أخبارصحة الكوكب

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا وأكثر من 50 ألف مفقود

تتواصل عمليات البحث وسط دمار هائل ونقص شديد في الإمكانيات

تتركز عمليات البحث المكثفة في العاصمة كاراكاس وولاية "لا غوايرا" الساحلية (الأكثر تضرراً)،
تتركز عمليات البحث المكثفة في العاصمة كاراكاس ،

قال رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا، خورخي رودريغيز، إن عدد ضحايا الزلزال الذي وقع مؤخرا في البلاد ما يزال مرشحا للارتفاع وقد وصل إلى 1430 قتيلا.

وتشهد فنزويلا حاليا أكبر عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية منذ عقود، وذلك بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال البلاد. وتتركز عمليات البحث المكثفة في العاصمة كاراكاس وولاية “لا غوايرا” الساحلية (الأكثر تضرراً)، حيث تشير التقارير إلى وجود مئات العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة، بينما تجاوزت قوائم المفقودين 50000 اسم.

في مشهد يعكس حجم الكارثة، تخوض فنزويلا سباقًا محمومًا مع الزمن لإنقاذ مئات الأشخاص العالقين تحت الأنقاض، بعد زلزالين قويين ضربا البلاد وأحدثا دمارًا واسعًا في العاصمة كاراكاس والمناطق الساحلية المجاورة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا إلى آلاف.

زلزالان مدمران خلال دقائق

ضرب الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر غرب العاصمة كاراكاس، أعقبه بعد أقل من دقيقة زلزال ثانٍ أشد قوة بلغ 7.5 درجة، في أقوى هزة أرضية تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

الهزتان المتتاليتان تسببتا في انهيار مبانٍ سكنية وتجارية، وأجبرتا آلاف السكان على الفرار إلى الشوارع، في مشاهد وصفت بأنها أقرب إلى “أفلام الرعب”.

وتشهد فنزويلا حاليا أكبر عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية منذ عقود
وتشهد فنزويلا حاليا أكبر عملية إنقاذ وإغاثة دولية ومحلية منذ عقود

حصيلة أولية مرشحة للارتفاع

أعلن وزير الصحة الفنزويلي تسجيل نحو 235 حالة وفاة في المراكز الطبية حتى الآن، دون الكشف عن إجمالي عدد الضحايا، في وقت تشير فيه تقديرات أولية إلى احتمال ارتفاع عدد القتلى إلى آلاف، مع وجود احتمال كبير بتجاوز 10 آلاف وفاة.

في المقابل، أفاد موقع إلكتروني لتتبع المفقودين بوجود أكثر من 46 ألف شخص في عداد المفقودين، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

دمار واسع وانهيار البنية التحتية

تضررت أو دُمّرت نحو 250 مبنى، من بينها مستشفيات ومقار حيوية مثل مقر الصليب الأحمر والسفارة الفرنسية، فيما تضرر ما لا يقل عن 8 مستشفيات، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ والإغاثة.

كما أُغلق مطار كاراكاس الدولي بعد تعرضه لأضرار، في حين تعاني مناطق واسعة من انقطاع الكهرباء ونقص المياه، خاصة في ولاية لا جوايرا الساحلية، التي وصفتها السلطات بأنها “منطقة منكوبة”.

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا

آلاف الأسر بلا مأوى

تضررت نحو 70 ألف أسرة في ولاية لا جوايرا وحدها، حيث بات الآلاف بلا مأوى، واضطر كثيرون للنوم في الشوارع أو اللجوء إلى أقاربهم، بينما ينتظر آخرون فتح مراكز إيواء حكومية.

وتروي شهادات السكان حجم المأساة، حيث قال أحد المتضررين: “فقدنا كل شيء.. لا طعام ولا دواء.. ونأمل وصول المساعدة سريعًا”.

 عدد ضحايا الزلزال الذي وقع مؤخرا في البلاد ما يزال مرشحا للارتفاع وقد وصل إلى 1430 قتيلا.
عدد ضحايا الزلزال الذي وقع مؤخرا في البلاد ما يزال مرشحا للارتفاع وقد وصل إلى 1430 قتيلا.

جهود إنقاذ محدودة ومبادرات شعبية

رغم تحرك فرق الإنقاذ، اشتكى سكان في بعض المناطق من بطء الاستجابة، ما دفع متطوعين وسكان محليين إلى البحث عن ناجين بأيديهم وسط الأنقاض.

وفي مشاهد مؤثرة، اصطف مدنيون على الطرق حاملين المياه والغذاء والأدوية، في محاولة لتعويض ضعف الإمكانات الرسمية أمام حجم الكارثة.

ويواجه المنقذون صعوبات بالغة بسبب إغلاق مطار كاراكاس الدولي (مايكيتيا) لوجود أضرار في مدرجاته، بالإضافة إلى تعطل شبكات المترو، والغاز، والكهرباء. وتعاني المستشفيات الفنزويلية نقصا حادا في المضادات الحيوية، والمحاليل، والمستلزمات الأساسية، فضلا عن انهيار وتضرر عدد من المستشفيات جراء الهزات.

وضرب زلزال فنزويلا مساء يوم 24 يونيو. وسُجّلت هزتان أرضيتان، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة،

دعم دولي وتحرك أممي

أعلنت عدة دول استعدادها لتقديم المساعدة، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، في حين بدأت الأمم المتحدة تنسيق جهود دولية لإرسال فرق إنقاذ، مؤكدة أن الوضع يتطلب “جهدًا جماعيًا ضخمًا”.

كما تم تخفيف بعض العقوبات للسماح بوصول المساعدات الإنسانية، بينما أعلنت شركات تكنولوجية توفير خدمات اتصال طارئة لإعادة ربط المناطق المنكوبة بالعالم.

تحديات إضافية بسبب الأزمة الاقتصادية

تفاقمت تداعيات الزلزال بسبب الوضع الاقتصادي الهش في فنزويلا، حيث تعاني البلاد منذ سنوات من أزمات حادة في البنية التحتية والخدمات، ما جعل الاستجابة للكوارث أكثر صعوبة وتعقيدًا.

ورغم أن قطاع النفط، وهو شريان الاقتصاد الرئيسي، لم يتعرض لأضرار كبيرة، فإن التأثير الإنساني والاجتماعي للكارثة قد يكون طويل الأمد.

تتواصل عمليات البحث وسط الدمار، يبقى الأمل قائمًا في إنقاذ المزيد من الأرواح
تتواصل عمليات البحث وسط الدمار، يبقى الأمل قائمًا في إنقاذ المزيد من الأرواح

سباق مع الزمن

مع استمرار الهزات الارتدادية، تتزايد المخاوف على حياة العالقين تحت الأنقاض، في وقت تؤكد فيه فرق الإنقاذ أن الساعات القادمة حاسمة.

وبينما تتواصل عمليات البحث وسط الدمار، يبقى الأمل قائمًا في إنقاذ المزيد من الأرواح، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في تاريخها الحديث.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة