أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

ما قصة تجفيف بحيرة فطناس بسيوة أحد أشهر المعالم والمزارات السياحية في المدينة التاريخية؟

سيوة تعاني من ملوحة الأراضي الزراعية.. والري تنفذ مشروعًا لتطوير منظومة الري والصرف الزراعي منذ2021

أسماء بدر

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنباءًا تفيد بتجفيف بحيرة فطناس بسيوة أحد أشهر المعالم والمزارات السياحية في المدينة التاريخية، ما أثار حالة من الجدل والقلق بشأن البحيرة حيث تعد المنطقة محمية طبيعية مُعلنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002، بواقع مساحة تبلغ 7800 كم2 من المساحة الكلية للواحة.

الصور المتداولة تُظهر الفارق في منسوب المياه بالبحيرة التي كان يتوافد إليها السياح من كل حدب وصوب؛ للاستمتاع بمشاهدة الغروب هذا المشهد الذي طالما اشتهرت به فطناس، فضلًا عن كونها موئلًا طبيعيًا لطيور الفلامنجو في مواسم الهجرة إلى مصر في فصول الخريف والربيع.

تملح الأراضي الزراعية

من جانبه، أكد محمد جيري، من أبناء سيوة وأحد العاملين بقطاع السياحة هناك، أن الواحة الصغيرة التي تبلغ مساحتها 80 كم2، تعتمد على مخزون المياه الجوفية، وحدث منذ سنوات طويلة ارتفاع لمنسوب الماء بالبحيرات الموجودة بها منها بحيرة سيوة الواقع بنطاقها منطقة فطناس التي يحرص الزوار على مشاهدة الغروب.

وأضاف جيري لـ “المستقبل الأخضر”، أن ارتفاع منسوب المياه بالبحيرات كان له تأثير سلبي على الأراضي الزراعية في واحة سيوة التي تتبع محافظة مطروح إداريًا، وتسعى وزارة الموارد المائية والري حاليا للوصول إلى منسوب بحيرة فطناس إلى الحد الآمن.

 

وأشار ابن واحة سيوة خلال حديثه، إلى أن وزارة الري تنفذ مشروعًا يستهدف الحد من مشكلة الصرف الزراعي وما يُحدثه من أضرار على الأراضي الزراعية بالواحة، ومحاولة حل المشكلة القائمة منذ 30 عامًا تقريبًا، موضحًا أنه عند الوصول بالمياه إلى الحد الآمن تكون بوضعها الطبيعي مع الحفاظ على المزروعات، ومن المتوقع أن يعود منسوب المياه ببحيرة فطناس بواحة سيوة في فصل الشتاء.

تجفيف بحيرة فطناس بسيوة

مشروع تطوير الصرف الزراعي بسيوة

بدأت وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خطة لتنمية واحة سيوة وتطوير ما بها من بحيرات وآبار وعيون طبيعية للمياه للحفاظ على الإنتاج الزراعي بالواحة، والتي تشتهر بزراعة محاصيل الزيتون والنخيل، والتغلب على مشكلة الملوحة والصرف الزراعي بالواحة.

وتهدف منظومة الري والصرف الزراعي بواحة سيوة، إلى وضع حلول جذرية لمشكلة زيادة الملوحة ومياه الصرف الزراعي، وفي يناير عام 2021، أجرى فريق بحثى من مهندسى الوزارة وأساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة، زيارة ميدانية للواحة، حيث قيّمت اللجنة حالة الآبار الجوفية والمصارف والبرك ومحطات الرفع؛ تمهيداً للبدء فى الإجراءات التنفيذية لتطوير منظومة الري والصرف بها.

وكان الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، نفّذَ زيارة لواحة سيوة فى شهر أكتوبر عام 2020، وعقد اجتماعًا مع شيوخ القبائل، فضلًا عن زيارة كافة المواقع وبحث المشكلات بالواحة، وقد تلى ذلك وضع خطة لتطوير منظومة الري والصرف بالواحة تحت مسمى مشروع تطوير منظومة الآبار والمياه والصرف بواحة سيوة، كما تم عمل إصلاح هيكلي لإدارات الرى بالواحة بدمجها فى إدارة واحدة متكاملة، الأمر الذي يسمح بإدارة منظومة الري والصرف بشكل متكامل ومنعًا لتشتت المسئوليات، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة في 18 يناير 2021.

محاولات للتواصل

من جانبنا حاول المستقبل الأخضر التواصل مع وزارة البيئة من خلال قطاع حماية الطبيعة للرد على تجفيف بحيرة فطناس والإجراءات التي تنتوي الوزارة اتخاذها، باعتبار الواحة محمية طبيعية مشهرة مُعلنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002، لكن دون جدوى.

كما حاولنا التواصل مع المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري للتعليق على الأمر، لكنه لم يستجيب أيضًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading