أسوأ فيضانات منذ 20 عامًا في هاواي.. منازل تغمرها المياه وطوارئ واسعة
الاحتباس الحراري يضرب مجددًا.. فيضانات غير مسبوقة تجتاح جزر هاواي
تُقيّم ولاية هاواي حجم الأضرار الواسعة التي خلفتها أسوأ فيضانات تضرب الجزر منذ أكثر من 20 عامًا.
وأجبرت الأمطار الغزيرة ومياه الفيضانات آلاف السكان في الساحل الشمالي لجزيرة أواهو على الإجلاء خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما صدرت أوامر إخلاء في أجزاء من جزيرة ماوي.
وتسببت السيول في رفع منازل وسيارات، وإغراق مزارع، واجتياح متاجر، تاركة خلفها طبقات كثيفة من الطين في الشوارع والمناطق السكنية.
وتُعد هذه العاصفة من بين الأشد التي تضرب هاواي منذ عقود، حيث جاءت بعد موجة طقس شتوي قاسية ضربت الولاية الأسبوع الماضي، وأدت إلى تشبع التربة بالمياه.
وقال حاكم هاواي، جوش جرين، خلال مؤتمر صحفي، إن الأضرار الناجمة عن العواصف تُقدَّر بما لا يقل عن مليار دولار.

وفي ذروة العاصفة، أعربت السلطات عن مخاوف من احتمال انهيار سد Wahiawa Dam، الذي يبلغ ارتفاعه 85 قدمًا ويعود عمره إلى 120 عامًا، ما كان قد يهدد حياة آلاف السكان. إلا أن هذا الخطر تراجع لاحقًا مع انخفاض منسوب المياه.
وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء أكثر من 200 شخص من مياه الفيضانات، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن، وفقًا للسلطات المحلية.
وفي مناطق الساحل الشمالي مثل وايالوا وهالييوا، غطت طبقات الطين العديد من المنازل، خاصة في المناطق المنخفضة، بينما امتلأت الساحات بالحطام، وبدأ السكان في تفقد ممتلكاتهم، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ إزالة المخلفات وفتح الطرق.
ويُعزى هطول الأمطار الغزيرة خلال الأسبوعين الماضيين إلى أنظمة عواصف شتوية تُعرف باسم “Kona lows”، والتي تجلب رياحًا محملة بالرطوبة من الجنوب أو الجنوب الغربي.
ويؤكد خبراء أن شدة وتكرار هذه الأمطار في هاواي قد ازدادا نتيجة التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.
وبحلول الأحد، بدأت حدة العاصفة في التراجع، مع تحول الطقس من أمطار غزيرة واسعة النطاق إلى زخات متفرقة في أواهو ومقاطعة ماوي وجزيرة هاواي. ومن المتوقع أن تهطل كميات أقل من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع عودة الطقس المعتدل تدريجيًا بحلول منتصف الأسبوع.





