الهيدروجين هو بديل للوقود أصبح مثيرًا للاهتمام بشكل متزايد للسيارات الثقيلة.
لا تنبعث من المركبات التي تعمل بالهيدروجين سوى بخار الماء كعادم، وإذا تم إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة المتجددة، فإنه خالٍ تمامًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
على عكس المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، فإن المركبات التي تعمل بالهيدروجين لا تحتاج إلى إثقال كاهل شبكة الكهرباء، حيث يمكن إنتاج الهيدروجين وتخزينه عندما تكون الكهرباء رخيصة.
بالنسبة لبعض المركبات التي تعمل بالهيدروجين، يأتي الدفع من ما يسمى بخلية الوقود، ومع ذلك، فإن المركبات التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية محدودة بعمر افتراضي قصير نسبيًا، لأن مكونات خلايا الوقود، مثل الأقطاب الكهربائية والأغشية،
تتدهور بمرور الوقت، هذه هي المشكلة التي تعالجها دراسة حديثة.
ما يؤثر على شيخوخة خلايا الوقود
قام باحثون في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا بتطوير طريقة جديدة لدراسة ما يؤثر على شيخوخة خلايا الوقود من خلال تتبع جسيم محدد في خلية الوقود أثناء الاستخدام.
قام فريق الباحثين بدراسة خلية وقود كاملة عن طريق تفكيكها على فترات منتظمة.
باستخدام المجاهر الإلكترونية المتقدمة، قاموا بعد ذلك بتتبع كيفية تدهور قطب الكاثود في مناطق محددة أثناء دورات الاستخدام.
تم نشر أحدث النتائج في مجلة ACS Catalysis .
وقد أجريت دراسات سابقة على ما يسمى بنصف الخلايا، وهي مماثلة (ولكنها ليست نفس) نصف خلية الوقود، ويتم تنفيذها في ظل ظروف تختلف بشكل كبير عن خلية الوقود الحقيقية.
فهم أفضل مع الطريقة التجريبية الجديدة
يقول بيورن ويكمان، قائد فريق البحث والأستاذ المساعد في قسم الفيزياء بجامعة تشالمرز: “كان من المفترض في السابق أن الأداء سوف يتأثر بتفكيك خلية الوقود ودراستها بالطريقة التي قمنا بها، ولكن تبين أن هذا الافتراض غير صحيح، وهو أمر مفاجئ”.
تمكن الباحثون في جامعة تشالمرز من استكشاف كيفية تدهور المادة الموجودة في خلية الوقود على المستويين النانوي والميكروي، وتحديد متى وأين يحدث التدهور بالضبط، وهذا يوفر معلومات قيمة لتطوير خلايا وقود جديدة ومحسنة ذات عمر افتراضي أطول.
تقول لينيا ستراندبرج، طالبة الدكتوراه في جامعة تشالمرز: “بعد أن كنا ننظر في السابق فقط إلى كيفية تقدم عمر خلية الوقود بعد الاستخدام، أصبحنا الآن قادرين على النظر إلى المرحلة المتوسطة، إن القدرة على تتبع جسيم واحد مختار داخل منطقة محددة وفرت فهمًا أفضل بكثير لعمليات التحلل، المعرفة الأكبر بهذه العمليات تشكل خطوة مهمة على الطريق إلى تصميم مواد جديدة لخلايا الوقود أو ضبط التحكم في خلية الوقود”.
تمهيد الطريق لخلايا وقود تدوم لفترة أطول
أشارت وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن تحسين عمر خلايا الوقود هو أحد أهم الأهداف التي يجب تحقيقها قبل أن تصبح المركبات الهيدروجينية التي تعمل بخلايا الوقود ناجحة تجاريًا. وفقًا للصناعة، يجب أن تكون الشاحنة قادرة على تحمل 20000 إلى 30000 ساعة من القيادة طوال عمرها، وهو ما لا تستطيع شاحنة الهيدروجين التي تعمل بخلايا الوقود تحقيقه اليوم.
يقول بيورن ويكمان “لقد أرسينا الآن الأساس الذي يمكننا البناء عليه لتطوير خلايا وقود أفضل. والآن أصبحنا نعرف المزيد عن العمليات التي تجري في خلية الوقود وفي أي نقطة من عمر خلية الوقود تحدث هذه العمليات، وفي المستقبل، سيتم استخدام هذه الطريقة لتطوير ودراسة مواد جديدة يمكنها أن تمنح خلية الوقود عمرًا أطول”.






