العرب يدعون من مجلس الأمن لوقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات: التهجير القسرى من غزة مرفوض
سامح شكري: الأراضي الفلسطينية تشهد أحداثا مروعة.. ما يحدث خرق للقانون الدولي الإنساني
دان وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وفلسطين، قتل المدنيين في غزة، وذلك خلال مؤتمر صحفي للمجموعة العربية على هامش جلسة مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، في نيويورك.
وطالب وزراء الخارجية بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء حصار قطاع غزة.
وأدان وزير الخارجية سامح شكرى، جرائم إسرائيل ضد أهالى غزة قائلا: “أتساءل أي حق هذا الذي يسمح لصاحبه عدم التفرقة بين عدو يستهدفه ومدنيين عزل فرض عليهم القدر أن يعيشون في هذه البقعة من أرضهم ويفرضون حصارا على 2 مليون و400 ألف إنسان يتعرضون لإبادة وتهجير قسرى.
وأضاف وزير الخارجية، خلال كلمته بمجلس الأمن، أن ما يحدث يدمى قلوبنا الأطفال للذين فقدوا أرواحهم أو أبائهم أو امهاتهم أو أشقائهم ليس ذنب لهم.
يحدث خرق فعلي للقانون الدولي الإنساني
وأوضح شكرى، أن مصر بادرت بإدانة استهداف أي مدنيين ولا تقبل لأي استهداف لمدنيين عزل لأي طرف أو احتجازهم ليكونون أداة للمقايضة وتطالب بالإفراج عنهم فالإنسانية لا تتجزأ ولا انتقائية ولكن إذا كان البعض منشغل بلعبة إلقاء اللوم بينما يستمر القتل والتدمير، فاللحظة التي نعيشها حاليا لم تأت من فراغ، قائلا “إن الأراضي الفلسطينية تشهد أحداثا مروعة”، موضحا أن ما يحدث خرق فعلي للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف وزير الخارجية، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أن مشاهد الصراع الحالي تدمي القلوب لقسوتها، لافتا إلى أنه من المخزي أن يبرر البعض ما يحدث بالدفاع عن النفس، مضيفا:”على مجلس الأمن العمل من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وندعو لتخفيض حدة الصراع”.
وقال وزير الخارجية، إن التهجير القسري من غزة مرفوض، ونرفض استهداف المدنيين من أي جهة كانت، مشددا “ندعو لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة دون قيد أو شرط، موضحا أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا على أرضه”.
تسوية القضية الفلسطينية وليس تصفيتها
وأضاف وزير الخارجية:” ندعو لتسوية القضية الفلسطينية وليس تصفيتها من خلال عمليات التهجير القسري، وما يجري الآن هو تراكم لسياسات هدفها تكريس الاحتلال غير الشرعي.
وتابع:”ندعو لتفعيل المسار السلمي بناء على قرارات الشرعية الدولية، ونحذر من عواقب العجز الدولي تجاه الأزمة الحالية”، قائلا” إننا لن تغمض لنا عين حتى تنتهي هذه الحرب، والتصعيد الحالي يقود المنطقة إلى وضع خطير، وتابعنا بأسف عجز مجلس الأمن عن إصدار قرار بوقف إطلاق النار.
وتابع وزير الخارجية :”القضية الفلسطينية عبر كل مراحلها ظلت صامدة ولم تمت، والشعب الفلسطيني لن ينزح عن أرضه ولن تقبل مصر بذلك”، وإن حل القضية الفلسطينية ليس التهجير لمناطق أخرى، ومصر حذرت مرارا من استمرار سياسات الاحتلال.
وأضاف وزير الخارجية، أن اللحظة الحالية نتيجة ممارسات هدفها تكريس الاحتلال، لافتا إلى أن أهل قطاع غزة يعيشون معاناة إنسانية كبيرة، وتابع سامح شكرى :”ما يحدث خرق فعلي للقانون الدولي الإنساني، ويجب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ويجب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل”.

وزير الخارجية الفلسطيني
من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن عدم تحرك مجلس الأمن الدولي الذي أخفق في التوصل الى موقف موحد حيال الحرب بين اسرائيل وحماس، “لا يغتفر”.
وإذ ندد بـ”المجازر (…) التي ترتكبها اسرائيل”، رأى المالكي أمام مجلس الأمن الدولي أن “من واجب مجلس الأمن وقفها”، مؤكدا أن “إخفاق مجلس الأمن لا يغتفر”.
وسأل الوزير الفلسطيني “ألم يجرح ضميركم الإنساني جراء جرائم الاحتلال الإسرائيلي على مدى 56 عاما من الاحتلال الاستعماري أو عمليات القتل الإرهابية والدمار والجوع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم؟”.
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أكد أن المطلوب هو وقف الدمار ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة فورا.
- ضرورة توفير الحماية للمدنيين في غزة.
- الحرب لن تحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
- نرفض قتل المدنيين من أي طرف.
- سنكثف تحركاتنا لوقف الحرب في قطاع غزة.
وزير الخارجية السعودي
ومن جانبه قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، نطالب بوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة والعودة لمسار سياسي، وكل حياة الفلسطينيين تستحق الحماية، ونقف نحن هنا نطالب جميعا وقف إطلاق النار، ورفع الحصار عن غزة.
وشدد على أنه يجب أن يكون مقاربة جدية لحل التظلمات الفلسطينية، لا يمكن أن نجد سلاما إذا لم يلتزم المجتمع الدولي باتفاقاته الخاصة بحماية حقوق الفلسطينيين.

أمين عام الأمم المتحدة: وقف إطلاق نار إنساني
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى “وقف إطلاق نار إنساني” في قطاع غزة، متحدثا عن حصول “انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي”، وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي للبحث في الحرب بين إسرائيل وحماس.
وقال جوتيرش “من أجل التخفيف من هذه المعاناة الهائلة، تسهيل توزيع المساعدات بشكل مضمون، وتسهيل الافراج عن الرهائن، أكرر دعوتي الى وقف إطلاق نار إنساني فورا”.
وأعرب عن “قلق عميق بشأن الانتهاكات الواضحة للقانون الانساني الدولي التي نراها في غزة”، مضيفا “لنكن واضحين: كل طرف في أي نزاع مسلح ليس فوق القانون الإنساني الدولي”.
وحضّ غوتيريش على إدخال مزيد من المساعدات الانسانية الى غزة بعد دخول ثلاث قوافل خلال الأيام الماضية عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.
الا أن المنظمات الدولية تؤكد أن هذه الكمية لا تقارن بالحاجات المتزايدة لسكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.

استشهاد أكثر من 400 فلسطيني في 24 ساعة
استشهد 400 فلسطيني، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 650 آخرين وصفت جروح بعضهم بالحرجة والخطيرة، إثر غارات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة منذ صباح اليوم.
وطالت الغارات التي نفذتها طائرات حربية إسرائيلية، عددا من منازل المواطنين في بني سهيلا، وعبسان الكبيرة والجديدة، وخزاعة، شرق خان يونس، وغرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، ومنطقة الحدبة غرب دير البلح، وسط القطاع، وجباليا شمالا.
وأفادت مصادر طبية، بارتقاء 6 أشخاص وعدة إصابات في قصف إسرائيلي لمنزل غرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، و5 شهداء وعدد من الجرحى بقصف طائرات الاحتلال منزلا في منطقة الحدبة غرب دير البلح، وسط القطاع، و5 شهداء باستهداف طائرات الاحتلال منزلا في النصيرات.
ووصل إلى مُستشفى ناصر بخان يونس، 25 شهيدًا، وعشرات الإصابات بيتها حرجة وخطيرة، حتى وقت أعداد التقرير، جراء قصف عنيف من قبل طائرات الاحتلال.






