أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

مصر والولايات المتحدة تبحثان الأمن المائي وأزمات السودان وليبيا والقرن الأفريقي

شراكة مصرية أمريكية لتعزيز السلام والتنمية في القارة الأفريقية

القاهرة وواشنطن تتفقان على تنسيق الجهود لإنهاء الأزمات الأفريقية وتعزيز التنمية

عُقدت أعمال جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، وبحضور مايكل ريجاس نائب وزير الخارجية الأمريكي للإدارة والموارد.

تناولت المباحثات ملفات محورية على الساحة الأفريقية، شملت تطورات الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة البحيرات العظمى والساحل الأفريقي والقرن الأفريقي، إضافة إلى قضية الأمن المائي المصري باعتبارها أولوية استراتيجية للأمن القومي.

وأوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الجانبين أكدا التزامهما العميق بالشراكة الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وواشنطن، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وشددا على أهمية استمرار الحوار كآلية مؤسسية لتنسيق المواقف وتطوير التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي كلمته، أشاد الوزير عبد العاطي بـ دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقف الحرب في غزة، معتبرًا أن رؤيته لإنهاء النزاعات العالمية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز السلام في القارة الأفريقية. وأعرب عن تطلع مصر إلى شراكة مصرية–أمريكية فاعلة في أفريقيا، تقوم على مبادئ التنمية والاستقرار، مستندة إلى خبرات مصر التنفيذية في مجالات إعادة الإعمار وحفظ وبناء السلام، من خلال مؤسساتها المتخصصة مثل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات.

ة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية،

ملف السودان

أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان واستقراره ومؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة ضمن الآلية الرباعية لوقف إطلاق النار وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة. ودعا إلى هدنة إنسانية عاجلة تتيح إيصال المساعدات لكل أنحاء السودان، وإنشاء ممرات إنسانية آمنة لمواجهة الأزمة المتفاقمة، مع إدانة الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الفترة الأخيرة.

الملف الليبي

وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي وجود عسكري أجنبي في ليبيا، وأهمية الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، مشيرًا إلى أن الحل يجب أن يكون ليبيًا–ليبيًا، يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، تحقيقًا للاستقرار وإرادة الشعب الليبي.

 الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية،

منطقة البحيرات العظمى والساحل الأفريقي

وفيما يخص منطقة البحيرات العظمى، استعرض الوزير رؤية مصر الداعمة لجهود تحقيق السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا استعداد القاهرة لتقديم خبراتها في تنفيذ اتفاق واشنطن للسلام بين الكونغو ورواندا، ومواصلة دعمها لمساعي الاتحاد الأفريقي لبناء الثقة وإعادة الإعمار بعد النزاعات.
أما في منطقة الساحل الأفريقي، فقد دعا عبد العاطي إلى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب تجمع بين البعدين الأمني والتنموي، مؤكداً أهمية استمرار برامج التنمية والتمكين الاقتصادي باعتبارها خط الدفاع الأول ضد التطرف، مشيرًا إلى نتائج جولته الأخيرة في غرب أفريقيا ومخرجات منتدى أسوان للسلم والتنمية المستدامين.

صورة تجمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي
صورة تجمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي

القرن الأفريقي والأمن المائي

وفيما يتعلق بالقرن الأفريقي، شدد عبد العاطي على رفض مصر لأي سياسات تزعزع استقرار المنطقة، داعيًا إلى احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات عبر الحوار، ودعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.

أما في ملف الأمن المائي المصري، فأكد الوزير أن نهر النيل هو شريان الحياة لمصر، مشددًا على تمسك القاهرة بالتعاون مع دول الحوض لتحقيق المنفعة المشتركة، مع رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكداً أن مصر ستتخذ كل ما يلزم لحماية أمنها المائي وفق ميثاق الأمم المتحدة.

الوزير بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي أثناء جولة الحوار الاستراتيجي

واشنطن: إشادة بالدور المصري

من جانبه، أعرب السيد مسعد بولس عن تقدير بلاده العميق للعلاقات الوثيقة مع مصر، مثمنًا الدور المحوري للقاهرة في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، ومؤكداً حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز التنسيق المشترك لتحقيق المصالح الاستراتيجية للبلدين.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading