أخبارالزراعة

مكافحة أعفان جذور وذبول حبة البركة باستخدام البدائل الآمنة للمبيدات الكيماوية

كتب : محمد كامل

يعتبر نبات حبة البركة أحد أهم محاصيل النباتات الطبية والعطرية الشتوية في مصر والتي تمثل محصولا مربحا للمزارعين بسبب العائد العالي من الدخل للفدان ولكن هذا النبات يتعرض دائماً لأمراض فطرية مما يتسبب في نقص الانتاجية من المحصول وبالتالي يقلل من دخل المزارع.

تمكن الدكتور محمد محمود حسانين باحث أول بمعهد بحوث أمراض النباتات قسم بحوث أمراض نباتات الزينة والطبية والعطرية من إعداد دراسة بحثية للتعرف علي بعض هذه الأمراض الفطرية ومسبباتها وكذلك العوامل التي تؤثر علي حدوث المرض وأهم استخدام وسائل المقاومة المتطورة لمكافحة هذه الأمراض تحت ظروف الصوبة والحقل .

الدكتور محمد محمود حسانين

وطبق الباحث هذه الدراسة في المعمل على الفطريات ثم انتقل الى الصوبة ومنها الى الحقل في بعض المناطق مثل:

الجيزة وبني سويف والقليوبية وكان متوسط الاصابة بأعفان الجذور والذبول يمثل من 9,8الى 13% في كل من موسمي حصر الأمراض على مر 3 سنوات وكانت أكثر الأجناس الفطرية المعزولة من بادرات ونباتات حبة البركة تكرارا هي فيوزاريوم 49,27 % ، ريزوكتونيا 36,23% ، بيثيم 5,79% ، ديبلوكوكم ماكروفومينا 4,35%.

وتوصل د. حسانين إلى مجموعة من النتائج يمكن رصد البعض منها :

أن الثمانية فطريات المعزولة أثبتت قدرتها المرضية علي إصابة بادرات حبة البركة وكانت على النحو التالي : في صنف حبة البركة المصري كان الفطران ماكرفومينا فاسيولينا والريزوكتونيا سولاني أعلي الفطريات قدرة علي إحداث الإصابة للبادرات مسببة موت البادرات قبل وبعد ظهورها فوق سطح التربة ، في حين كان فطر الديبلوكوكم أقل الفطريات من حيث القدرة علي إصابة البادرات.

الريزوكتونيا سولانى والفيوزاريوم سيميتيكتم أعلي الفطريات قدرة علي إحداث الإصابة للبادرات مسببة موت البادرات قبل وبعد ظهورها فوق سطح التربة فى الصنف التركى، في حين كان الفطران ديبلوكوكم وفيوزاريوم سولانى أقل الفطريات من حيث القدرة علي إصابة البادرات فى نفس الصنف.

من جهة أخرى كان فطر الفيوزاريوم أوكسيسبورم هو الفطر الوحيد الذى سبب الذبول لكلا صنفي حبة البركة المصري والتركي وقد لوحظ أن صنف حبة البركة المصري أكثر قابلية للإصابة بالعزلات الفطرية المختبرة من الصنف التركي.

لوحظ أن تكوين الصبغة القاتمة في جدر خيوط الفطريات ماكروفومينا فاسيولينا وريزوكتونيا سولانى تأثرت بتغير المصادر النيتروجينية في بيئة النمو الفطري في المعمل، حيث عجز فطر الماكروفومينا عن تكوين الصبغة القاتمة في وجود الخميرة واليوريا ، بينما عجز الفطر ريزوكتونيا سولانى عن تكوينها في وجود الخميرة والببتون وكلوريد الأمونيا .

على العكس من ذلك نجح فطر الماكروفومينا فاسيولينا فى إنتاج الصبغة السوداء الغامقة تماما مع نترات الصوديوم ثم الببتون، بينما نجح فطر الريزوكتونيا سولانى في تكوين الصبغة البنية الغامقة تماما مع نترات الصوديوم .

وأضاف د. حسانين أنه بالنسبة لدور الصبغة القاتمة في زيادة شراسة بعض فطريات التربة أشارت الدراسة إلى أن عزلات الماكروفومينا فاسيولينا والريزوكتونيا سولانى التي تتواجد بها الصبغة القاتمة كانت أشد الفطريات إحداثا للإصابة حيث أدت إلى إحداث سقوط البادرات لنباتات حبة البركة قبل ظهورها فوق سطح التربة .

على العكس من ذلك سجلت عزلات الفطرين ريزوكتونيا سولانى وماكروفومينا فاسيولينا غير المكونة للصبغة القاتمة أقل نسبة إصابة لبادرات نبات حبة البركة قبل ظهورها فوق سطح التربة علاوة على ذلك سجل الفطران ريزوكتونيا سولانى وماكروفومينا فاسيولينا (الغير مكونين للصبغة) أقل نسبة إنقاص في المتبقي الحى لكلا الفطرين.

لوحظ أن ألوان الميسليوم تغيرت بتغير تركيز المبيد تراى سيكلازول ، حيث ثبطت التركيزات 500 ، 1000 جزء فى المليون من التراى سيكلازول تلون الميسليوم تماما لفطريات الماكروفومينا فاسيولينا والريزوكتونيا سولانى ، بينما لم تفقد الفطريات الصبغة مع التركيزات 100 ، 250 جزء فى المليون .

أدي تأثير إفرازات الجذور لصنفي حبة البركة إلي حدوث نقص في قطر النمو الميسليومي للفطريات المختبرة ، وكانت إفرازات جذور الصنف التركي أعلى تثبيطا للنمو الفطري مقارنة بالصنف المصري .

نبات حبة البركة

وجد أن المحتوى الفينولى للصنف التركى أعلى من المصرى فى هذه الرواشح الجذرية.

ثبت من دراسة تقييم فعالية المستخلصات الإيثانولية لنباتات القرنفل والكمون والحناء وحبة البركة والثوم تأثيرها علي النمو الميسليومى والجراثيم والأجسام الحجرية للفطريات الممرضة بدرجات مختلفة حيث أثبت مستخلص القرنفل بتركيزاته المختلفة أعلي تأثير مع كل الفطريات المختبرة يليه مستخلص الثوم مع فطريات ماكروفومينا فاسيولينا ، فيوزاريوم سيميتيكتم ومستخلص الحناء مع فطر الماكروفومينا فاسيولينا عند التركيز 1,5%.

أثبت زيت القرنفل تأثيره كمبيد ضد كل الفطريات المختبرة ، لكن المعاملات الأخرى من الزيوت أثبتت قدرتها كتأثير موقف للنمو الفطري فقط مع الفطريات المختبرة .

نقع بذور حبة البركة لمدة 20 دقيقة كل على حدة في كل من المستخلصات النباتية(القرنفل ، الثوم) ، الزيوت الطبية (القرنفل ، الثوم) ، المركبات الحيوية (بيو أرك ، بيو زيد) ، المستحثات (أسيتايل ساليساليك أسيد ، شيتوزان ، فوق أكسيد الهيدروجين) ، والمبيدات الفطرية (تراي سيكلازول ، ريزوليكس تي 50 ، وفيتافاكس ثيرام) قبل الزراعة في تربة مصابة بالفطريات الممرضة تحت ظروف الصوبة أدى ذلك بوجه عام إلى حدوث مقاومة كافية ضد أمراض أعفان الجذور والذبول.

وفي نهاية الدراسة وضع د. حسانين مجموعة من التوصيات منها :

اتباع الدورة الزراعية المناسبة.

الاهتمام بالعمليات الزراعية المختلفة الموصي بها.

التربية لإنتاج صنف مقاوم من الصنف المصري المنزرع لنبات حبة البركة.

تطبيق الطرق البديلة الآمنة لمقاومة أمراض حبة البركة كالتالي:

نقع بذور حبة البركة في المستخلص الإيثانولي للقرنفل بتركيز 1.5% لمدة 20 دقيقة قبل الزراعة.

نقع بذور حبة البركة في زيت الثوم بتركيز 1.5 % لمدة 20 دقيقة قبل الزراعة مع ملاحظة استخدام توين 80 بقدر قليل للغاية وذلك لخلط الزيت بالماء.

نقع بذور حبة البركة في المركب الحيوي بيو أرك بمعدل 4 جرام/لتر ماء لمدة 20 دقيقة قبل الزراعة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading