أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

10 سنوات على اتفاقية باريس.. أرقام تكشف عدم تحقيق الطاقة النظيفة المطلوب لمعالجة تغير المناخ

يصادف عام 2025 مرور عشر سنوات منذ اعتماد اتفاق باريس. 

وعلى الرغم من النمو القياسي في نشر الطاقة المتجددة في العام الماضي، فإن التقدم لا يزال أقل من المطلوب لمعالجة تغير المناخ وتمكين التنمية المستدامة للجميع.

وتشير التقديرات الأولية لإضافات الطاقة المتجددة في عام 2024 إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 530 جيجاوات. ومع ذلك، تظل هذه الإضافات أقل مما هو مطلوب كل عام للوصول إلى الإضافات المستهدفة المثبتة البالغة 11.2 تيراوات بحلول عام 2030.

 

كان عام 2024 هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق في جميع أنحاء العالم.

وقد أكدت الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العالمية الأخيرة مخاطر اعتماد الاقتصادات بشكل كبير على الوقود الأحفوري المعرض لصدمات الأسعار والتقلبات. وتشكل نتائج مؤتمري الأطراف الثامن والعشرين والتاسع والعشرين، فضلًا عن التحديث القادم لـ”المساهمات المحددة وطنيًّا 3.0″ (3.0 NDCs) فرصًا للعالم لتصحيح المسار وتعزيز التحول في مجال الطاقة القائم على الطاقة المتجددة.

 وفي الوقت الذي تحتاج فيه البلدان النامية إلى زيادة استثماراتها في الطاقة النظيفة ستة أضعاف لتحقيق أهداف المناخ العالمية، أكد وزير المناجم والطاقة البرازيليألكسندر سيلفيرا دي أوليفيرا، أنالمساهمات المحددة وطنيًّا 3.0″ (3.0 NDCs) يجب أن تؤدي إلى تسريع عملية التحول، كما سلم رسميًّا الدعوة إلى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة لاستضافة أمانة التحالف العالمي الجديد للتخطيط للطاقة. 
وسيعمل التحالف الجديد الذي أطلقته مجموعة العشرين على تعزيز التخطيط للطاقة كأداة لتسريع استثمارات الطاقة النظيفة في البلدان النامية، وقد اتفق التحالف على أن تسريع عملية الانتقال يعتمد على إعطاء الأولوية للإجراءات حول الممكنات الرئيسة مثل: تحديث وتوسيع البنية التحتية، وتكييف السياسات والأسواق، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، فضلًا عن تعبئة الاستثمار.

فقد بلغ الاستثمار العالمي في مصادر الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة 900 مليار دولار أمريكي في عام 2023، وهو أقل بكثير من 3.8 تريليونات دولار أمريكي المطلوبة سنويًّا حتى عام 2030. 

وعلاوة على ذلك، لا يزال انتشار الطاقة المتجددة غير متساوٍ جغرافيًّا؛ حيث تتركز 85% من القدرة المركبة في البلدان المتقدمة، و1.6% فقط في إفريقيا، ووفقًا لتوقعات التحول في الطاقة العالمية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، لا يزال حوالي 700 مليون شخص في جميع أنحاء العالم ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الكهرباء.

إن التمويل لمشروعات الطاقة المتجددة متاح على نطاق واسع؛ ففي أجزاء أخرى من العالم تُعَد “قابلة للتمويل”، ولكن هذا النهج لا يزال يعوق تمويل الطاقة المتجددة في جميع أنحاء إفريقيا. وهو التحدي الذي تعتزم الشراكة المتسارعة للطاقة المتجددة في إفريقيا (APRA) معالجته.

وقد شهد منتدى الاستثمار الأول للشراكة المتسارعة للطاقة المتجددة في إفريقيا (APRA) الذي عقدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مع كينيا تقديم 25 مشروعًا، بسعة إجمالية تبلغ 1 جيجاوات وتكلفة المشروع 2.7 مليار دولار أمريكي.

وفيما يتعلق بتوليد الطاقة، أكدت أحدث البيانات المتاحة لعام 2022 مرة أخرى التفاوت الإقليمي في نشر مصادر الطاقة المتجددة؛ حيث تحتل آسيا مكانتها كقائدة في توليد الطاقة المتجددة العالمية بواقع 3749 تيراوات/ساعة، تليها لأول مرة أمريكا الشمالية بـ(1493 تيراوات/ساعة).

وحدثت القفزة الأكثر إثارة للإعجاب في أمريكا الجنوبية؛ حيث زاد توليد الطاقة المتجددة بنحو 12% إلى 940 تيراوات ساعة، بسبب انتعاش الطاقة الكهرومائية والدور الأكبر للطاقة الشمسية.

وبنمو متواضع بلغ 3.5%، زادت إفريقيا من توليد الطاقة المتجددة إلى 205 تيراوات/ساعة في عام 2022، على الرغم من الإمكانات الهائلة للقارة والحاجة الهائلة للنمو السريع والمستدام.

وإدراكًا للحاجة الملحة للدعم والتمويل؛ تعمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة على تعزيز مبادرة الشراكة المتسارعة للطاقة المتجددة في إفريقيا (APRA) وتستعد لمنتدى استثماري يركز على البلدان الأعضاء في APRA في وقت لاحق من هذا العام.

 كما تستمر الكوارث المناخية المتكررة والمتفاقمة في التأثير بشكل غير متناسب على الدول الجزرية الصغيرة النامية؛ حيث ترتفع تكاليف التكيف السنوية إلى 26 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من 5% من الناتج المحلي الإجمالي الجماعي لهذه الدول، ويؤدي الاعتماد المستمر على الوقود والغذاء المستوردين باهظي الثمن إلى تفاقم هذه القضايا؛ مما يزيد من الضغوط على اقتصاداتها. 

ومنذ عام 2014، تعمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، من خلال مبادرة منارة الدول الجزرية الصغيرة النامية وغيرها، مع 40 دولة جزرية صغيرة نامية؛ مما يسهل 331 نشاطًا للمساعدة الفنية، بما في ذلك: جمع البيانات، وتطوير خارطة الطريق، وبناء القدرات، وتيسير المشروعات.

اتصالاً، شهد عام 2023 نموًّا قياسيًّا في القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة؛ حيث ارتفعت بنسبة 14%؛ مما أسهم في تحقيق معدل نمو سنوي مركب بنسبة 10% خلال الفترة (2017 – 2023).

ومع استمرار الانخفاض في الإضافات الجديدة للقدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة التقليدية، أصبح العالم على أعتاب حقبة جديدة تتفوق فيها الطاقة المتجددة على الوقود الأحفوري من حيث القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة عالميًّا.

ولكن إذا استمر هذا المعدل حتى عام 2030، فلن يصل العالم إلى الهدف الطموح المحدد من قِبل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والذي يتطلب مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاثة أضعاف لتصل إلى 11.2 تيراوات

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading