مصرع أكثر من 70 شخصًا في فيضانات وانهيارات أرضية ضربت دارجيلنج ونيبال
الكارثة تضرب جبال الهيمالايا: عشرات القتلى والمفقودين في فيضانات شرق الهند ونيبال
قالت السلطات إن الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة في منطقة دارجيلنج الجبلية بشرق الهند ونيبال المجاورة أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، بعد أن جرفت المياه منازل وطرقًا وجسورًا.
وفي نيبال، ارتفع عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 50 شخصًا، حيث سجلت منطقة إيلام الشرقية المتاخمة للهند 37 حالة وفاة، وفقًا لما ذكره متحدث باسم قوات الشرطة المسلحة.
وفي ولاية البنغال الغربية الهندية، قال مسؤولون محليون إن 18 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم في دارجيلنج، وما زال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين حتى مساء الإثنين، بينما بدأت أعمال الإغاثة والترميم، محذرين من أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع مع وصول التقارير من المناطق النائية.
وقالت ماماتا بانيرجي، رئيسة وزراء الولاية، في منشور على منصة “إكس”: “انهار جسران حديديان، وتضررت عدة طرق وغمرتها المياه، كما غمرت السيول مساحات واسعة من الأراضي”.
وأضافت أن مقاطعات دارجيلنج وكاليمبونج وجالبايجوري وأليبوردوار، التي تضم مزارع الشاي، كانت من بين أكثر المناطق تضررًا، مشيرة إلى تسجيل 23 حالة وفاة في أنحاء شمال ولاية البنغال الغربية منذ نهاية الأسبوع.
وقال إتش. آر. بيسواس، رئيس الأرصاد الجوية الإقليمي في عاصمة الولاية كولكاتا، إن من المتوقع هطول المزيد من الأمطار بعد الموجة الغزيرة التي شهدتها دارجيلنج خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتُعد مدينة دارجيلنج، الواقعة في جبال الهيمالايا، واحدة من أبرز منتجعات الهند الجبلية، وتشتهر بصناعة الشاي وإطلالتها الخلابة على جبل كانشينجونجا، ثالث أعلى قمة في العالم. وقد حثت بانيرجي السياح على البقاء في أماكنهم حتى يتم إجلاؤهم بأمان.
وتعطلت حركة المرور على الطرق السريعة بعد انهيار جزء من جسر حديدي فوق نهر بالاسون الذي يربط مدينة سيليجوري في السهول بمدينة ميريك الجبلية، كما انهارت العديد من الطرق الأخرى.
وقال مسؤول في إدارة الكوارث إن كميات كبيرة من الحطام تناثرت على الطرق، مما جعل من الصعب على فرق الإنقاذ الوصول إلى العديد من المناطق النائية.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الهندية (ANI) منازلَ متضررةً غارقةً في الطين والصخور في قرى بدارجيلنج. وقال سكان محليون إن الانهيارات الأرضية وقعت أثناء نوم الناس، ما أدى إلى انهيار المنازل تحت الصخور والطين.
وقال بيجاي، أحد سكان المنطقة، والذي ذكر اسمه الأول فقط: “دمر الانهيار الأرضي الجزء الأوسط من قريتنا بالكامل… الأرض هنا هشة للغاية، ولا يوجد مكان للإقامة، وجميع المنازل دُفنت. يعيش الناس الآن في مخيمات الإغاثة”.





