أخبارتغير المناخ

مزارعون باكستانيون يقاضون شركتين ألمانيتين بسبب خسائر فيضانات مرتبطة بالمناخ

"من يلوث يدفع".. مزارعون باكستانيون يلاحقون كبار الملوثين في ألمانيا

أطلق مجموعة من المزارعين الباكستانيين الذين دمرت الفيضانات سبل عيشهم قبل ثلاث سنوات أولى خطوات مقاضاة اثنتين من أكثر الشركات الألمانية تلويثًا للبيئة.

فقد وجَّه محامو 43 رجلًا وامرأة من إقليم السند، جنوب باكستان، رسائل قانونية إلى شركتي الطاقة الألمانية RWE وإنتاج الأسمنت هايدلبرغ، يطالبون فيها بالاعتراف بالمسؤولية ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الفيضانات الكارثية عام 2022.

ووفقًا لمؤشر مخاطر المناخ العالمي، كانت باكستان أكثر دول العالم تأثرًا بالطقس المتطرف في ذلك العام، حيث أغرقت الأمطار الغزيرة ثلث البلاد، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1700 شخص وتشريد 33 مليونًا، وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مع خسائر اقتصادية بلغت 30 مليار دولار.

وكان إقليم السند الأكثر تضررًا، إذ ظلت مناطق عديدة مغمورة بالمياه لأكثر من عام، وخسر المزارعون خلال هذه الفترة حصادين متتاليين من الأرز والقمح، مقدّرين أضرارهم الإجمالية بنحو مليون يورو.

تسببت الأمطار الغزيرة في مقتل المئات في باكستان والهند
تسببت الأمطار الغزيرة في مقتل المئات في باكستان والهند

الشركتان الألمانيتان تعدان من كبار الملوثين عالميًا؛ إذ تتحمل RWE مسؤولية نحو 0.68% من إجمالي الانبعاثات الصناعية منذ عام 1965، بينما تُسهم هايدلبرغ بنسبة 0.12% على الأقل، وفقًا لبيانات معهد المساءلة المناخية.

يقول عبد الحفيظ خوصو، أحد المزارعين المتضررين:

“من يتسبب في الضرر يجب أن يدفع ثمنه. نحن الذين لم نساهم تقريبًا في أزمة المناخ نفقد منازلنا ومصدر رزقنا، بينما تواصل الشركات في الشمال الغني تحقيق الأرباح”.

تأتي هذه الخطوة ضمن موجة جديدة من الدعاوى العابرة للحدود المتعلقة بأضرار المناخ، إذ أعلن ناجون من إعصار في الفلبين الأسبوع الماضي نيتهم مقاضاة شركة “شل” في محكمة بريطانية، كما شهدت سويسرا مؤخرًا جلسة أولى في دعوى ضد شركة الأسمنت “هولسيم” رفعها سكان من جزيرة إندونيسية مهددة بالغرق.

وتعتمد الدعوى الباكستانية على دراسات تُظهر تأثير التغير المناخي البشري على أنماط الأمطار، بما في ذلك فيضانات 2022 في منطقة السند.

فيضانات في باكستان

من جانبها، قالت كلارا غونزاليس، مديرة برنامج الأعمال وحقوق الإنسان بالمركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية، الذي يدعم القضية:

“أزمة المناخ لم تعد تهديدًا نظريًا، بل واقعًا نعيشه. بعد فشل الدبلوماسية، يجب أن يقف القانون إلى جانب المتضررين. لقد حان الوقت لتطبيق مبدأ: من يلوث يدفع”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading