أهم الموضوعاتأخبار

مسيرة عالمية نحو غزة.. متضامنون من 80 دولة لكسر الحصار الإسرائيلي

قافلة الصمود تصل العريش.. آلاف المتضامنين يستعدون للسير نحو غزة

من 80 دولة إلى رفح.. “المسيرة العالمية إلى غزة” تتحدى الحصار

في خطوة تُعد الأولى من نوعها، أعلن ائتلاف من نقابات وحركات تضامن ومؤسسات حقوقية دولية من أكثر من 80 دولة، إطلاق مبادرة “المسيرة العالمية إلى غزة” لدخول القطاع سيرًا على الأقدام، استجابة للوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السكان هناك، في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال رئيس التحالف الدولي ضد الاحتلال الإسرائيلي، سيف أبو كشك، إن نحو أربعة آلاف من المتضامنين مع غزة سيشاركون في المسيرة نحو القطاع، موضحًا أن هذه الوفود تنتمي إلى 80 دولة حول العالم.، أضاف أبو كشك أن هناك وفدًا برلمانيًا سيشارك في “المسيرة العالمية إلى غزة”، ويضم أعضاء من البرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى أعضاء في برلمانات أوروبية مختلفة.

وقد بدأ المشاركون في المسيرة الوصول إلى العاصمة المصرية منذ أمس، على أن يكتمل عددهم غدًا الخميس، في انتظار “قافلة الصمود لكسر حصار غزة”، القادمة برًّا من الجزائر وتونس، وصولًا إلى مدينة العريش (شمال سيناء)، حيث ستنطلق المسيرة نحو معبر رفح على الحدود مع قطاع غزة، حسبما أفاد أبو كشك.

تجدر الإشارة إلى أن “قافلة الصمود” دخلت اليوم الأراضي الليبية وسط احتفاء شعبي، وتضم نحو 20 حافلة و350 سيارة، تقل أكثر من 1500 متضامن مع غزة، معظمهم من تونس والجزائر.

مسيرة عالمية لدعم غزة

أهداف المسيرة

وعن الأهداف التي تسعى المسيرة إلى تحقيقها، أوضح أبو كشك أنها ترتبط بشكل مباشر بوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والسعي لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر وفوري، بالإضافة إلى المطالبة بإنهاء الحصار المفروض على غزة.

وأشار إلى أن المشاركين ينتمون إلى خلفيات متنوعة، وغالبيتهم من أبناء البلدان الغربية، وليسوا فقط من الجاليات العربية والإسلامية، لافتًا إلى أن عدد المهتمين بالمشاركة تجاوز حتى الآن 10 آلاف شخص.

وأضاف أن مجموعات العمل قُسّمت جغرافيًا لضمان الترتيب اللوجستي الفعال، والتواصل الإعلامي بمختلف اللغات.
وحدد المنظمون عدة أهداف رئيسية للمسيرة، من أبرزها:

• وقف الإبادة الجماعية في غزة، من خلال التحرك الجماعي والعملي لوقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وخاصة استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين.

• إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر وفوري، لا سيما الغذائية والطبية، مع ضمان وصول الشاحنات العالقة على الحدود إلى القطاع دون قيود أو تأخير.

• كسر الحصار ورفع القيود المفروضة على غزة، والدعوة لفتح ممر إنساني دائم يسمح بدخول الاحتياجات الأساسية دون شروط.

• تحريك المجتمع الدولي وكشف جرائم الاحتلال، عبر توحيد جهود منظمات المجتمع المدني حول العالم، ودعوة السياسيين لممارسة الضغط على حكوماتهم.

• محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومطالبة الهيئات الدولية بالقيام بمسؤولياتها القانونية تجاه الشعب الفلسطيني.

مسيرة عالمية لدعم غزة

من جهتها، قالت المحامية الألمانية ميلاني شفايتسر إن منظمي “المسيرة العالمية إلى غزة” يطمحون أيضًا إلى تحقيق أهداف عامة تعبر عن التضامن الدولي، وتمثيل المجتمعات المدنية من خلال إشراك النقابات، والحركات الحقوقية، والقطاعات الإنسانية والطبية، ومواطنين من مختلف الأعمار والجنسيات.

وأكدت أن المسيرة تهدف إلى ترسيخ مبدأ التضامن الإنساني، مستلهمة من تجارب الحركات التضامنية التاريخية، والتأكيد على سلمية الحراك ومدنيته، مشيرة إلى أن المشاركين يمولون مشاركتهم بأنفسهم دون رعاية حكومية.
مسار المسيرة

نظرًا لتعدد جنسيات المشاركين، تم تحديد مسار واضح للوصول إلى معبر رفح، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات جغرافية لتجاوز تحديات المسافات واللغات.

وأوضح أبو كشك أن المجموعات بدأت التوجه إلى القاهرة بدءًا من 12 يونيو/حزيران الجاري، ومن هناك سيتم الانتقال إلى العريش، ثم الانطلاق سيرًا على الأقدام نحو غزة.

وأكد إدوارد كاماتشو، مسؤول العلاقات الدولية في النقابة البديلة الكتالونية (إياك)، أن المشاركين سيتحملون نفقاتهم الشخصية، مع محاولة توفير الحد الأدنى من الدعم اللوجستي.

ووفقًا لأبو كشك، فإن خطة المسيرة تشمل:

• التنسيق مع الفعاليات المحلية في مناطق الانطلاق.
• تقسيم المشاركين حسب الدول لتيسير التحركات.
• الوصول إلى القاهرة، ثم الانتقال برًا إلى العريش.
• السير على الأقدام حتى معبر رفح.
• الاعتصام أمام المعبر للمطالبة بفتحه وإدخال المساعدات.

وشدد أبو كشك على أن “السير في الصحراء رغم صعوبته لا يُقارن بما يعانيه سكان غزة من جوع وحرمان لأكثر من 20 شهرًا”، مؤكدًا أن المسيرة تُنفذ بشفافية وتدعم الجهود المصرية في وقف الإبادة.

مسيرة عالمية لدعم غزة

المواد الإغاثية والتنسيق

أكد المنظمون أن الهدف الأساس للمسيرة هو كسر الحصار “اللاإنساني” المفروض على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإدخال المساعدات العاجلة، مشيرين إلى وجود نحو 3 آلاف شاحنة محملة بالغذاء والدواء والوقود، عالقة على معبر رفح منذ أشهر.

وأوضح كاماتشو أن المسيرة تنسق مع عدة مبادرات إنسانية فاعلة، منها “تحالف أسطول الحرية” و”قافلة الصمود”، وجميعها تسعى لتحقيق الهدف نفسه.

التواصل مع الجهات الرسمية

أشارت كارين موينيهان، المتحدثة باسم المجموعة الأيرلندية في المسيرة، إلى أن التواصل جارٍ مع السلطات المصرية وسفارات الدول المشاركة، مؤكدة أن المسيرة لا تستهدف تحميل مصر أي مسؤولية، بل تطمح للتعاون معها وممارسة ضغط دولي على إسرائيل.

وقالت إن هدف التحرك هو ضمان محاسبة إسرائيل على جرائمها، مؤكدة أن “كل دولة أو جهة لا تعمل على وقف هذه الإبادة الجماعية تُعد شريكة فيها”، وشددت على أن التاريخ لن ينسى من التزم الصمت.

يُشار إلى أن الفعالية تأتي في وقت وافقت فيه إسرائيل على إسناد دخول المساعدات لشركة خاصة، في خطة ترفضها الأمم المتحدة، معتبرة أنها لا تلبي احتياجات غزة وتربط المساعدات بأهداف سياسية وعسكرية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading