وثيقة إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة ترامب لإنهاء حرب غزة.. انسحاب فوري وإطلاق سراح الرهائن
200 جندي أميركي إلى غزة ضمن قوة مهام مشتركة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار
نشرت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، وثيقة تكشف تفاصيل خطوات تنفيذ مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء شامل لحرب غزة من الجانب الإسرائيلي.
وبحسب الوثيقة، تنتهي الحرب فورًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية، وتُعلَّق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي وعمليات الاستهداف.
كما أشارت الوثيقة إلى البدء الفوري في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل كامل، وفقًا لما هو محدد في المقترح، وبما يتوافق على الأقل مع اتفاق التاسع عشر من يناير.
وأكدت هيئة البث أن الجيش الإسرائيلي سينسحب إلى الخطوط المتفق عليها خلال 24 ساعة من موافقة الحكومة، وبعد إتمام الانسحاب تبدأ حركة حماس بالتحقيق في وضع الرهائن وجمع المعلومات المتعلقة بهم، على أن تُقدَّم النتائج عبر آلية تبادل معلومات مع الجانب الإسرائيلي.

وفي المقابل، ستقدّم إسرائيل بيانات حول السجناء والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة المحتجزين في سجونها.
وخلال 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، ستقوم حماس بما يلي:
إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، بمن فيهم المحتجزون لدى الفصائل الفلسطينية في غزة.
تسليم رفات الرهائن المتوفين لديها أو لدى الفصائل الأخرى.
مشاركة جميع المعلومات المتعلقة بالرهائن المتوفين عبر آلية تبادل المعلومات.

إنشاء آلية مشتركة، بإشراف الوسطاء واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتبادل المعلومات حول أي رهائن متبقين أو رفات فلسطينيين محتجزين لدى إسرائيل.
ضمان استخراج وتسليم رفات جميع الرهائن بشكل كامل وآمن.
ومع إطلاق سراح الرهائن، ستفرج إسرائيل بالتوازي عن عدد مماثل من الأسرى الفلسطينيين، وفق القوائم المتفق عليها، على أن يتم التبادل دون تغطية إعلامية أو مراسم عامة.
وسيُشكَّل فريق عمل دولي من ممثلين عن الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا ودول أخرى، لمتابعة التنفيذ والتنسيق بين الجانبين.
وأكدت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الحكومة صادقت رسميًا على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، متضمّنًا إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين، ووقفًا شاملًا لإطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى القطاع المدمّر.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان:
“الحكومة وافقت للتو على إطار عمل لإطلاق سراح جميع الرهائن، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا”.
ويعد إقرار الاتفاق محطة أساسية باتجاه إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في القطاع الفلسطيني المحاصر، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وأدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأفادت هيئة البث بأن الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش صوتا ضد الاتفاق.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن 200 جندي أميركي سيتم نشرهم في قطاع غزة ضمن قوة مهام مشتركة تضم أيضًا جنودًا من مصر وقطر، لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
كما ذكرت الأسوشيتد برس أن الولايات المتحدة ستُرسل نحو 200 جندي إلى إسرائيل للمساعدة في دعم ومراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ضمن فريق يضم دولًا شريكة ومنظمات غير حكومية وجهات من القطاع الخاص.
وأضاف المسؤولون الأميركيون أن القيادة المركزية الأميركية ستنشئ “مركز تنسيق مدني عسكري” في إسرائيل، لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية إلى المناطق المتضررة من الحرب.
ونقلت فرانس برس عن مسؤولين أميركيين أن العسكريين الأميركيين سيتولون الإشراف على حسن تطبيق اتفاق غزة.
وأكدت إسرائيل أن جميع الأطراف المعنية وقعت في مصر على المسودة النهائية للمرحلة الأولى من خطة ترامب، ما يشكّل خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدرسيان إن “المسودة النهائية وُقعت صباح الخميس في مصر من جميع الأطراف لإطلاق سراح جميع الرهائن”، مضيفة أن “الإفراج عنهم سيتم في غضون 72 ساعة كحد أقصى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أي بحلول يوم الاثنين”.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إطلاق سراح الرهائن “يجب أن يضع حدًا للحرب”.





