية للأزمة، والتي شملت اضطرابات في سلاسل التوريد، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فضلًا عن زيادة تكاليف الاستيراد والعجز التجاري.
وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، وزيادة تكاليف التمويل، ما ساهم في تصاعد الضغوط التضخمية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي.
كما استعرض نماذج من تجارب الدول في مواجهة الأزمات، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين إجراءات الترشيد واستمرار جهود التنمية في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.


