مكامير الفحم غير المرخصة بقنا.. خطر بيئي يهدد صحة الأهالي في فرشوط
مفاحم بلا رقابة في قنا.. مطالب شعبية بإغلاقها وإنقاذ البيئة.. أدخنة قاتلة تحاصر قرية العركي
كتب: زيدان القنائي
يشتكي أهالي قرية العركي بمدينة فرشوط شمالي محافظة قنا من وجود مفاحم، أو ما يُعرف بمكامير الخشب لإنتاج الفحم، بالظهير الصحراوي الغربي للقرية، وهو ما بات يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة الأطفال وكبار السن نتيجة الأدخنة الكثيفة المنبعثة منها.
وقال محمد عبد الرازق، أحد أهالي فرشوط، إن هناك مفحمتين تعملان دون ترخيص في الظهير الصحراوي لقرية العركي، التي يتجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة، مؤكدًا أن هذه المفاحم تمثل خطرًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا، مشيرًا إلى تقدم الأهالي بعدة شكاوى للجهات المختصة دون حل جذري حتى الآن.
من جانبه، أكد ممدوح عباس، رئيس مجلس مدينة فرشوط، أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه المفاحم، موضحًا أنه سيكلف رئيس مجلس قرية العركي بالتفتيش عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالة المخالفات المرتبطة بها.

وفي السياق ذاته، أوضح مصطفى سيد عبد الحفيظ، عضو شؤون البيئة بمجلس مدينة فرشوط، أن هذه المكامير تقع بالظهير الصحراوي، وقد تم حصرها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتم إرسال البيانات إلى مكتب البيئة بالمحافظة لاستكمال الإجراءات، لافتًا إلى أن مكتب البيئة بفرشوط حرر محاضر ضد المخالفين، بالتعاون مع مدير عام الإدارة العامة لشؤون البيئة بالمحافظة الدكتور محمد نصر، وأعضاء من جهاز شؤون البيئة بقنا.
وأكد جهاز شؤون البيئة أن هناك ضوابط وإجراءات محددة لاعتماد النماذج المطورة لإنتاج الفحم النباتي بشكل صديق للبيئة، تشمل التقدم بطلب رسمي باسم الرئيس التنفيذي للجهاز للحصول على الموافقة البيئية، متضمنًا بيانات مقدم الطلب، وموقع النموذج بالإحداثيات، وما يثبت حيازة الموقع.
كما تتضمن الاشتراطات تقديم رسم هندسي معتمد يوضح المساحة والأبعاد، ودراسة تفصيلية للمواصفات الفنية وعدد الوحدات مدعومة بالصور، بالإضافة إلى شرح طريقة التشغيل، وكميات الإنتاج، ودورات التشغيل، وآليات معالجة الانبعاثات والتخلص الآمن من المخلفات الخطرة.
وشدد الجهاز على ضرورة الالتزام بقرار الرئيس التنفيذي رقم 880 لسنة 2016 بشأن معايير القياسات البيئية، إلى جانب تقديم قياسات دقيقة للانبعاثات تتوافق مع حدود قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته، والقانون رقم 9 لسنة 2009، لضمان تقليل التأثيرات البيئية السلبية لصناعة الفحم.





