ثلاث مؤشرات مشجعة لمواجهة التضليل المناخي قبل قمة COP30
COP30.. خطوات دولية وإقليمية لمكافحة التضليل المناخي وتأمين المعلومات
تحريك السياسات الأمريكية لصالح صناعة الوقود الأحفوري عبر الاستناد إلى التضليل الرسمي حول المناخ قد يدفعنا لليأس.
كما كتب كارلوس مارتينيز مؤخرًا: “99% من الدراسات العلمية المحكمة تؤكد التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية وتأثيراته”، ومع ذلك، لا بد أن نواصل مواجهة الأكاذيب والتضليل الممنهج الذي يقدمه نفس الأطراف.
هل أشعر بالغضب؟ نعم، كما يشعر كثيرون منا هذه الأيام.
لكن هل أشعر باليأس؟ لا.
وهناك أسباب تدعونا للأمل، إذ تدرك أجزاء أخرى من العالم الأزمات المزدوجة التي يطرحها كل من تغير المناخ وحملات التضليل المناخي.
أولئك الذين يربحون من التغير المناخي غالبًا ما يربحون من التضليل أيضًا، والتعامل مع أحدهما يتطلب مواجهة الآخر، والعمل جارٍ في هذا المجال. وفيما يلي ثلاث علامات مشجعة:
1 – المنظمات العالمية واضحة بشأن المشكلة
يجمع المنتدى الاقتصادي العالمي سنويًا نتائج استطلاع آراء خبراء عالميين حول المخاطر المستقبلية. في 2024 و2025، حذر الخبراء من أن “المعلومات المضللة والتضليل هي أكبر المخاطر قصيرة المدى، بينما يشكل الطقس القاسي والتغيرات الحرجة في نظم الأرض أكبر المخاطر طويلة المدى”. كما يظهر الرسم البياني، فإن الخبراء يقدّرون:
• المخاطر الفورية وطويلة المدى الناتجة عن التغير المناخي وتدهور البيئة،
• مجموعة من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا، بما في ذلك التضليل، الذكاء الاصطناعي غير المنظم، والحروب السيبرانية،
• الاستقطاب وعدم المساواة الذي قد تتفاقم حدته بفعل العوامل السابقة.
في يونيو 2025، أصدرت الأمم المتحدة تقرير المخاطر العالمي الأول لها بعد استطلاع “أصحاب المصلحة في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية”.
أظهر التقرير أن المخاطر المناخية والتضليل التكنولوجي تشكل القمم الأبرز، بما في ذلك الممارسات الإعلانية المضللة المدفوعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

2- التشريعات الوطنية والإقليمية لتعزيز الشفافية والمساءلة
وفق تقرير Digital 2025 Global Overview، يمتلك أكثر من 5 مليارات شخص حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقضي المستخدم العادي أكثر من ساعتين يوميًا على هذه المنصات.
في بعض الدول، بدأت الحكومات في سن تشريعات لضمان الشفافية والمساءلة للمنصات الرقمية، على غرار ما تنفذه القوانين الخاصة بالسلع الاستهلاكية، مثل:
• الشفافية: معرفة محتوى المنتج ومصدره،
• السلامة: التأكد من سلامة استخدام المنتج،
• المساءلة: القدرة على مساءلة الشركة عند حدوث أي إخلال.
تعمل الاتحاد الأوروبي ودول أخرى على تطبيق قوانين مشابهة، مثل قانون الخدمات الرقمية، لحماية المستخدمين ومكافحة التضليل، مع التركيز على إدراج التضليل المناخي كتهديد خطير.

3- جهود متعددة الأطراف تتزايد
أُطلقت في قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو 2024 المبادرة العالمية لنزاهة المعلومات حول تغير المناخ، بمشاركة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، مع تركيز على دعم العمل المناخي العاجل.
تشجع المبادرة المشاريع من الدول النامية لمواجهة الفجوة في القدرة على مكافحة التضليل، وقد تلقت المبادرة 319 مقترحًا، معظمها من الجنوب العالمي، مع تمويل بعضها بالفعل.
ولأول مرة، أصبحت نزاهة المعلومات على جدول أعمال أي لقاءات تتعلق بالمناخ، بما في ذلك COP30 في البرازيل، استجابةً لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة التضليل والتضليل الأخضر والتحرش على الإنترنت.
Combating Climate Disinformation: Three Hopeful Signs as We Head into COP30





