منظمات حقوقية تضغط لإنهاء عصر الفحم والنفط والغاز خلال قمة المناخ المقبلة
بيان مشترك لـ100 منظمة: COP31 يجب أن يتحول من الوعود إلى التنفيذ
طالبت 100 منظمة دولية، من بينها منظمة العفو الدولية في أستراليا وتركيا، بتحرك عالمي أكثر طموحًا لمواجهة تغير المناخ، وذلك في بيان مشترك صدر قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31، مؤكدين أن القمة المقبلة تمثل فرصة استثنائية لدفع العالم نحو التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وأكد البيان أن الشراكة بين تركيا وأستراليا ودول المحيط الهادئ خلال استضافة أعمال COP31 في عام 2026 تتيح فرصة فريدة لقيادة جهود دولية أكثر جرأة للحد من الانبعاثات الكربونية وتسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
وأشار الموقعون إلى أن الوقود الأحفوري، المتمثل في النفط والفحم والغاز، يقف وراء تفاقم أزمة المناخ العالمية، داعين إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المجتمعات الأكثر تضررًا من آثار التغير المناخي.

وأوضح البيان أن أستراليا تُعد من أكبر الدول المصدرة للوقود الأحفوري في العالم، كما أنها ثاني أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالوقود الأحفوري، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الاحترار العالمي.
وأضاف أن دول المحيط الهادئ تقع في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، إذ تواجه تهديدات متزايدة نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في قيادة النقاشات المناخية العالمية.
ودعت المنظمات الحكومة الأسترالية إلى الالتزام بانتقال عادل وسريع وشامل بعيدًا عن الوقود الأحفوري، بما يشمل وقف الموافقة على مشروعات الفحم والغاز الجديدة، والتخلص التدريجي من صادرات الوقود الأحفوري، مع حماية حقوق السكان الأصليين وتأمين مستقبل اقتصادي مستدام للمجتمعات المتأثرة.
كما طالبت بتعزيز أمن الطاقة الإقليمي عبر التحول من تصدير الوقود الأحفوري إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة، إلى جانب تقديم التزام دولي طموح للتمويل المناخي بقيمة 11 مليار دولار أسترالي، يتضمن دعم جهود التكيف مع تغير المناخ وتعويض الخسائر والأضرار وتمويل برامج الانتقال العادل.

وأكد البيان أهمية دعم رؤية «إعلان بوي» للأمن الإقليمي و«نداء تاسيريكي لمحيط هادئ خالٍ من الوقود الأحفوري»، مع الالتزام بهدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية وفق اتفاق باريس للمناخ.
وشددت المنظمات على أن مؤتمر COP31 يجب أن يركز على تنفيذ الالتزامات القانونية التي أكدت عليها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري التاريخي الصادر عام 2025 بشأن تغير المناخ، معتبرة أن القمة المقبلة ينبغي أن تمثل نقطة تحول حقيقية نحو التنفيذ الفعلي للإجراءات المناخية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن العالم لم يعد بحاجة إلى مزيد من التعهدات والشعارات، بل إلى خطوات عملية وسريعة تعكس حجم التحديات المناخية المتصاعدة، وتضمن حماية الإنسان والبيئة للأجيال الحالية والمستقبلية.





