مؤسس مبادرة سطح أخضر يضع ضوابط تشجير المدن .. أين ال 100 مليون شجرة؟!
تعرف على الضوابط الصحيحة للتشجير أمام المنازل والمحلات
كتب : محمد كامل
أوضح المهندس الزراعي أحمد جابر صيام، مسؤول ملف الجامعة الخضراء بجامعة الأزهر، ومؤسس مبادرة سطح أخضر، أنه ظهرت في الآونة الأخيرة التغيرات المناخية بشكل ملحوظ، ومن أهم هذه التغيرات الارتفاع في درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة عن المعدلات الطبيعية.
وأكد صيام، أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح بيئي إلا وكان للتشجير جزء أساسي منه، مضيفا أن النباتات تعمل كرئة أو كمستنقع كربوني يتجمع في غاز ثاني اكسيد الكربون بجانب دورها في خفض درجة الحرارة وتقليل الضوضاء والاشعاع الشمسي، علاوة على زيادة نسبة الأكسجين بهواء المدن والتغلب على ما يعرف بالجزيرة الدافئة.
وأشار إلى دورها في تحقيق الاتزان البيئي داخل المدن واطالة العمر الافتراضي للمنشآت المختلفة والتمتع بمناظر جمالية واستنشاق هواء نقي نظيف، موضحاً أن الشجرة الواحدة تنتج نحو 140 لتر من الأكسجين، كما يكفي المتر المربع من المسطح الأخضر حاجة الفرد من الأكسجين لمدة عام.
كما أن الشجرة الواحدة تمتص يوميا ما يقرب من 1.7 كجم من ثاني اكسيد الكربون الضار، فإن موت شجرة واحدة يعني تثبيت 3 طن من هذا الغاز في الهواء في العام.
وتابع صيام، للأشجار دور كبير جدا في تجميل طرق ومداخل الميادين بالمجتمعات العمرانية الجديدة، وبالتالي تصبح مناطق ذات جذب سكاني واستثماري كبير وسريع.

ضوابط التشجير بالمدن:
إن تخطيط وتشجير المدن والمساحات العامة والمفتوحة يتطلب وضع استراتيجية مدروسة لاختيار النوع المناسب من النباتات واختيار أماكن زراعتها، كما يتطلب أيضا وضع برنامج لصيانتها ورعايتها لضمان إستدامتها.
موضحا أنه عند التخطيط للتشجير يراعى عدة نقاط من بينها:
– تحديد الهدف من الزراعة هل الهدف اقتصادي فنتجه لزراعة الأشجار المثمرة والخشبية أم بيئي فنبدأ بالتركيز على أشجار الزينة سهلة القص والتشكيل.
– تحديد مكان الزراعة، وهل هو جزيرة وسطية أو ميدان أو أمام منزل أم محلات تجارية مع مراعاة عرض اتساع الشارع وطوله.
– تحديد طبيعة ونوع التربة، وهل هي مناسبة ام تحتاج لإضافة محسنات أم نقوم بعملية إحلال وتجديد للتربة من الأساس.
– ثم نقوم بتحديد الشجرة التي يناسبها ما سبق.
– تحديد المسافة المناسبة بين الأشجار التي تم اختيارها.
– مع ضرورة وضع برنامج للري والتسميد وعمليات القص والتشكيل لضمان استدامتها والمحافظة عليها.
واستكمل صيام أن الشجرة التي يتم اختيارها يجب ان تتوفر فيها بعض المواصفات من بينها:
– تكون معمرة ومستدامة الخضرة.
– تكون لها قدرة عالية على تحمل الظروف المناخية المختلفة من حيث ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة والجفاف والرياح والملوحة.
– أيكون لها وظيفة بيئية محددة من حيث تقليل الاشعاع الشمسي أو مساهمتها في خفض درجة الحرارة أو تقليل الضوضاء.
– تكون سريعة النمو وغزيرة التفريع.
– يكون لها مقاومة عالية للإصابة بالآفات والأمراض.
– يكون لها مجموع جذري قوي وغير منتشر أفقيا، بحيث لا تعيق نمو نباتات أخرى ولا تؤثر على المنشآت المجاورة.
– تكون مرغوبة ومتوفرة محليا وتحتاج اقل قدر من التكلفة خلال صيانتها وزراعتها.
ومن أهم الضوابط في التشجير داخل المدن وهي :
– تتم زراعة الأشجار في الجزء الغير معرض لأسلاك التليفون أو الكهرباء.
– الا تقل المسافة بين الأشجار عن 5 – 8 م داخل المدن و 12 م في الطرق الرئيسية والسريعة.
– يتم زراعه الشارع بالكامل بنوع واحد من الأشجار اذا كان قصيرا وفي حاله الشوارع الطويلة يمكن زراعه أكثر من نوع.
– كما تفضل الأشجار المتوسطة الحجم المزهرة ذات النمو الخيمي للتظليل تبعا لظروف الشارع من حيث اتساع الرصيف مع ترك 3 م ما بين المباني وحد الطريق.
– يفضل أشجار النخيل او الأنواع القابلة للقص بحيث تأخذ أشكالا منتظمة.
– كما يراعى أن تكون الاشجار المزروعة على جانبي الطريق ذات نمو خضري محدود حتى لا تمتد فروعها الى المباني المجاورة أو المارة في الطريق.
– كما يراعى عدم زراعة الأشجار الشوكية على الأرصفة الجانبية.
ولفت صيام أنه في حالة زراعة الجزر الوسطية يراعى:
– تكون الأشجار ذات سيقان معتدلة ومرتفعة وأن يكون تفرعها عاليا حتى لا تعيق حركة المارة أوالسيارات.
– كما يراعى عدم زراعة الاشجار على رأس الجزر الوسطية حتى لا تحجب الرؤية.
أما بالنسبة لضوابط التشجير أمام المنزل فمنها :
– تكون المسافة بين كل شجرة والأخرى لا تقل عن 5 – 8 متر حتى لا يتداخل ظلالها.
– يمكن زراعه بعض الأشجار المتساقطة الأوراق لتوفير الظل صيفا والضوء والشمس شتاء.
– يراعي عدم زراعه اي اشجار او شجيرات امام الأبواب أو النوافذ حتى لا تحجب الشمس.
– اذا كانت الحديقة واسعة تفضل زراعة النخيل المثمر والموالح وغيرها من الأشجار المثمرة.
– كما يمكن زراعة مجموعة من النباتات التشجيرية القصيرة في اركان المنزل.
وأضاف، ان التشجير أمام المحلات التجارية يتطلب مجموعة من الضوابط والتي من بينها:
– مراعاة عدم زراعه اشجار عالية بحيث لا تحجب الرؤية.
– كما يفضل زراعة الشجيرات قليلة التفريعات مع الاكثار من زراعه النباتات العشبية المعمرة التي تكسب الأحواض جمالا ولا تشغل حيزا كبيرا من الرصيف.
– كما يراعي زراعه النباتات المزهرة على مدار العام والتي يكون لها رائحة جميلة حتى تجذب العملاء.
– كما يراعى زراعة النباتات التي لا تحتاج لعمليات تقليم مستمرة ولا يوجد بها أشواك حتى لا تكون سببا في ازالتها مستقبلا.
– مع تجنب زراعة الأشجار متساقطه الأوراق حتى لا يتسخ الرصيف من تساقط أوراقها.





