هل يتكرر سيناريو فوكوشيما؟ اليابان تخلي الملايين بعد زلزال روسيا العنيف
هزة أرضية هي الأقوى منذ 1952 تضرب كامتشاتكا وتدفع دولًا إلى الإخلاء
ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجات على مقياس ريختر سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى الشرق الروسي، فجر الأربعاء، مما تسبب في موجات تسونامي عاتية بلغ ارتفاعها نحو 5 أمتار، وأدى إلى صدور تحذيرات بالإخلاء في عشرات الدول الواقعة على سواحل المحيط الهادئ، من هاواي واليابان وحتى الصين والإكوادور وبيرو.
■ دمار في كامتشاتكا وإجلاء السكان
الزلزال، الذي وصفه علماء الجيولوجيا الروس بأنه الأقوى منذ زلزال عام 1952، وقع على عمق 19.3 كيلومترًا فقط، وعلى بُعد نحو 119 كيلومترًا من مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، حيث شعر السكان بهزات استمرت لثلاث دقائق متواصلة، وأدت إلى أضرار بالمباني وإصابة عدد من الأشخاص.
وقالت وزارة الطوارئ الروسية إن موجات تسونامي غمرت ميناء ومصنعًا للأسماك في بلدة سيفيرو-كوريلسك، وأطاحت بعدد من السفن من مراسيها، بينما أظهرت مشاهد جوية بطائرات مسيّرة ارتفاع منسوب المياه إلى مستوى الطوابق العليا في بعض المباني القريبة من الشاطئ.
وصرّح حاكم كامتشاتكا، فلاديمير سولودوف، بأن “الزلزال يُعد الأخطر في تاريخ المنطقة خلال عقود”، مؤكدًا أن “الوضع تحت السيطرة، لكن الهزات الارتدادية مستمرة”.

■ تسونامي في هاواي وكاليفورنيا
في هاواي، سجلت موجات بلغ ارتفاعها 1.7 متر، ما أدى إلى تفعيل تحذيرات عاجلة وإجلاء السكان من المناطق الساحلية. وأوقفت سلطات الطيران الرحلات مؤقتًا من مطار هونولولو، فيما أُغلق مطار ماوي بالكامل مع بقاء الركاب داخل مبانيه.
أما في الولايات المتحدة القارية، فقد سجلت أمواج صغيرة أقل من نصف متر على سواحل كاليفورنيا، ووصلت تأثيرات خفيفة أيضًا إلى مقاطعة بريتش كولومبيا الكندية، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات مؤقتة من احتمالية وقوع موجات أقوى.

■ اليابان تتأهب.. وذكريات فوكوشيما تعود
في اليابان، أطلقت السلطات تحذيرات حادة من تسونامي على امتداد الساحل الشرقي، وأصدرت أوامر بالإخلاء لما يزيد عن مليوني شخص، خاصة في مناطق هوكايدو وميي وفوكوشيما، التي كانت قد تعرضت لكارثة نووية عقب زلزال 2011 المدمر.
وقالت شركة تيبكو المشغّلة لمحطة فوكوشيما النووية، إن العمال أوقفوا عمليات التفكيك وغادروا الموقع فورًا كإجراء احترازي، مؤكدة عدم وجود مؤشرات على تسرب أو مخاطر نووية.
وقد سجلت اليابان ثلاث موجات تسونامي، بلغ ارتفاع أعلاها 1.3 متر. فيما لقيت امرأة تبلغ من العمر 58 عامًا حتفها بعد سقوط سيارتها عن منحدر أثناء محاولتها الإخلاء.

■ الصين وأمريكا الجنوبية تحذّران من الخطر
أصدرت السلطات الصينية تحذيرًا عاجلًا من خطر تسونامي قد يضرب سواحلها الشرقية، بناء على تحليل مركز التحذير من التسونامي، الذي رجح أن “الزلزال قد يتسبب في أضرار للمناطق الساحلية الصينية”.
في الوقت ذاته، أمرت الإكوادور بـ”إخلاء احترازي” للشواطئ في أرخبيل غالاباغوس وتعليق كافة الأنشطة البحرية، بينما أصدرت البحرية البيروفية تحذيرًا من تسونامي محتمل على سواحل البلاد، وأكدت أنه تم رصد تأثيرات أولية بالفعل.

■ الهزات الارتدادية مستمرة
ووفقًا للفرع الجيوفيزيائي لأكاديمية العلوم الروسية، يُتوقع استمرار هزات ارتدادية قوية خلال الأسابيع المقبلة، وقد تصل قوتها إلى 7.5 درجات، مشيرًا إلى أن طبيعة مركز الزلزال حالت دون تحوّله إلى كارثة أشد رغم قوته الشديدة.
وأكد مدير فرع كامتشاتكا للخدمة الجيوفيزيائية، دانيا تشيبروف، أن “الزلازل في منطقة حلقة النار لا يمكن التنبؤ بها بدقة، لكن المؤشرات الحالية لا توحي بحدوث زلزال أقوى قريبًا”.
معلومات أساسية:
-
قوة الزلزال: 8.8 درجات على مقياس ريختر
-
عمق مركز الزلزال: 19.3 كلم
-
أقرب مدينة: بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي
-
الدول المتأثرة: روسيا، اليابان، هاواي، الولايات المتحدة، كندا، الصين، الإكوادور، بيرو
-
الضحايا حتى الآن: حالة وفاة واحدة مؤكدة في اليابان، وعدة إصابات في كامتشاتكا





