هشام سعد الشربيني: تطوير المناهج التعليمية (التربية المستدامة)
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعه الصلب
تدريس منهج الاستدامة بدأيه من المرحلة الابتدائية لا يقل أهمية عن تدريس مناهج التربية الدينية ،والتربية الفنية ،والتربية الموسيقية والتربية البدنية ،والصحية، وذلك سعيا لبناء الأجيال القادمة او تحديدا بناء مجتمع جديد… إعمالا لمبدئ … أن (التعليم من الصغر كالنقش علي الحجر) … أما (التعليم في الكبر كالنقش على الماء).
تحقيق هدف أن تكون “الاستدامة أسلوب حياه” لمجتمع جديد … يحتاج ليس فقط لعقد مؤتمرات أو ندوات ومجرد السعي لاكتشافات جديده … بل أن السعي لتحقيق ذلك الهدف يحتاج إلي بناء أجيال تمتلك ثقافات جديده … “ثقافه الاستدامة” …
وحتى الآن لم ينم إلي علمنا أن القائمين على وضع المناهج التعليمية في حدود المرحلة الإلزامية قد بدئوا الإعداد لذلك، سواء بأعداد المنهج او إعداد المسؤولين عن تدريس ذلك المنهج.
كما يجب الاتفاق على ان الغاية من التعليم ليست فقط الحصول على ما يجعل الدارس مؤهل لسوق العمل فقط … بل أيضا يجعله مؤهل للحفاظ على ان تكون البيئة صالحه لحياه كريمة نظيفة مستدامه … ليس فقط للإنسان، بل لكل شركاء الحياة في كوكب الأرض… حيث ان يمتلك القدرة على ان يكون عضو إيجابي في مجتمع مستدام.
ويجب الأخذ في الاعتبار أن مرور الوقت بدون البدء في مرحله البناء … “بناء جيل جديد “، ليس في مصلحه الجميع … سواء الأجيال الحالية او الأجيال القادمة … وكما كان يتم تصنيف الانسان في الماضي البعيد من حيث امتلاكه القدرة على القراءة والكتابة … أو كما أصبح حيث يتم تصنيف الإنسان في الماضي القريب من حيث امتلاكه القدرة على التعامل مع كافة وسائل تكنولوجيا المعلومات … من المتوقع أنه سيتم تصنيف إنسان المستقبل من حيث امتلاكه القدرة على الحياة في إطار الاستدامة .
وهنا تكمن القضية … حيث يلزم لبناء مجتمع مستدام … قولا وفعلا … يجب أولا بناء إنسان مستدام …علما وعملا.



تعليق واحد