مرض إسهالي نادر ينتشر بسرعة.. ماذا نعرف عن السيكلوسبوريا؟
من الخضروات الطازجة إلى المستشفيات.. كيف ينتقل طفيلي السيكلوسبورا؟
يشهد مرض منقول عبر الغذاء يُعرف باسم “السيكلوسبوريا” انتشارًا متزايدًا في الولايات المتحدة، حيث تسبب هذا المرض الطفيلي في إصابة آلاف الأشخاص بإسهال مائي حاد، مع دخول أكثر من 100 حالة إلى المستشفيات.
ومنذ تسجيل أول حالة معروفة في ولاية ميشيجان في 22 يونيو، تم الإبلاغ عن إصابات في ما لا يقل عن 34 ولاية.
وعلى الرغم من أن المرض أقل شيوعًا مقارنة بأمراض الجهاز الهضمي الأخرى مثل النوروفيروس والسالمونيلا والإشريكية القولونية، فإنه قد يكون شديد الخطورة.
العرض الرئيسي للمرض
وأوضح ديفيد ريلمان، أستاذ الطب وعلم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد، أن العرض الرئيسي للمرض هو الإسهال المائي الغزير، والذي قد يؤدي إلى جفاف خطير واختلال في توازن الأملاح، ما قد يسبب أضرارًا للكلى ويتطلب دخول المستشفى، مع فقدان بعض المرضى ما يصل إلى 10% من وزنهم.
وأضاف أن المرض قد يكون خطيرًا بشكل خاص لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض أخرى، لكنه قد يسبب أيضًا إنهاكًا شديدًا لدى الأصحاء.

الأعراض الأخرى
وتشمل الأعراض الأخرى الغثيان، وفقدان الشهية، والتقلصات، والانتفاخ، والغازات، والإرهاق، وفقدان الوزن. وعلى عكس بعض أمراض الإسهال الأخرى، لا يسبب هذا المرض التهابًا شديدًا، لذلك لا تظهر أعراض مثل الإسهال الدموي.
وينتج المرض عن طفيلي أحادي الخلية يُسمى “Cyclospora cayetanensis”، وينتقل إلى الإنسان غالبًا عبر تناول أطعمة ملوثة، خاصة الخضروات الورقية والفواكه مثل التوت، والأعشاب مثل الريحان والكزبرة.
وغالبًا ما ترتبط حالات التفشي بأطعمة مستوردة من دول تكون فيها العدوى أكثر انتشارًا، حيث ينتقل الطفيلي عبر المياه الملوثة ببقايا بشرية تُستخدم في ري المحاصيل.
وتتراوح فترة الحضانة عادة بين يومين وأسبوعين، قبل ظهور الأعراض، حيث يبدأ الطفيلي في مهاجمة خلايا الأمعاء الدقيقة، ما يؤثر على قدرتها في امتصاص الماء والعناصر الغذائية، وهو ما يؤدي إلى الإسهال.
ويعتمد التشخيص على تحليل عينات البراز باستخدام تقنيات حديثة مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، التي تتيح الكشف السريع والدقيق عن المادة الوراثية للطفيلي.

العلاج
أما العلاج، فيتم باستخدام مضادات حيوية مثل “تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول” لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام، مع تحسن الأعراض خلال أيام قليلة. وفي حالات الحساسية، يمكن استخدام بدائل أخرى لكنها أقل فعالية.
كما يُعد تعويض السوائل عنصرًا أساسيًا في العلاج. ويُنصح بغسل الخضروات والفواكه جيدًا، ويفضل طهيها عند الشك في تلوثها، حيث إن الحرارة تقضي على الطفيلي.





