بعد 40 يومًا من الحرب و3 آلاف قتيل.. مجتبى خامنئي يعلن مرحلة جديدة في مضيق هرمز
خامنئي: إيران قوة عظيمة بعد الحرب.. وندعو الجيران لاختيار “الموقف الصحيح”
أكد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أن جميع جبهات المقاومة تشكل كيانًا موحدًا، وأن الجمهورية الإسلامية عازمة على الارتقاء بإدارة مضيق هرمز إلى مستوى جديد، مع التشديد على الصمود والثبات في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأشار خامنئي، في رسالة مكتوبة نقلها التلفزيون الإيراني بمناسبة مرور أربعين يومًا على اغتيال والده، المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إلى أن إيران لن تتنازل عن حقوقها، ولن تسعى إلى الحرب، لكنها ستثأر لمرشدها الأعلى الراحل ولشهدائها، مؤكدًا أن الشعب الإيراني خرج منتصرًا في الميدان، وأن الجمهورية الإسلامية أصبحت قوة عظيمة، بينما يتجه “الاستكبار العالمي” نحو الانحدار.
وقال المرشد الإيراني: “ننتظر رد الفعل المناسب من جيراننا الجنوبيين تجاهنا، كي نظهر لهم أخوتنا، ونقول لهم إنكم تشهدون معجزة، فكونوا في المكان الصحيح واحذروا وعود الأعداء الكاذبة”.
وأكد أن إعلان المفاوضات مع العدو لا يعني الاستغناء عن وجود الشعب في الساحات، وأن استمرار حضور الشعب في الميدان، كما كان خلال الأربعين يومًا الماضية، يمثل ركنًا أساسيًا للصمود.

رسائل إلى الداخل والخارج
وأضاف خامنئي: “رغم الضرر والضربات التي وجهها العدو، حولت قواتنا المسلحة الحرب إلى انتصار كبير”، مشيرًا إلى أن المستكبرين أظهروا “وجوههم القبيحة” عبر قتل الأطفال والاستبداد ونشر الفساد، بينما ارتفع علم الجمهورية الإسلامية ليس فقط على الأرض الإيرانية، بل في قلوب طالبي الحق حول العالم.
خامنئي يشدد على الصمود ومواجهة “الاستكبار”
وتوجه خامنئي برسالة إلى الشعب والجيران قائلًا: “أيها الإخوة والأخوات، أنتم من انتصرتم في هذه المعركة. الجمهورية الإسلامية تتحول اليوم إلى قوة عظيمة، والاستكبار في بداية انحداره، ونقول لجيراننا في الجنوب: أنتم تشاهدون معجزة، فانظروا جيدًا واختاروا الوقوف في المكان الصحيح. نحن ننتظر منكم ردًا مناسبًا لنريكم الأخوة والخير”.
كما شدد المرشد على أن جبهة المقاومة تمتلك رؤية موحدة، وأن الحكومة والشعب وكافة المنظمات تعمل على مواجهة أي نواقص سببتها الحرب وتعويضها، مؤكدًا ضرورة مواجهة وسائل الإعلام المعادية بوعي تام.
مقتل ما لا يقل عن 3 آلاف شخص
وفي سياق متصل، أعلنت إيران، اليوم الخميس، أن ما لا يقل عن 3 آلاف شخص قُتلوا جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وقال رئيس هيئة الطب الشرعي الإيرانية، عباس مسجدي آراني، لوسائل إعلام رسمية: “إن الهجمات التي بدأت في 28 فبراير/شباط على أنحاء متفرقة من البلاد أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 3 آلاف شخص”.
وأشار إلى أن نحو 40% من جثامين القتلى لم تكن قابلة للتعرف عليها في البداية، قبل أن تتمكن فرق الطب الشرعي من تحديد هوياتها وتسليمها إلى ذويهم.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي وحتى فجر أمس الأربعاء، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما استهدفت إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وبعد 40 يومًا من الحرب، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت أن عدد قتلى الجنود الأمريكيين منذ اندلاع الحرب بلغ 13 قتيلًا، إضافة إلى إصابة 370 جنديًا، بينهم 12 إصاباتهم خطيرة.
وفي إسرائيل، أعلنت وزارة الصحة إصابة 7,645 شخصًا، من بينهم 2,811 أصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ.





