إيران تعلن مقتل قائد الحرس الثوري في ضربة إسرائيلية غير مسبوقة
تصفية كبار القادة والعلماء النوويين الإيرانيين في هجوم إسرائيلي على طهران
إسرائيل تدك قلب إيران: اغتيالات واستهداف منشآت نووية في نطنز
إيران تعلن مقتل قائد الحرس الثوري في غارة إسرائيلية، وتقديرات تشير لتصفية رئيس الأركان وعلماء نوويين في طهران.
أعلنت وسائل إعلام رسمية في إيران، اليوم الجمعة، مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران.
وأكدت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية نبأ مقتل سلامي، فيما بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات تُظهر اندلاع حرائق وتصاعد دخان كثيف من مقر قيادة الحرس الثوري في العاصمة.

وفي تطور خطير، رجّح مسؤول عسكري إسرائيلي مقتل عدد من أعضاء هيئة الأركان العامة الإيرانية، من بينهم رئيس الأركان، اللواء محمد باقري، وعدد من كبار العلماء النوويين الإيرانيين.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن هناك “احتمالات متزايدة” بأن الضربة التي نُفذت فجر اليوم قد أسفرت عن تصفية كبار القادة العسكريين الإيرانيين، مشيرًا إلى أن العملية استهدفت أيضًا منشآت نووية وعسكرية.
وأضاف التلفزيون الإيراني أن تقارير غير مؤكدة تتحدث عن اغتيال فريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الضربة شملت محاولات لاغتيال رئيس الأركان الإيراني، إلى جانب قادة الحرس الثوري وعدد من علماء الذرة. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 14 بأن طائرات الجيش الإسرائيلي بدأت موجة جديدة من الهجمات باتجاه غرب إيران.
ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مصادر أمنية، أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الضربة الأولى أدت إلى تصفية هيئة الأركان الإيرانية بكاملها، بما يشمل رئيس الأركان وعددًا من كبار علماء الذرة.
فيما أشار مصدر عسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن العملية نُفذت في حي يقيم فيه كبار قادة الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت القناة 13 الإسرائيلية، نقلاً عن ضباط بالجيش، أن “الضربة قد تكون حققت نتائج أفضل من المتوقع”، في إشارة إلى نجاح العملية في تحقيق أهدافها.
وفي ذات السياق، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مسؤول إسرائيلي أن العملية استهدفت عددًا من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن تل أبيب بدأت عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، شاركت فيها عشرات الطائرات، ووصفتها بـ”الضربة الافتتاحية في قلب إيران”. وأكد الجيش الإسرائيلي أن عمليات الاغتيال كانت عنصرًا أساسيًا في هذه الضربة، وفق تعبيره.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصدر إسرائيلي قوله: “هذا ليس هجومًا يستمر ليوم واحد فقط، ونخطط لشن جولات متعددة من الهجمات على إيران”. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية رأت أن هناك “فرصة سانحة” لتنفيذ هذا الهجوم على المستويين العسكري والدبلوماسي.
كما أفادت القناة 13 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول كبير، بأن إسرائيل تستعد لعدة أيام من القتال. ودوّت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل تحسبًا لرد إيراني محتمل.

صحيفة “يسرائيل هيوم” أشارت إلى أن الهدف من العملية هو تصفية كبار المسؤولين في طهران، بينما ذكرت القناة 12 أن مسؤولين إسرائيليين كبارًا نُقلوا إلى أماكن آمنة تحسبًا لأي رد مضاد، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو إزالة “التهديد النووي الإيراني”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وصف العملية بأنها “لحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو ضرب المنشآت النووية الإيرانية. وأضاف نتنياهو، في كلمة مصورة صباح اليوم، أن إسرائيل استهدفت منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في نطنز، مؤكدًا “ضربنا قلب برنامج التخصيب النووي الإيراني وبرنامج التسلح النووي”.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات قوية في مدينة نطنز، حيث تقع أهم منشأة نووية في البلاد. كما أكدت تقارير إيرانية غير رسمية اغتيال كل من قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، وقائد القوات الجوية للحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ في البلاد وأغلق المجال الجوي بشكل فوري، مؤكدًا أن “إسرائيل نفذت هجومًا وقائيًا” على إيران.
كما توقّع أن تتعرض إسرائيل لهجوم صاروخي أو بالطائرات المسيّرة في أي لحظة، ردًا على العملية العسكرية.
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني تقارير غير مؤكدة عن اغتيال رئيس جامعة “آزاد” الإسلامية، محمد مهدي طهرانجي، وقائد مقر “خاتم الأنبياء” التابع للقوات المسلحة، اللواء غلام علي.
وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى أن بعض الانفجارات التي سُمعت في طهران ناتجة عن ضربات إسرائيلية، في حين كانت بعضها الآخر ناجمة عن تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإيراني.
وفي ختام التغطية، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن السيناتور الديمقراطي جاك ريد، قوله إن “ضربات إسرائيل على إيران لا تهدد حياة الأبرياء فحسب، بل تهدد استقرار الشرق الأوسط بأسره”.








