أخبار

مصطفى الشربيني يقترح تأسيس منصة عربية إفريقية لتبادل الخبرات في إدارة الكربون والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري

دعا إلى اعتماد منهجيات دقيقة لقياس البصمة الكربونية والتحقق من الانبعاثات لتعزيز الشفافية وزيادة ثقة الممولين والمستثمرين

شارك السفير الدكتور مصطفى الشربيني، ممثل العالم العربي في مشورة رواد المناخ رفيعي المستوى التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، ضمن أجندة مراكش للعمل المناخي العالمي، حيث قدّم مداخلة محورية تناولت تمكين المجتمع المدني كقوة محركة للتحول العادل وتمويل المناخ.

وتأتي مشاركته ضمن التحضيرات الرسمية لقمة المناخ المقبلة (COP30) المقرر عقدها في بيليم – البرازيل ، حيث يعمل على بلورة رؤية عربية موحدة للتمويل المناخي والتحول الأخضر، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لخبراء التنمية المستدامة ومنظمة الألكسو ومؤسسة فريق المتطوعين للعمل الإنساني.

وفي كلمته خلال الجلسة، أكد السفير الشربيني أن التحول المناخي العادل لا يمكن أن يُفرض من الشمال إلى الجنوب، بل يجب أن يقوم على حلول محلية عادلة تستند إلى المعرفة والتمويل المنصف، مشددًا على أن العدالة المناخية تبدأ من تمكين القاعدة المجتمعية ومبادرات الشباب في مجالات الزراعة والطاقة والمياه والنفايات.

ويرى أن التحول العادل يعني أن لا يترك أحد خلف الركب، وأن العدالة المناخية لا تتحقق إلا عندما يُمنح كل إنسان القدرة على حماية بيئته ومجتمعه من التدهور.

كما دعا إلى اعتماد منهجيات دقيقة لقياس البصمة الكربونية والتحقق من الانبعاثات (MRV) حتى على مستوى المؤسسات الصغيرة والمجتمعية، لتعزيز الشفافية وزيادة ثقة الممولين والمستثمرين في المشروعات العربية والإفريقية.

وركزت الكلمة على إبراز الدور البنّاء للمجتمع المدني العربي، وأكدت أن المنطقة لم تعد مجرد متلقٍ للسياسات، بل شريك فاعل في صياغتها.

كما فتحت الباب أمام تعاون مؤسسي بين مؤسسة فريق المتطوعين للعمل الإنساني (VTFHA) وعدد من المبادرات الدولية لتطوير برامج مشتركة في مجالات تمويل المناخ، التدريب، والحوكمة البيئية.

المحاور الرئيسة التي تناولها في المشورة

التمويل المناخي العادل:

شدد السفير الشربيني على أن الوصول إلى التمويل المناخي ليس منحة، بل حق إنساني للدول المتضررة من التغير المناخي، وطالب بإنشاء آلية تمويل عربية إفريقية مشتركة تعتمد على أدوات الشفافية والحوكمة في إدارة الأموال المناخية.

مصطفى الشربيني
مصطفى الشربيني

التكامل بين العلم والمجتمع:

دعا إلى تحويل البحث العلمي من مجرد أوراق أكاديمية إلى حلول مجتمعية قابلة للتطبيق، من خلال شراكات بين الجامعات والمجتمع المدني، وتضمين مؤشرات المناخ في المناهج التعليمية.

تمكين الشباب والمبادرات التطوعية:

أكد أن الشباب هم طاقة التحول الأخضر، وأن مبادرة “سفراء المناخ” تمثل نموذجًا عالميًا لتأهيل قادة المناخ محليًا، داعيًا إلى تعميم التجربة على مستوى الدول العربية والأفريقية.

التكنولوجيا والتحول الرقمي:

دعا السفير إلى تبني تقنيات التحول الرقمي في تتبع الانبعاثات، وتحليل البيانات المناخية باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتسريع عملية اتخاذ القرار وتحديث المساهمات الوطنية المحددة (NDCs).

التعاون الإقليمي:

اقترح تأسيس منصة عربية إفريقية ضمن إطار أجندة مراكش للعمل المناخي لتبادل الخبرات في مجالات إدارة الكربون والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.

التوصيات

 اختتم السفير مصطفى الشربيني مشاركته بمجموعة من التوصيات العملية التي لاقت إشادة من رواد المناخ، أبرزها:

  • اعتماد نظام دولي لتأهيل المنظمات التطوعية والمجتمعية كجهات فنية داعمة لتنفيذ اتفاق باريس.
  • تضمين مؤشرات الانبعاثات المجتمعية في تقارير المساهمات الوطنية المحددة (NDCs) لتعزيز الشفافية.
  • إنشاء صندوق دولي لتمويل مشاريع التحول الأخضر المجتمعي في الدول النامية.
  • توسيع دور الجامعات ومراكز البحث في تدريب الكوادر على أدوات قياس الكربون وإدارة المناخ.
  • تحفيز التعاون بين القطاع الخاص والمجتمع المدني لتطبيق معايير ESG على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  • تبني مفهوم “المواطنة المناخية” كمبدأ عالمي جديد يجمع بين الحقوق والواجبات في مواجهة التغير المناخي.

واختتم السفير مصطفى الشربيني كلمته بعبارة لاقت صدى واسعًا بين المشاركين:

“العمل المناخي ليس رفاهية، بل هو صون للكرامة الإنسانية، وعدالة بين الأجيال.”

وهي العبارة التي لخّصت رؤيته الإنسانية للمناخ كقضية أخلاقية ومسؤولية جماعية تتجاوز الحدود السياسية والاقتصادية، وتؤكد أن حماية الأرض هي حماية للحياة ذاتها.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading