أخبارتغير المناخ

40 درجة داخل الفصول.. حرارة قاتلة تعطل التعليم في أوروبا

موجة حر غير مسبوقة تشل مدارس أوروبا وتدفع لإغلاق الآلاف

تواجه مدارس أوروبا أزمة غير مسبوقة مع تصاعد موجة حر قياسية تضرب القارة، ما أدى إلى إغلاق آلاف المدارس أو تقليص ساعات الدراسة، في ظل عجز البنية التحتية التعليمية عن التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة.

في إحدى المدارس شرق لندن، لجأت الإدارة إلى إجراءات مؤقتة لتخفيف وطأة الحر، مثل تقديم المثلجات للأطفال والسماح بارتداء ملابس خفيفة، إلى جانب استخدام برك مياه صغيرة للتبريد. ورغم هذه الحلول، اضطرت العديد من المدارس في أنحاء أوروبا إلى إرسال الطلاب إلى منازلهم، مع تزايد حدة الظاهرة المناخية.

وأغلقت نحو ألف مدرسة في إنجلترا وويلز أبوابها كليًا أو جزئيًا، بينما شهدت المدارس الأخرى انخفاضًا في نسب الحضور، مع إبقاء أولياء الأمور أبناءهم في المنازل. وفي فرنسا، أعلنت وزارة التعليم إغلاق أو تعديل جداول الدراسة في نحو 13,500 مدرسة بسبب الحرارة.

موجة حر قياسية تضرب أوروبا
موجة حر قياسية تضرب أوروبا

وتعاني المدارس الأوروبية من نقص واضح في أنظمة التكييف، ما يجعل الفصول الدراسية غير صالحة في أوقات الذروة الحرارية. وأفادت نقابات تعليمية في بريطانيا بأن بعض المعلمين تعرضوا للإغماء داخل الفصول مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

تواجه مدارس أوروبا أزمة غير مسبوقة مع تصاعد موجة حر قياسية تضرب القارة
تواجه مدارس أوروبا أزمة غير مسبوقة مع تصاعد موجة حر قياسية تضرب القارة

وفي فرنسا، لجأ المعلمون إلى حلول بدائية، مثل تغطية النوافذ بمواد عاكسة أو استخدام مراوح شخصية، في محاولة لتخفيف الحرارة. وتشير دراسات علمية إلى أن خفض درجة حرارة الفصل من 30 إلى 20 درجة مئوية يمكن أن يحسن أداء الطلاب بنسبة تصل إلى 20%.

كما أثرت الحرارة على الطلاب خلال فترات الامتحانات، إذ اضطر بعضهم إلى البحث عن أماكن مكيفة لضمان القدرة على التركيز، خاصة في الامتحانات المصيرية.

تواجه مدارس أوروبا أزمة غير مسبوقة مع تصاعد موجة حر قياسية تضرب القارة
تواجه مدارس أوروبا أزمة غير مسبوقة مع تصاعد موجة حر قياسية تضرب القارة

ورغم أن دول جنوب أوروبا أكثر اعتيادًا على الحرارة، فإنها تواجه بدورها تحديات متزايدة مع تقدم موجات الحر إلى فترات مبكرة من العام. وتُظهر بيانات حديثة تسجيل درجات حرارة تصل إلى 60 درجة مئوية في ساحات المدارس بإسبانيا، ما يزيد من المخاطر الصحية على الأطفال.

موجة حر قياسية تضرب أوروبا
موجة حر قياسية تضرب أوروبا

وتعمل الحكومات الأوروبية على إيجاد حلول طويلة الأجل، مثل إدخال أنظمة التبريد، وزراعة الأشجار في ساحات المدارس، وتركيب فلاتر للنوافذ لخفض الحرارة. وفي برشلونة، تم تخصيص 100 مليون يورو لتجهيز نحو 170 مدرسة بأنظمة تكييف بحلول 2030.

لكن الجدل لا يزال قائمًا حول الاعتماد على التكييف بسبب استهلاكه للطاقة وتأثيره البيئي، ما يدفع الخبراء للبحث عن حلول مستدامة تجمع بين التبريد الطبيعي وكفاءة الطاقة.

موجة حر قياسية تضرب أوروبا
موجة حر قياسية تضرب أوروبا

ويؤكد المسؤولون أن إغلاق المدارس يظل الخيار الأكثر أمانًا في بعض الحالات، مع تصاعد المخاوف من التأثيرات الصحية الخطيرة لموجات الحر، خاصة مع تزايد وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة نتيجة التغير المناخي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. I’m often to blogging and i really appreciate your content. The article has actually peaks my interest. I’m going to bookmark your web site and maintain checking for brand spanking new information.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة