أخبارالاقتصاد الأخضرالزراعة

الشعير المستنبت لتغذية الحيوانات 30 % زيادة في اللحوم والحليب .. غرفة مساحة 50 متر تنتج طن شعير أخضر

كتب : محمد كامل

يعتبر الشعير المستنبت من الوجبات المفضلة للحيوانات لاحتوائه على بروتين تصل نسبته لـ 20 % مما يزيد من نسبة اللحوم والحليب وبأقل التكاليف الممكنة حيث أن استنبات الشعير يعتبر من الأعلاف الرخيصة الثمن مقارنة بالأعلاف الأخرى من خلال التقرير يمكن معرفة طرق استنبات الشعير وأهميته بالنسبة للحيوانات والجدوى الاقتصادية منه.

تحدثت الدكتورة سماح مرعي أستاذ ورئيس الفريق البحثي بقسم الشعير , مركز البحوث الزراعية عن الشعير المستنبت وأهميته في تغذية الحيوانات والجدوى الاقتصادية منه في البداية أوضحت د. سماح يعتمد إنتاج الشعير المستنبت على تنمية الشعير في غرف استنبات بمواصفات معينة يتم فيها توفير الظروف الملائمة لنمو الشعير وبذلك يمكن الحصول على علف أخضر ذو قيمة غذائية عالية على مدار العام.

وأشارت إلى أن المنتج من هذه الغرف يتميز بارتفاع نسبة البروتين والتي تصل من 18الى 20% كما يمكن إنتاج واحد طن علف أخضر من غرفة مساحتها 50م2 حيث يتم تقسيم الوحدة إلى 8 أجزاء يتم زراعة جزء كل يوم بحبوب الشعير بعد نقعها لمدة 24 ساعة في صواني بدون تربة على أرفف ويتم الزراعة لمدة 12 أيام ويتم التغذية على المنتج من اليوم الثامن حتى اليوم الثاني عشر الذى تبدأ فيه دورة الزراعة الجديدة ويمكن الحصول على 1 طن علف أخضر من 120 كجم حبوب جافة من الشعير.

الشعير المستنبت

موضحة أن استنبات الشعير في تلك المساحات واستخدامه في تغذية الحيوانات كبديل عن البرسيم يوفر مساحات كبيرة من الأراضي المنزرعة بالبرسيم واستغلالها في زراعة القمح مما يقلل من فاتورة استيراد القمح بالإضافة إلى توفير 40% من العلائق المركزة المستخدمة لحيوانات التسمين والدواجن والأسماك وكذلك في فصل الصيف حيث يندر العلف الأخضر.

الشعير المستنبت

وأشارت إلى أن معظم محافظات مصر بصفة عامة هي محافظات زراعية تعتمد في دخلها بصورة أساسية على الزراعة وتربية الحيوانات وكثرة مشاريع الإنتاج الحيواني والدواجن ولكن مع ارتفاع تكاليف انتاج المحاصيل وتفتت الحيازات الزراعية وقلة الطلب على المعروض بدأ البعض يهجر من الريف ويتجه الى المدن للبحث عن مصادر دخل جديدة وهذا يزيد من الكثافة السكانية في المدن الصناعية.

فمن المتوقع أن مثل هذا المشروع يقلل من هذه الهجرة حيث أنه يوفر من تكاليف الإنتاج لمشاريع الثروة الحيوانية وبالتالي زيادة العائد الاقتصادي لسكان القري ولفتت عندما كانت أسعار المواد الخام الداخلة في صناعة الأعلاف المركزة مرتبطة بالأسعار العالمية علاوة علي ارتفاع أسعار باقي المواد الأخرى الداخلة في تغذية الحيوان مثل التبن كل هذه العوامل ساهمت في ارتفاع تكلفة تغذية الحيوانات المراد تسمينها وهروب معظم المنتجين لحيوانات اللحم من حلقة الإنتاج لارتفاع أسعار المواد الداخلة في تكوين علائق حيوانات التسمين من أجل ذلك كان لابد من التفكير في عمل إنتاج أعلاف غير تقليدية بديلة للأعلاف المركزة حتي تخفض التكلفة التي يتحملها المربي وبالتالي يمكن له أن يستمر في العملية الإنتاجية لتغذية حيوانات المزرعة على سيلاج الشعير.

الشعير المستنبت

وذكرت أن السيلاج غذاء مناسب جداً لحيوانات اللبن وتغذية العجول والحيوانات النامية وعجول التسمين وللأغنام والماعز وكذلك في تغذية الدواجن فالشعير يتحمل البرد الشديد والحرارة المعتدلة مما ساعد على انتشاره في كثير من بلاد العالم وقد استعمل الشعير في بداية الأمر كمادة علف مركزة (حبوب) ثم بدأ بعد ذلك استعماله في عمل السيلاج وقد ساعد في ذلك احتواء المحصول على نسبة عالية من المادة الجافة والكربوهيدرات الذائبة إضافة إلى خصائصه البكتريولوجيا الأخرى التي تلائم سير عمليات التخمر بصورة ناجحة والحصول منه بالتالي على سيلاج جيد وكقاعدة عامة فإن أي محصول علفي يعطي إنتاج وفير يصلح لإنتاج السيلاج كما يمكن استخدام بعض الإضافات مثل فرشة الدواجن , اليوريا , المولاس ومن أهم مواصفات السيلاج الجيد أن يكون ذو رائحة مقبولة للحيوان ، خال من العفن ، مستساغ للحيوان ، لون السيلاج قريب من اللون الطبيعي للمادة الخضراء أو بني فاتح.

وتابعت يمكن تغذية الخيول على سيلاج الحشائش والبقوليات والذرة والشعير ، كما يمكن التغذية على سيلاج أوراق بنجر السكر ، وقد حددت أقصى كمية يومية للخيل من السيلاج بمقدار 15إلى 18كجم سيلاج ذرة أو سيلاج حشائش أو 10إلى12كجم سيلاج أوراق بنجر سكر وذلك على حسب وزن الجسم ، مع الأخذ في الاعتبار التغذية بزيادة كمية السيلاج تدريجياً.

الشعير المستنبت

وأضافت د. مرعي أن الجدوى الاقتصادية من استنبات الشعير هي :

– تأمين الأعلاف الخضراء على مدار العام بسعر اقتصادي.

– التقليل من اليد العاملة وتحويلها إلى أعمال أكثر أهمية واعلي مردود مادي.

– تقليل استهلاك المساحات المزروعة بمحاصيل الأعلاف وتحويلها إلى أرض منتجة للغذاء البشري.

– خفض الاستهلاك المائي لري مساحات كبيرة لإنتاج كميات قليلة من الأعلاف الخضراء.

– خفض كميات الأسمدة التي تضاف إلى الأراضي لتحسين أدائها وهذه الكميات في تزايد مع مرور الوقت.

– التقليل من استخدام المبيدات الزراعية التي تعود بالتلوث الكبير للبيئة والمياه الجوفية.

الشعير المستنبت

– التقليل من استيراد الأسمدة والمبيدات.

– رفع إنتاج المربي إلى الحد الأعلى بأقل جهد.

– خفض تكاليف إنتاج اللحوم والحليب بخفض تكاليف العلف.

– إتاحة الفرصة للمربين بالاستغناء عن تشغيل باقي أفراد العائلة وبالذات الأطفال وتوجيههم للتحصيل العلمي.

– احتواء الشعير المستنبت على عناصر غذائية عالية مهمة للإنتاج الحيواني.

الشعير المستنبت

 

واستكملت مرعي ومن أهم خصائص وصفات منتج الشعير المستنبت:

– نبات الشعير من الحبوب التي مازالت تحتفظ بكمية غذاء غير مستهلكة من قبل النبات بالإضافة إلى الجذور والمادة السيليلوزيه.

– منتج نظيف وخالي من الأمراض ومعقم وليس ملوث بالمبيدات أو الأسمدة الكيماوية.

– ارتفاع القسم الأخضر من النبات ( المجموع الخضري ) من 15 – 25 سم.

– عمر النبات 7 أيام وهذا ما يعطيه تركيب كيميائي فريد من نوعه وطبيعي لا يمكن الحصول عليه بالزراعة التقليدية.

– كمية الإنتاج ( واحد طن ) تكفي الى حوالي 20 رأس من البقر الحلوب أو 200 خروف أو عدد من العجول حسب وزن العجل.

– معامل الهضم في الشعير المستنبت من المادة الجافة والمادة العضوية بلغت نحو 95 %.

– يعطي الشعير المستنبت زيادة في الإنتاجية من الحليب واللحم تصل إلى 30% بالمقارنة بالأعلاف الأخرى.

– نسبة البروتين في الشعير المستنبت من المادة الجافة تصل إلى 25 % وهو سهل الهضم.

– الشعير المستنبت ذو تركيز غذائي عالي الجودة مما يؤدي إلى تخفيض في الأعلاف الجافة.

– أن العمر القصير لهذا العلف يمنحه نسبة بروتين وسكريات عالية بسبب بقاء الجذور والبذور ضمن تركيبة العلف وعدم استهلاك مخزونها في عملية نمو طويلة.

– أن هذا النوع من العلف يحقق أمنا غذائيا بسبب الاستقرار واستمرار الإنتاج على مدار العام.

الشعير المستنبت

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading