وفد الاتحاد الأوروبي يبحث تطوير السياسات المحفزة للاقتصاد الأخضر في مصر
وزيرة البيئة: نعمل على تأسيس صندوق للطبيعة لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص في الحلول القائمة على الطبيعة
بحثت صوفي فانهايفيربيك نائبة سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، وAnne Schouw نائب رئيس وفد الآتحاد الأوروبى، وممثلي شركات أوروبية مع وزيرة البيئة د.ياسمين فؤاد، التعاون في تطوير السياسات المحفزة للاقتصاد الأخضر.
أكدت صوفي فانهايفيربيك، نائبة سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر الاهتمام بتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر في مجال تحفيز الاقتصاد الأخضر، حيث سيقدم الاتحاد 7.4 مليار يورو لدعم تطوير سياسات الاقتصاد الأخضر، وتعزيز إشراك القطاع الخاص.
وأوضحت نائبة سفير الاتحاد الأوروبي الاتفاق مع رؤية مصر ووزارة البيئة في ضرورة مراعاة البعد الاقتصادي والاجتماعي في إصلاح السياسات، لذا ستكون الركيزة الأولى للتعاون في تطوير السياسات المحفزة للاقتصاد الأخضر، هي أدوات التحفيز الاقتصادي من خلال دعم سياسات القطاع البنكي، والركيزة الثانية البيئة التنافسية للأعمال، من خلال الاستثمار المناخي والتنافسية حوكمة الملكية تعزيز القطاع الخاص، وهذا الجزء سيطرحه الاتحاد الأوروبي في مؤتمر الاستثمار في يونيو القادم.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة فى مجال البيئة والمناخ، والتي مرت برحلة ملهمة على مدار السنوات الماضية، من التعاون والدعم والشراكة في أحرج الأوقات التي مر بها قطاع البيئة في مصر ، حيث يعتبر عام ٢٠١٥ حجر زاوية للعالم فيما يخص ملف المناخ وأهداف التنمية المستدامة.
مراعاة البعدين الاقتصادي والاجتماعي
وذكرت أن هذا التوقيت أيضا كان نقطة فارقة في التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من ملفات البيئة ومنها تطوير المحميات الطبيعية، ودعم بناء قدرات فريق وزارة البيئة، وأيضا ملف التحكم في التلوث الصناعي وكيفية التماشي مع معايير واشتراطات قانون البيئة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وإدارة المخلفات الصلبة، حيث كان الاتحاد الأوروبي وخاصة الجانب الألماني شريك في رسم منظومة جديدة لإدارة المخلفات والخروج بأول قانون ينظم العمل بإدارة المخلفات بكل أنواعها، ويتيح الفرصة للشراكة مع القطاع الخاص.
وشددت الوزيرة على حرص مصر على مراعاة البعدين الاقتصادي والاجتماعي في مسارها نحو التحول الأخضر، ليكون تحول أخضر عادل.
وعرضت وزيرة البيئة بعض النماذج التي خلقتها مصر في الربط بين البيئة والاقتصاد، ومنها خلق نموذج للإدارة المتكاملة في المحميات الطبيعية، وإشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات في المحميات والتأكد من دمج المجتمعات المحلية فى تقديم هذه الخدمات وتطوير المحميات وإدارتها، وأيضا ربط بعدي الحد من التلوث والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية بالشق الاقتصادي، ومواجهة تحدي السحابة السوداء، والاستفادة من قش الأرز بدلا من تحويله لملوث بحرقه، ودعم الفلاحين بالمعدات اللازمة، لتصل عوائد ذلك حوالي مليار جنيه، من مجرد جمع وتدوير نوع واحد من المخلفات الزراعية بدلا من حرقه.
تعريفة لتحويل المخلفات لطاقة
كما تحدثت وزيرة البيئة عن رحلة مصر في إدارة المخلفات الصلبة، وإصدار أول قانون لتنظيم إدارة المخلفات يركز على الاقتصاد الدائري وإشراك القطاع الخاص، لذا حرصت الحكومة على تأسيس بنية تحتية تساعد على جذب استثمارات القطاع الخاصـ وإعلان أول تعريفة لتحويل المخلفات لطاقة، وهذا يعد من المجالات الواعدة لاستثمارات القطاع الخاص.
وأشارت أيضا إلى نموذج المسئولية الممتدة للمنتِج، بحيث يكون المنتج ملتزم بالدفع مقابل عملية الإدارة المتكاملة للأكياس أحادية الاستخدام او منتجات التغليف البلاستيكية، حيث تم الانتهاء من الدراسة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبنك التنمية الألماني KFW، سيتم تنفيذها من خلال القطاع الخاص وسيتم ضخ عوائدها في منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة،
11 محمية كمناطق للسياحة البيئية
وتحدثت وزيرة البيئة أيضا عن بناء نموذج شركات القطاع الخاص الصديقة للطبيعة، ليبدأ في المناطق المحمية، خاصة مع إعلان 11 محمية كمناطق للسياحة البيئية، حيث عملنا خلال السنوات الأربعة الماضية على خلق منتج السياحة البيئية في المحميات الطبيعية ورفع قدرات القطاع الخاص العامل في مجال السياحة.
وأوضحت وزيرة البيئة إمكانية التعاون في الخروج بتقرير سياسات حول إشراك القطاع الخاص في حماية الطبيعة، حيث يواجه القطاع الخاص العامل في السياحة البيئية أو الطبيعة تحدي مع القطاع البنكي، لذا نصمم حاليا برنامج جديد مع EBRD ووكالة التنمية الفرنسية والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، لتأسيس صندوق للطبيعة بالشراكة مع أحد البنوك الوطنية لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص في الحلول القائمة على الطبيعة.

إعلان بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر محمية طبيعية
وأشارت وزيرة البيئة لتطلعها لتحقيق الحلم الكبير بإعلان بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر محمية طبيعية، حيث أشارت الدراسات الأخيرة إلى أن بيئة شعاب البحر الأحمر آخر موقع على الكوكب يواجه آثار تغير المناخ، وبصفة مصر كانت رئيس لمؤتمر التنوع البيولوجي والمناخ، وهي من بدأت الربط بين المناخ والتنوع البيولوجي، تم إعلان ساحل البحر الأحمر كمنطقة محمية للحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وكان من ضمن الحضور من الجانب المصري، السفير رؤوف سعد مستشار وزيرة البيئة للاتفاقيات متعددة الأطراف، وشريف عبد الرحيم رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، وسماح صالح رئيس وحدة التنمية المستدامة بالوزارة، والدكتورة سمر الأهدل ممثل وزارة التعاون الدولي .





