بعد 33 عاما من قمة ريو.. أبرز قادة سكان البرازيل الأصليين: لم يتغير شيء والدمار مستمر
زعيم كايابو يحذّر في COP30: مشروعات الأمازون تدمر الغابة والبشر معًا
وجّه الزعيم القبلي الشهير راوني ميتوكتيري، أحد أبرز قادة السكان الأصليين في البرازيل، انتقادات حادة للحكومة البرازيلية بسبب مشروعات البنية التحتية المزمع تنفيذها في منطقة الأمازون، محذرًا من أن هذه المشروعات تشكّل تهديدًا مباشرًا للغابة وسكانها، بل وللعالم بأسره.
خطط حكومية تدمّر الأنهار والأراضي
وقال راوني، في مقابلة مع وكالة “رويترز” على هامش مؤتمر المناخ COP30 المنعقد بمدينة بيليم البرازيلية، إن خطط إنشاء طرق سريعة وسكك حديدية وحفر آبار نفط في الأمازون “تدمّر الأنهار والأراضي وتواصل القضاء على ما تبقى من الغابة”.
وأضاف: “لقد قلت منذ زمن بعيد إن هذه المشروعات ستجلب عواقب وخيمة علينا، وستكون سيئة لنا ولكم أيضًا، فأنتم تجلبون النتائج الكارثية لأنفسكم.”
وتحدث الزعيم البالغ من العمر 92 عامًا بلغته الأصلية “كايابو”، بمساعدة حفيده الذي تولى الترجمة، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل استمرارًا لسياسات تجاهلت تحذيرات السكان الأصليين لعقود طويلة.
وشارك عشرات القادة من الشعوب الأصلية في مؤتمر “كوب الأمازون” الذي وُصف بأنه النسخة الأمازونية من مؤتمرات المناخ، وسط وعود بزيادة تمثيل المجتمعات الأصلية في صنع القرار البيئي.
وطالب راوني الحكومة البرازيلية، برئاسة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بمنح الأراضي القبلية حماية قانونية كاملة، قائلًا: “لقد تحدثت إلى لولا قبل توليه المنصب، وقلت له إنه من الضروري منح شعبي وأقاربي أراضيهم بالحق.”
راوني، الذي شارك أيضًا في قمة الأرض في ريو عام 1992، عبّر عن خيبة أمله من غياب التقدم في الموقف العالمي من البيئة منذ ذلك الحين، موضحًا أنه “رغم التحذيرات، استمر الناس في تدمير كل شيء”.

تمهيد طريق سريع يمر عبر الغابة
وانتقد الزعيم مشروعًا لتمهيد طريق سريع يمر عبر الغابة، وقرار الحكومة الأخير بمنح شركة النفط الحكومية “بتروبراس” ترخيصًا للتنقيب عن النفط في المياه العميقة على بُعد 500 كيلومتر من مصب نهر الأمازون.
وأضاف راوني، الذي يحظى بتقدير عالمي كرمز لنضال الشعوب الأصلية من أجل حماية الغابات: “حين كانت الغابات تغطي كل مكان، ذهبت إلى قمة ريو لأقول إن الغابة يجب أن تُحافظ عليها. ومع ذلك، واصلوا التدمير. أنتم، غير الأصليين، كان عليكم أن تفكروا في أطفالكم وأحفادكم، حتى تظل الغابة حية وتدعم حياة الأجيال القادمة.”






