أهم الموضوعاتأخبارالسياحة

من عطلة خضراء إلى أسلوب حياة مستدام.. الذكاء الاصطناعي يحفّز السلوك المستدام بعد السفر

روبوت محادثة أسبوعي يحفّز السياح على تقليل الانبعاثات بعد عودتهم إلى ديارهم

من “الاستجمام إلى الاستدامة”: كيف يحفّز الذكاء الاصطناعي السياح على تبنّي السلوك الأخضر بشكل دائم؟
السياح الذين يتصرفون بشكل مستدام خلال العطلات يعودون بسرعة إلى عاداتهم القديمة في أوطانهم، لكن رسالة أسبوعية من روبوت محادثة قد تكون كفيلة بتغيير ذلك، وفقًا لدراسة جديدة من جامعة سري.

أظهرت الدراسة، المنشورة في Journal of Travel Research، أن رسائل بسيطة مدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تُحدث تغييرًا طويل الأمد في سلوك السياح، مما يشجعهم على الاستمرار في نمط حياة أكثر استدامة بعد أسابيع من عودتهم.

اختبر الباحثون فكرة “الوميض التحفيزي”—وهو تذكير أسبوعي يُرسل عبر روبوت محادثة، يطلب من المشاركين استرجاع أفعالهم البيئية خلال الإجازة.

وقد أدّت هذه التذكيرات، التي وُجهت إلى سياح إندونيسيين زاروا جزر جيلي المعروفة بتنظيمها البيئي، إلى زيادة ملحوظة في استخدامهم لوسائل النقل المستدامة بعد عودتهم، مقارنةً بمجموعة لم تتلقَّ هذه التذكيرات.

تشير النتائج إلى أن استحضار الذكريات الشخصية المرتبطة بالسلوك البيئي يعزّز هوية الفرد كشخص مهتم بالبيئة، مما يؤثر على سلوكياته المستقبلية.

السفر المستدام

قالت البروفيسور إيس توسياديه، المشاركة في إعداد الدراسة وعميدة كلية إدارة الأعمال بجامعة سري: “نفترض غالبًا أن الناس يعودون من الإجازات البيئية بنوايا حسنة، لكنها تتلاشى سريعًا. تظهر دراستنا أن تذكير الناس بما قاموا به بالفعل—حتى لو كان بسيطًا كركوب الدراجة بدلًا من السيارة—يمكن أن يعيد إحياء ذلك السلوك. فالذاكرة، لا الدافع، هي المفتاح”.

استمرت الدراسة ستة أسابيع، وتم فيها تتبع مجموعتين: الأولى زارت جزر جيلي وتلقت تذكيرات بسلوكياتها البيئية السابقة، والثانية لم تزر الجزر وتلقّت فقط معلومات تثقيفية.

أظهرت النتائج تباينًا واضحًا ومتزايدًا في استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة، وكانت التأثيرات في أوجها خلال الأسبوع الأخير، ما يؤكد أهمية الصبر في تغيّر السلوك.

وأضاف الدكتور جيسون تشن، الأستاذ المشارك في السياحة وإدارة الفعاليات: “ما يميز بحثنا هو اعتماده على تكنولوجيا قابلة للتوسّع ومنخفضة التكاليف. ففي حين كانت التدخلات السابقة تتطلب تفاعلًا مباشرًا، يمكن تنفيذ هذه التذكيرات عبر روبوت دردشة، ما يتيح اعتمادها على نطاق واسع من قبل هيئات السياحة أو الحكومات”.

السفر المستدام

وتسلط الدراسة الضوء أيضًا على تطور الاستجابات العاطفية مثل الشعور بالذنب، والمفاهيم النفسية كـ “الهوية البيئية الذاتية”، بمرور الوقت. وتبيّن أن من تم تذكيرهم بأفعالهم البيئية شعروا بذنب أقل وثقة أكبر في قيمهم البيئية—وهو تحول أساسي للحفاظ على تغيّر سلوكي مستمر.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading