مصر استقبلت 107 آلاف فلسطيني وعلاج 8 آلاف مصاب
ماكرون يندد باستهداف المسعفين والحديث عن غزة "كمشروع عقاري"
زيارة الرئيس السيسي وماكرون مستشفى العريش ولقاء الجرحى الفلسطينيين
زار الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفرنسى “إيمانويل ماكرون”، اليوم، مدينة العريش، وذلك فى إطار الزيارة الرسمية رفيعة المستوى التى قام بها رئيس فرنسا لمصر لمدة ثلاثة أيام.
دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، استهداف طواقم الإغاثة والعاملين في القطاع الإنساني في غزة، بعد أسبوعين من مقتل 15 مسعفا في رفح بجنوب القطاع بنيران إسرائيلية.
ووصل ماكرون إلى مدينة العريش، الثلاثاء، في إطار زيارة رسمية لمصر استمرت 48 ساعة ركز خلالها على الحرب في غزة، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وأثار الهجوم الإسرائيلي على المسعفين في غزة انتقادا دوليا دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لطلب تحقيق “معمق” في الحادث.

استئناف دخول المساعدات إلى قطاع غزة
وأكد ماكرون أنه قدم “تعازي فرنسا” بضحايا الهجمات الإسرائيلية على عاملي الإغاثة وأضاف “هم هناك (في غزة) نيابة عن المجتمع الدولي لمساعدة المحتاجين ولهذا من الضروري ألا نتنازل عن حماية العاملين في القطاع الإنساني”.
ودعا ماكرون من العريش إلى استئناف دخول المساعدات إلى قطاع غزة “في أسرع وقت ممكن”، مؤكدا أن ذلك هو “أولوية الأولويات”.
وأضاف أن “الوضع اليوم في غزة لا يمكن التساهل معه. وهو لم يكن أبدا بهذا السوء”.
وشدد ماكرون على أن غزة يعيش فيها مليونا شخص “محاصر” رافضا أن يتم التحدث عنها كـ “مشروع عقاري”.
وقال ماكرون، الثلاثاء، في العريش “حين نتحدث عن غزة نحن نتحدث عن مليوني شخص محاصر.. بعد أشهر من القصف والحرب”.
وأضاف “لا يمكننا محو التاريخ والجغرافيا. لو كان الأمر ببساطة مشروعا عقاريا أو استحواذا على أراض.. لما كانت الحرب اندلعت من الأساس”.
وفي العريش التي وصفها بأنها “ترمز للدعم الإنساني للمدنيين في غزة”، زار الرئيس الفرنسي مستشفى المدينة والتقى عددا من المرضى والجرحى الفلسطينيين والطواقم الطبية والإغاثية.
وقال ماكرون أثناء زيارة لمدينة العريش الواقعة على بعد 50 كيلومترا من معبر رفح بين غزة ومصر: “ندين هذه الهجمات بشدة، ويجب كشف الحقيقة كاملة” في شأن ما تعرض له المسعفون.
تضامن فرنسا مع جهود مصر لاستقبال ورعاية مصابي غزة
وصرّح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذه الزيارة تأتى لتأكيد تضامن فرنسا مع الجهود المصرية الكبيرة فى استقبال ورعاية المصابين من أبناء الشعب الفلسطينى جراء العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الزيارة شملت تفقد الرئيسين السيسى وماكرون مستشفى العريش ولقائهما بعدد من الجرحى الفلسطينيين، لا سيما من النساء والأطفال، وكذا مركز الخدمات اللوجستية التابع للهلال الأحمر المصرى المخصص لتجميع المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر وكافة الدول الموجهة إلى قطاع غزة.
تطعيم 27 ألف طفل فلسطيني
وأوضح المتحدث الرسمى أن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، استعرض أمام الرئيس السيسى والرئيس الفرنسى خلال زيارتهما لمستشفى العريش العام الجهود التى تبذلها الدولة المصرية لتوفير الرعاية الصحية والعلاج اللازم للمصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.
وأشار فى هذا الصدد إلى استقبال مصر نحو 107 آلاف فلسطينى، أجريت لهم الفحوصات الطبية اللازمة، كما تم تطعيم 27 ألف طفل فلسطينى، واستقبلت المستشفيات المصرية أكثر من 8 آلاف مصاب فلسطينى يعانون من جروح متفرقة، برفقة 16 ألف مرافق.
كما تم إجراء أكثر من 5160 عملية جراحية، واستقبلت 300 مستشفى فى 26 محافظة بمصر المصابين والمرضى الفلسطينيين، بينما يتواجد حاليًا مصابون فلسطينيون فى 176 مستشفى موزعين على 24 محافظة بمصر، مع توفير الإقامة والإعاشة لكافة المرافقين لهم.
وفيما يتعلق بجهود الإسعاف المصرية، فقد تم تخصيص 150 سيارة إسعاف فى محافظة شمال سيناء لاستقبال الحالات القادمة عبر المعبر من الهلال الأحمر الفلسطينى، ثم توزيعهم على المستشفيات المصرية بمشاركة 750 مسعفًا وسائقًا.
وأضاف ك وزير الصحة أن إجمالى تكلفة الخدمات الطبية التى قدمتها مصر بلغت نحو 578 مليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى مليار دولار، لا سيما مع تحمل الدولة نفقات الإعاشة والاستضافة والإقامة، وأخذًا فى الاعتبار أن حجم المساعدات العينية التى تلقتها مصر من الدول لا يتجاوز 10% من إجمالى التكلفة التى تحملتها منذ بدء الأزمة.
وأضاف وزير الصحة، أن وزارة الصحة خصصت 38 ألف طبيب و25 ألف ممرض بمختلف التخصصات للتعامل مع الحالات المرضية إلى جانب توفير العلاج اللازم للحالات المزمنة من القادمين من قطاع غزة، موضحا أن السيد الرئيس كلف الحكومة، وخاصة وزارة الصحة، منذ بدايةً الأزمة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين.
وأكد المتحدث الرسمي، أن الرئيس شدد على موقف مصر الراسخ، قيادةً وشعبًا، فى دعم الأشقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا حثيثة ومساعى دبلوماسية مكثفة بهدف التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى أهالى القطاع، حفاظًا على أرواح الأبرياء وحماية الشعب الفلسطينى الشقيق من تداعيات العدوان، كما وجه الرئيس الشكر للجانب الفرنسى على الدعم الذى يقدمه للمساهمة فى تقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى الفلسطينيين.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيسين أكدا خلال الزيارة على ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار، وأهمية العمل على الإسراع فى نفاذ المساعدات الإنسانية وضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة، مشددين على رفضهما القاطع لأى محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم.





