تدرس وزارة البترول تخصيص ثلاث شحنات غاز مسال شهريًا لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات في مصر، لمدة أربعة أشهر، على أن تتحمل المصانع تكلفة تدبير تلك الشحنات، وفقًا لمصادر حكومية مسؤولة.
وكشفت المصادر، أن الوزارة تتجه لتخصيص الشحنات لقطاع الأسمدة والبتروكيماويات بداية من يوليو المقبل؛ لتفادي حدوث أي تراجعات خلال أشهر الصيف في إمدادات الغاز للمصانع، وتقليص الطاقات الإنتاجية والتشغيلية.
وبحسب المصادر، هناك توجه للحصول على جزء من قيمة شحنات الغاز المسال المخصصة بالدولار من الشركات المصدّرة للأسمدة، لكن لم يُقر ذلك بعد بشكل نهائي.
فشركة “إيجاس” القابضة للغازات الطبيعية تستورد الغاز المسال، وتسدّد قيمة استئجار سفن التغييز بالدولار، في حين تصدّر غالبية شركات القطاع منتجاتها من الأسمدة والبتروكيماويات للخارج بالعملة الأجنبية، لذا طُرح هذا الاقتراح.
وتتراوح سعة شحنة الغاز المستورد بين 70 و90 ألف متر مكعب من الغاز المسال.
وأوضحت المصادر أن مصانع الأسمدة والبتروكيماويات تحصل، منذ بداية الأسبوع الحالي، على نحو 450 إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميًا من إجمالي 700 مليون قدم مكعبة يحتاجها القطاع يوميًا.
وشهدت إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصانع الأسمدة الأزوتية والبتروكيماويات في مصر، منذ السبت الماضي، انفراجة جزئية بعد توقف بعض خطوط الإنتاج نحو أسبوعين، وفقًا لما صرّح به شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية.
وعادت الإمدادات بنسب تتراوح بين 60 إلى 70% في المتوسط إلى المصانع التي توقفت كليًا خلال الأسبوعين الماضيين، وتملك خط إنتاج وحيدًا. أما المصانع التي تملك أكثر من خط إنتاج، فلا تزال تعمل بالخطة نفسها عبر تشغيل خط واحد فقط، مع توقف الخطوط الأخرى لحين استقرار إمدادات الغاز.
وأضافت المصادر أن إحدى شركات الأسمدة الحكومية المتخصصة في إنتاج الإيثيلين والبولي إيثيلين تعمل حاليًا بنسبة تتراوح بين 70 و80% من طاقتها التشغيلية، وتلتزم بتنفيذ عقودها التصديرية خلال الربع الثاني من العام.
وفي المقابل، تُجري إحدى شركات البتروكيماويات أعمال صيانة لأحد مصانعها الثلاثة، وهي بصدد إنهائها خلال أسبوع، بعد أن بدأت أثناء تراجع الإمدادات، لتعود للعمل بكامل طاقتها التشغيلية حال حصولها على كامل احتياجاتها من الغاز.
وأشارت المصادر إلى أن استهلاك الغاز الطبيعي محليًا ارتفع بنسبة 14% خلال النصف الأول من عام 2025، بينما تراجع إنتاج الغاز بنسبة 25% خلال العامين الأخيرين، وانخفض إنتاج الزيت بنسبة 10%.
ورفعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” عدد شحنات الغاز المسال التي ستُسلّم خلال شهر يونيو إلى سبع شحنات، مقابل خمس كانت متوقعة، بهدف سد احتياجات السوق المحلية من الغاز.
وتعتزم الحكومة مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد، في ظل التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول خلال العامين الماضيين، بحسب ما أفاد به مسؤول حكومي.
وذكرت المصادر أن “إيجاس” تنسّق مع قطاع التجارة الخارجية في الهيئة المصرية العامة للبترول، بشأن التعاقد على شحنات غاز مسال جديدة عبر نظام المناقصات، بالتزامن مع اتجاه الحكومة لإبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز، تمتد لعدة سنوات، دعمًا لخطة الدولة في التحول إلى مركز إقليمي لتغييز الغاز وتصديره إلى الأسواق المحيطة.





